لفتيت يلتقي زعماء الأحزاب السياسية لمناقشة الانتخابات    المصادقة على مشروع قانون بتغيير المرسوم بقانون المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية    لجنة تابعة لبنك المغرب.. 2020 ستنتهي على انكماش ب5.2 في المائة    مجلس المنافسة: لا مسؤولية لنا بشأن ما تم تداوله بخصوص ممارسات منافية للمنافسة في سوق المحروقات    وزيرة : أزيد من 10 آلاف من المغاربة العالقين عادوا إلى أرض الوطن !    امتحانات "الباك" بدرعة تافيلالت تمر في أجواء جيدة وسط إجراءات صحية صارمة    كورونا.. حالة وفاة جديدة و693 قيد العلاج بجهة مراكش-آسفي    في أعلى معدل يومي.. إيران تسجل 200 حالة وفاة بكورونا خلال 24 ساعة    هل ستفتح بلجيكا حدودها مع المغرب؟    اكتشاف حالات جديدة مصابة بفيروس كورونا داخل اتحاد طنجة    المغرب الفاسي يدخل معسكرا تدريبيا مغلقا بمدينة أكادير استعدادا لاستكمال الموسم    بارتوميو يحسم مستقبل كيكي سيتين في برشلونة    موعد مباراة ميلان ويوفنتوس اليوم الثلاثاء في الدوري الإيطالي والقنوات الناقلة    موعد مباراة برشلونة وإسبانيول في الدوري الإسباني والقنوات الناقلة    الأرصاد الجوية تحذر من جديد: هناك موجة حر من المستوى الأحمر والبرتقالي    الصناعة العسكرية.. خبير: المملكة تعيد التجربة وتسعى لخلق نواة صناعية قوية    حادث مؤسف.. انتحار شاب بالمركز الاستشفائي الجامعي في فاس عبر رمي نفسه من الطابق الرابع    أسبوع من الحوادث يقتل 11 شخصا ويصيب 1766 بحواضر المملكة    مراكش: إعادة تمثيل جريمة قتل فتاة عثر على جثتها بمحطة معالجة المياه العادمة بالعزوزية    "الباطرونا" تدعو في لقاء مع حزب التقدم والاشتراكية إلى إحداث ميثاق ثلاثي جديد لاستعادة الثقة وتحفيز الاقتصاد    دبي تفتح أبوابها للسياح بعد أشهر من الاغلاق بسبب فيروس كورونا المستجد    جبهة إنقاذ شركة "سامير" تلتقي مع زعماء النقابات    مجلس جهة الرباط يصادق على اتفاقيات جديدة لتنفيذ مشاريع واتفاقية ب 20 مليون درهم لمحاربة جائحة كورونا    الفنانة عائشة ماهماه تطل على جمهورها حليقة الرأس تضامنا مع مرضى السرطان    توم هانكس المتعافى من كورونا: « لا أحترم كثيرا » المتهاونين بالتدابير الوقائية    مشاهير يطلقون مجلة فنية لمساعدة مبدعين آخرين تنهكهم إجراءات العزل العام    موعد مباراة ميلان ويوفنتوس اليوم الثلاثاء في الدوري الإيطالي والقنوات الناقلة    مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مرسوم أحكام حالة الطوارئ الصحية    وزارة الرميد تنفي توصل مسؤوليها برسائل من «أمنيستي» توضيح    فيروس كورونا .. تسجيل 186 حالة مؤكدة جديدة بالمغرب    تفاصيل تسجيل مدينة أكادير أعلى معدل في درجة الحرارة عبر العالم    تفكيك خلية إرهابية بالناظور والضواحي تتكون من أربعة عناصر من بينهم شقيق أحد المقاتلين في صفوف "داعش"    أرسنال يتفاوض مع ريال مدريد للاحتفاظ بسيبايوس    "التقدم والاشتراكية" يدعو بنشعبون لتسريع صرف الشطر الثالث من دعم "كورونا"    استئناف أنشطة صيد الأخطبوط بالدائرة البحرية للصويرة بموسم صيف 2020    الكشفية الحسنية المغربية فرع القصر الكبير تواصل حملة التعقيم بالمدارس والمؤسسات بشراكة وبدعم من المجلس البلدي    مجلس حكومي اليوم الثلاثاء لإقرار مشروع قانون المالية المعدل    كورونا.. تسجيل 186 حالة مؤكدة جديدة بالمغرب    الفتيت …البؤر الوبائية المتزايدة بالمعامل و المصانع لا يجب أن تشكل هاجس الخوف    صورة "مستفزة" تتسبب في فصل ضباط شرطة أمريكيين    الفنانة فوزية العلوي الإسماعيلي تستغيت، فهل من مجيب؟    الجمعية المغربية للأستاذات الباحثات تنظم ندوة عن بعد حول موضوع "كوفيد-19 بين الطب والمجتمع والمجال"    الملك الاسباني فيلبي السادس وزوجته يلغيان زيارتهما لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين    إحداث قرية الصانع التقليدي وتأهيل نقطة بيع بإقليم شفشاون    الرئيس الموريتاني السابق سيمثل أمام برلمان بلاده للتحقيق في وقائع « خطيرة » إبان حكمه    السعودية تعلن تدابير صحية خلال موسم الحج لهذا العام    أمريكا تدرس حظر تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي الصينية    فيروس كورونا: مخاوف من انتقال أمراض جديدة من الحيوانات إلى البشر    «نظام الأشياء».. استقرار العالم في مهب رياح الفكر الشمولي    "أوبر" تشتري شركة توصيل أطعمة ب2.6 مليار دولار    مجلس جهة الشرق يعتمد برنامجاً لتوفير فرص الشغل ورفع مستوى عيش سكان القرى بعد النجاح في محاصرة جائحة كورونا    فيروس كورونا : 4 حالات جديدة تسجل بكلميم، 3 منها لأطر صحية، وهكذا انتقلت إليها العدوى.    بعد استقرار حالته الصحية، الفنان عبد الجبار الوزير يغادر المستشفى    أزمة داخل "بيجيدي" بسبب المساجد    الحج: السعودية تمنع لمس الكعبة والحجر الأسود للحد من تفشي فيروس كورونا    الحج في زمن كورونا.. هذا بروتوكول رمي الجمرات هذا العام!    المعيار الأساسي لاختيار حجاج هذا العام    فيديو.. كورونا.. مواطنون يطالبون بإعادة فتح المساجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عادات وطقوس شهر رمضان بمدينة وجدة... أجواء رمضانية بلمسة شرقية
الشهيوات المحلية حاضرة، على رأسها الكعك والمقروط والزلابية وسلو...
نشر في العلم يوم 07 - 09 - 2009

يحتفي المغاربة بقدوم شهر رمضان المبارك، كل سنة، ويظهر ذلك جليا في الأيام الأخيرة من شهر شعبان، إذ تبدأ الاستعدادات لاستقبال شهر الصوم في وقت مبكر، من خلال تحضير مختلف أنواع الحلويات والأطباق الأكثر استهلاكا، والأشد طلبا على موائد الإفطار، بالإضافة الى الأجواء الروحانية، والدينية التي تطغى في الشهر الفضيل طمعا في الأجر والمغفرة.
فأجواء شهر رمضان وعادات المغاربة فيه، تختلف من منطقة الى أخرى، باختلاف العوامل الجغرافية والثقافية .
لذلك تجد عاصمة الشرق، مدينة وجدة، تكتسي حلة جديدة مع حلول شهر الصيام. فبحكم القرب من الجارة الجزائر فقد اخترقت بعض العادات والتقاليد من البلد الجار المدينة الحدودية، وتفاعلت منذ القدم مع العادات المحلية، لتعطي طابعا خاصا ومميزا للمدينة وحتى المدن المجاورة على غرار بركان وأحفير، وفكيك.
وهكذا ، فكل زائر للمدينة في شهر رمضان، يلاحظ أن فترة الصباح (مابين الفجر والظهر) يكسوها فتور كبير، حيث تخلو الشوارع من المارة والباعة على السواء، لكن تجد عمال النظافة والتلاميذ والطلبة الذين يقصدون أقسام الدراسة ، إضافة إلى باقي «الوجديين» الملتحقين بمقرات عملهم. لكن سرعان ما تدب الحياة وينشط الناس بعد دخول وقت العصر، خصوصا الأسواق التي تعرض كل ما يلزم من السلع والمواد الضرورية، التي يقبل عليها المواطنون في الشهر المبارك. أغلب هذه السلع تأتي من الجارة الجزائر (عن طريق التهريب)، وتكون عبارة عن عصائر، ومختلف أنواع الجبن و(الكاشير) والشكولاته، وباقي المواد التي تدخل في تحضير الوجبات الرمضانية.
فبوجدة تعرض المواد السالفة الذكر بالأسواق المشهورة بالمدينة، وأهمها سوق «الفلاح» وسوق «مليلية» وسوق «طنجة» ، قادمة من «بني درار» (المنطقة التي تبعد بضعة كيلومترات شمال وجدة)، فيقبل الوجديون على هذه الأسواق للتبضع (خاصة في شهر رمضان)، نظرا لانخفاض الأسعار، حيث تتماشى مع القدرة الشرائية لشريحة واسعة من أبناء المنطقة ، في حين يفضل آخرون اقتناء المواد المحلية، خاصة من الأسواق الممتازة كمرجان وأسواق السلام.
الشهيوات الوجدية
أما داخل البيوت، فتعمل الأمهات الوجديات على تحضير ما لذ وطاب من الشهيوات التي تشتهيها نفوس أفراد العائلة، كل حسب ذوقه، وهكذا تتفنن ربات البيوت في صنع مختلف أنواع وأشكال الحلويات كالمقروط والعكعك والكريوش والخبز البلدي، والبغرير المعروف في المنطقة ب «خرينكو» والزلابية، بالإضافة إلى «سلو» وتاقنتة والزميتة.
تقول «فاطمة»، ربة بيت، وجدية «منذ القدم، توارثنا عادة تحضير الشهيوات في الشهر الفضيل، لتزيين مائدة الإفطار، فنحضر «الكاطو» (الحلوى) والمسمن و «المفروق» نوع من الملاوي (المعد على طبقات). والمقروط...
أما الحريرة فتأتي في المقدمة، بل تعد من علامات رمضان، فهي الأكلة الرئيسية على مائدة الإفطار. وهي عبارة عن مزيج من القطاني، والتوابل على رأسها الكروية والكبابة، وقطع اللحم وبعض الخضر المطحونة. ورغم هذه الثوابت فالحريرة تختلف من منطقة إلى أخرى، لذلك فهذا الطبق يتميز في مدينة وجدة بإضافة «الكليلة» وهي عبارة عن مربعات صغيرة من الجبن اليابس، تعطي نكهة خاصة ومذاقا مميزا للحريرة.
سألنا سمية، ربة بيت، عن الحريرة الوجدية، فقالت «تحضر بالتوابل والقطاني، كباقي المناطق في المغرب، لكنها تتميز بإضافة الكليلة، والتي تأتي من الجنوب الشرقي، خاصة من تندرارة، وفكيك. كما أننا نحضرها من التشيشة، في أحيان أخرى». بعد تحضيرها تقدم الحريرة في آنية تقليدية تعرف بالزلايف أو الغرفية، وهكذا يفطر الوجديون في رمضان قبل موعد إفطار المغاربة في مناطق الغرب (نظرا للموقع الجغرافي للمدينة الحدودية)، فيتحلق أفراد العائلة حول مائدة الافطار في أجواء عائلية، يميزها تواجد الجدة والاعمام خاصة ضمن العائلات المتعددة الأفراد. بعد الإفطار يقصد الآباء المساجد لأداء صلاة العشاء ومن تم التراويح، بالموازاة مع ذلك تحضر الأمهات وجبة العشاء المكونة من «السفة» التي تتخذ من الطبق شكلا مخروطا، تزين بالقرفة والسكر واللوز المسلوق ويتناوله بالمعالق مع الشاي . بعدها يتم تحضير وجبة السحور ، التي تكون عبارة عن طبق من اللحم والخضار والبرقوق، أو الدجاج مع الزيتون، مرفوقا بسلاطة بالخس والطماطم.
بعد الانتهاء....يسارع الناس الى الالتقاء وتبادل أطراف الحديث، وهنا يبرز الشاي المغربي المحضر على الطريقة الوجدية كعنصر من العناصر التقليدية المتوارثة التي تجمع العائلة.
ليال رمضانية على الطريقة الوجدية
في حين تفضل فئة أخرى من سكان المدينة الخروج الى الساحات العمومية والمنتزهات القريبة، حيث الليالي تتحول إلى نهار في أجواء لا تجدها إلا في الشهر الفضيل، وتعد ساحة 6 يوليوز بشارع محمد الخامس أهم الساحات التي تمتلئ عن آخرها بالوجديين الذين يرتادونها، خصوصا عندما يصطحبون أطفالهم الصغار الذين يصومون اليوم كله. فبالنسبة للفتيات يلبسن التكشيطة، أو البلوزة ويحتفل بهن من أجل تشجيعهن على الصيام.
ونفس الشيء بالنسبة للذكور، إذ يلبسون الجلباب والطربوش الذي يعرف بالشاشية في المنطقة، من أجل أخد صور تذكارية تؤرخ لأيام صيامهم الأولى.
أما ليلة القدر المباركة، فهي الأخرى لها ميزاتها الخاصة في المنطقة الشرقية ومدينة وجدة بالخصوص، حيث تحضر في المنازل أطباق عديدة من الكسكس، ترسل إلى مسجد الحي يتناولها المصلون بعد الانتهاء من قيام ليلة القدر.
أما الأيام التي تلي ليلة القدر فتخصص لتحضير الحلوى المخصصة لعيد الفطر، فتجتمع الجارات والقريبات ويتفنن في صنع مختلف أنواع «الكاطو» المغربي والمحلي. هكذا يمضي الوجديون أيام الشهر الفضيل، في انتظار شهر رمضان من السنة المقبلة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.