تنفيذا للتعليمات الملكية: انطلاق أشغال ندوة حول تحسين أداء تجريدات الدول المساهمة بالقوات العسكرية ووحدات الشرطة في عمليات السلام    عبد النباوي: دليل مناهضة التعذيب تعليمات قانونية كتابية تلزم قضاة النيابة العامة    أخنوش: الغابة في تناقص .. ومشكل “الأركان” هو الإنتاج وليس التسويق (فيديو) على هامش افتتاح أشغال المؤتمر الدولي الخامس للأركان    عمال المطارات والمعلمون ينظمون إلى أكبر إضراب عرفته فرنسا    رسميا.. هذا موعد مبارتي الرجاء في ربع نهائي كأس العرب    دوري أبطال أوروبا – بحظوظ متباينة..”الأسود” يخوضون فرصتهم الأخيرة للتأهل للدور الثاني    الحكم اليخاندرو هيرنانديز يدير كلاسيكو الدوري الإسباني    حصيلة حوادث السير بالمدن خلال الأسبوع الماضي    لأول مرة.. طنجة تحتضن مسابقة غريبة لإختيار أفضل زغرودة    فحص سكري الحمل المبكر يحمي المواليد من هاته الأضرار    الممارسة اليومية للرياضة تقي الأطفال من تصلب الشرايين    حقوق الإنسان بالمغرب.. إنجازات ورقية وخطوط حمراء جديدة!    طنجة.. 20 سنة حبسا لزعيم عصابة روعت القصر الكبير    بعد اعتزال دام 35 سنة.. عزيزة جلال تعود للغناء بالسعودية    عبد النبوي يقدم للقضاة دليلا لمكافحة التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة    الحكم اليخاندرو هيرنانديز يدير كلاسيكو الدوري الإسباني    الجامعة الفرنسية تمدد عقد ديشان حتى مونديال 2022    الجيش يصحح أوضاعه وطنجة يغرق بني ملال    تزامنا مع الاحتجاجات.. “أمزازي” يلغي اجتماعا مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية    المغاربة عاجزون عن رد 69 مليار دهم للبنوك    دعوات للنيابة العامة لتأمين صرف أدوية الأمراض النفسية    أنطوان داليوين رئيسا جديدا ل « مجموعة MBC » خلفا ل سام بارنيت    دنيا بطمة تستعد لطرح « قنبلة » بعد « ندمانة »    أمكراز: أزيد من 117 ألف منخرط في نظام المقاول الذاتي.. 54 في المائة منهم شباب    انعقاد مجلس للحكومة بعد غد الخميس    الأسطورة نيبت: مركب محمد السادس لكرة القدم مفخرة لنا جميعًا    بعد نجاح ألبومه الأخير.. حاتم عمور يحتفل بآخر « ورقة » له    محكمة جزائرية تقضي بالسجن 15 عاما على رئيس الوزراء الأسبق أحمد أويحي    مشروع النموذج التنموي الجديد سيرى النور منتصف 2020    مندوبية التخطيط: 7,6 مليون مغربية تعرضت للعنف خلال 12 شهرا بنسبة 57%    “أكال” تجوب شوارع البيضاء دفاعا عن الأرض والعرض    6 قتلى إثر إطلاق نار داخل مستشفى في التشيك    الجزائر على وقع الغليان .. واعتقالات بالجملة للمتظاهرين    الشامي يعري عيوب النموذج التنموي الاقتصادي بالمغرب : دعا إلى تعزيز ورش التسريع الصناعي عبر برنامج إنماء    الجديدة تمدد تعاقدها مع التانزاني مسوفا    الروائي فواز حداد يحاول «تفسير اللاشيء»    غلمان يتحسس «نمشا على مائه الثجاج»    ميناء    فلاشات اقتصادية    بريداتور تبرم عقدا لحفر بئر تنقيب عن الغاز في ترخيص كرسيف : مكتب خبرة إيرلندي قدر مخزونه بنحو 474 مليار قدم مكعب    إختفاء طائرة عسكرية وعلى مثنها 38 شخصاً    شبيبة حزب الاستقلال تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته بشأن جرائم الحرب في قطاع غزة    أمير قطر يغيب عن القمة الخليجية ويرفع مستوى التمثيل    قدم أعمالا رفقة عادل إمام وسعاد حسني.. وفاة المخرج سمير سيف عن عمر يناهز 72 عاما    مع بداية 2020 .. واتساب تحظر تطبيقها على ملايين الهواتف الذكية الشركة توضح    بعد أنباء إصابته بورم في الرأس.. تركي آل الشيخ يتقبل التعازي ب"وفاته"!    الCNDH تراسل مدراء القطع العمومي وتشتكي تغييبها في البرامج الإذاعية والتلفزية    طقس اليوم الثلاثاء.. بارد نسبيا وأجواء مستقرة فوق كافة ربوع المملكة    الأميرة للا حسناء تترأس مجلس إدارة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة    محمد السادس يدشن مركب محمد السادس لكرة القدم بمدينة سلا    قطب الاحتياط بCDG يطلق سباق الابتكار.. أول برنامج للابتكار المفتوح    طَريقُنا إلى مكَّةَ.. .    في ذكرى رحيل الطبيبة المقتدرة زهور العماري    الحريات الفردية.. هل من سبيل للتقريب؟    التطاول على الألقاب العلمية أسبابه وآثاره    مديرية وزان: ثانوية سيدي بوصبر التأهيلية: تخليد اليوم العالمي للسيدا    40 دقيقة من الرياضة يوميا تحمي الأطفال من تصلب الشرايين    خرافات شائعة عن نزلات البرد يجب تجنبها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مراهنة الإدارة الفرنسية على انشقاق كتلة العمل الوطني باءت بالفشل..؟
نشر في العلم يوم 05 - 11 - 2009

كانت شهور شتنبر وأكتوبر ونونبر من سنة 1937م شهورا غير عادية في تاريخ الكفاح والنضال الوطني، وذلك لما امتازت به هذه الشهور من التصدي للاستعمار الفرنسي وما كان يقوم به من عمل هدفه استئصال الروح الوطنية باعتقال ونفي القادة وسجن المناضلين ومحاولة إخماد الأنفاس وكم الأفواه وفرض الهيمنة التنصيرية والاستغلال الاقتصادي في أبشع مظاهره. فمنذ إغلاق مقر الكتلة ومحاولة منع الحزب الوطني من النشاط وهذه الادارة تواصل الاعتقالات والنفي وذلك في سعي حثيث منها لتحقيق الأهداف والمقاصد الاستعمارية في المجال الديني والاقتصادي والثقافي واللغوي. وهي نفس المجالات التي تصدت الحركة الوطنية للعمل فيها، وبذل قصارى الجهد لإفشال المخطط الاستعماري ومواجهته بقوة الحركة الفاعلة و بالتنظيم الدقيق وتوحيد الصف الوطني.
لقد راهنت الإدارة الاستعمارية في هذه السنة على الانشقاق الذي حصل في كتلة العمل الوطني لعلها تجد منفذا تدخل منه للإجهاز على الوطنية المغربية ولكن هذه المراهنة باءت بالفشل ذلك ان الحركة الوطنية وان كان هذا الانشقاق مما آلم الجميع وتأثر له، ولكنه انشقاق يدخل تحت مقولة (رب ضارة نافعة) إذ كان مجالا للتنافس في سبيل العمل والإبداع والابتكار، فكان الحزب الوطني والحركة القومية رغم عدم التنسيق فيما بينهما تكاد تكون المواقف واحدة في الهدف العام، ولذلك فإن الإدارة الفرنسية وبصفة خاصة في هذه الشهور جوبهت من طرف الفصيلين معا من حيث المواقف والمبدأ بموقف يكاد يكون متشابها وهو ما دفع الإدارة إلى اعتقال المجموعات الوطنية من الفصيلين حسب امتدادات كل فصيل في الأوساط الشعبية.
وعلى أي حال فإن الموقف اشتد بعد أحداث الخميسات ومكناس وبني يازغة وقبائل ايت يوسي وبني ورين وغيرها.
ذلك أن الحركة الوطنية كانت تقوم بالمبادرات التي من شأنها إفشال الخطة الاستعمارية، وفي نفس الوقت تكون قفزة في مجال تحقيق الأهداف الوطنية، فإذا كانت الإدارة الفرنسية تقوم بدعم التنصير وتشجيعه فإن الحركة التي هدفها الإصلاح الديني عن طريق نشر السلفية الصحيحة والقويمة فإنها تتخذ من المواسم الدينية فرصتها، لذلك كان رد الفعل مباشرة عن طريق موسم المولى إدريس، ويقول الزعيم علال في هذا الصدد:
مهرجان 13 أكتوبر بفاس:
ومقابل المظاهرة التبشيرية التي دبرته الإقامة أقام الوطنيون بمدينة فاس مهرجانات خارقة للعادة يوم 13 أكتوبر بمناسبة الموسم السنوي للمولى إدريس راعي المدينة ونجل إدريس الأكبر مؤسس أول دولة عربية إسلامية مستقلة بالمغرب، وقام المجتمعون بالضريح الإدريسي وغيره بصلوات ترحم على أرواح الشهداء بمكناس والخميسات وببني يازغة وغيرها، وأعلن الكل أن مهمة الحركة الوطنية لم تعد مقاومة الطغيان الفرنسي والمطالبة بالحريات السياسية والاجتماعية فقط، بل أصبحت تتعدى ذلك إلى مقاومة التهجمات الأجنبية على الإسلام وتجديد الدولة المغربية المستقلة التي أسسها المولى إدريس الأكبر.
وقد أثر توالى هذه الحوادث في نفس الجنرال نوجيس وموظفيه إلى حد فقدوا معه كل بداهة وتدبير، فاشتدت مهاجمة الوطنيين في أنحاء البلاد وأصبح المراقبون المدنيون يتنافسون في اعتقال أفراد الحزب والمنخرطين به خاصة في الجبال البربرية التي لم يتحمل الفرنسيون أن يصبح سكانها منظمين ضمن حزب مغربي مكين، وقد اعتقل عدد كبير في ( بني مجيلد) و( آيت يوسى) وعذب مئات من الوطنيين في (بني وراين) وبرغم ذلك فقد رفضوا إمضاء بطاقة تعلن خروجهم من الحزب الوطني، ولم ينتصف شهر أكتوبر حتى كان المعتقلون يتجاوزون العشرة آلاف، وضاقت الحماية ذرعا بالصحف الوطنية، وأكثرت من حجز أعدادها، وأخيرا قررت منع جريدة (الأطلس) لسان الحزب الوطني، وفكرت في وضع رقابة على الصحف قبل طبعها، فقررت الصحف الوطنية أن تحتجب تضامنا مع (الأطلس) وامتناع عن الصدور في عهد الرقابة.
وهذه الحركة التي قام بها الوطنيون لم تزد الإدارة الفرنسية إلا عنادا وتجبرا ولذلك فإن الرأي العام الوطني كان يتهيأ لما هو أسوأ ولكن مع ذلك استمر الجميع في الإعداد لعقد المؤتمر الاستثنائي للحزب الوطني الذي انعقد بالرباط يوم 13 أكتوبر 1937


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.