العثماني يمثل الملك في القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي    العثماني : الاحتجاجات العفوية للتلاميذ على موضوع الساعة القانونية متفهمة، والأمور عادت إلى نصابها    لطيفة رأفت تقاضي البيجيدي بسبب تصريحات مسؤول محلي في سيدي قاسم    الكشف عن أسعار تذاكر القطار الفائق السرعة    الإعلام الجزائري: المغرب أول بلد في إفريقيا يحظى بشرف إطلاق قطار فائق السرعة    مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع قانون المالية لسنة 2019    رونار يتحدى الكاميرون ويؤكد: "بدعم الجمهور الرهيب سنفك العقدة التاريخية"    المغرب - الكامرون.. لماذا عجزنا عن ترويضهم؟ (المواجهتان 6 و7)    نشرة إنذارية: إضطرابات جوية تعم المملكة طيلة الأسبوع المقبل    عااجل:العثور على قارب معد للهجرة لفظته امواج البحر بشاطئ أكادير.(+صور)    أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد “حسان” بالرباط    مفاجأة.. هؤلاء وراء رحيل جيرار عن الوداد    مصائب ريال مدريد تتواصل... راموس يصاب ويغادر معسكر إسبانيا    فاس.. انقلاب حافلة للنقل الحضري    فلاش: «الأرماوي» في مهرجان العود بأمستردام    المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة ينهزم بباماكو    عجبا لأمر العرب !    خبير إقتصادي: أسعار البراق بين طنجة والدار البيضاء جد مشجعة    "منحة دسمة" للاعبي وداد فاس لتحقيق لقب كأس العرش    إقامة صلاة الغائب على خاشقجي بالمسجد النبوي    الجالية اليهودية تعرب عن افتخارها الكبير وحبها للأسرة العلوية    روني يكشف سر طريقة احتفاله الشهيرة    مهدي بنعطية: لن نغير أسلوب لعبنا ضد الكامرون    رغم رفض المعارضة.. الأغلبية تجيز الجزء الأول من مشروع القانون المالي    سلطات عدة مطارات أوروبية تحذر مسؤولي الخطوط الجوية الجزائرية    قانون المالية 2019 يأتي بضريبة جديدة    انطلاق عملية "رعاية 2018-2019" لفائدة ساكنة المناطق المتضررة بموجات البرد    قطع غيار السيارات: تسليم علامات الثقة المُميَّزة الأولى “سَلَامَتُنَا”    مهرجان بويا النسائي للموسيقى... أية حصيلة ؟    المغرب وفرنسا يجددان « إرادة التعاون » في المجال الأمن والهجرة    سيناتور أمريكي يدعو واشطن لفرض عقوبات إضافية على السعودية    مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، المَبْعوثُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ    16 نونبر.. يوما عالميا للتسامح    أنس الدكالي: 7000 طبيب مغربي بفرنسا لازالوا مرتبطين ببلدهم الأم    بعد دفع 340 ألف دولار.. طارق رمضان خارج السجن    بنشعبون يطبع مع لوبي العقار    كنت في تونس الجديدة عندما أشعل نجل الرئيس فتيل أزمة بين القائد السبسي والشاهد .. 9    الغرفة الوطنية لمنتجي الأفلام تقاطع اليوم الوطني للسينما    المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، دورة 2018: «ورشات الأطلس» منصة مهنية جديدة للإبداع والتبادل من 2 إلى 5 دجنبر    “تمازيغت” قادرة على المنافسة    بيبول: “إبداعات بلادي” تكرم فنانين    الجمعةُ الأخطرُ والتحدي الأكبرُ في غزةَ    إسلاميو الجزائر يردون على دعوة “البيجيدي” بشأن مبادرة الملك    حجز نصف طن من الكيف واعتقال متورطين في تجارة المخدرات.. بمراكش    الداخلية تصحح “أخطاء” المبادرة    هكذا وصفت أمريكا ماهر مطرب قاتل خاشقجي    12 حافلة للنقل المدرسي لمواجهة الهدر المدرسي بإقليم النواصر    واقع المقاومات وحركة التحرير المغربية بين الذاكرة والتاريخ    الولايات المتحدة تدرس طلبات تركيا لتسليم غولن    قضية خاشقجي.. عرض لشراء القنصلية السعودية في اسطنبول “بأي ثمن” وتحويلها إلى متحف!    قطر تحدث ملتقى وجائزة خاصين بالدراما العربية    ياسمينة خضرا: الإنسان قادر على ممارسة التعذيب والقتل رغم إنسانيته»    الرسول الأعظم (ﷺ) إكسير حياة الإنسان في الزمن المطلق    مرض السكري يتفشى بين المغاربة وأخصائي يوضح بخصوص أعراض المرض وطرق الوقاية والعلاج    مغاربة العالم يستنكرون تخاريف الخرجة المذلة للبشير السكيرج …    الغندور: الأكل لا يزيد الوزن    دراسة: العلماء يتوصلون لفائدة غير متوقعة للشاي    هذه 9 علامات تشير إلى أنك مصاب بعدى الكلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مراهنة الإدارة الفرنسية على انشقاق كتلة العمل الوطني باءت بالفشل..؟
نشر في العلم يوم 05 - 11 - 2009

كانت شهور شتنبر وأكتوبر ونونبر من سنة 1937م شهورا غير عادية في تاريخ الكفاح والنضال الوطني، وذلك لما امتازت به هذه الشهور من التصدي للاستعمار الفرنسي وما كان يقوم به من عمل هدفه استئصال الروح الوطنية باعتقال ونفي القادة وسجن المناضلين ومحاولة إخماد الأنفاس وكم الأفواه وفرض الهيمنة التنصيرية والاستغلال الاقتصادي في أبشع مظاهره. فمنذ إغلاق مقر الكتلة ومحاولة منع الحزب الوطني من النشاط وهذه الادارة تواصل الاعتقالات والنفي وذلك في سعي حثيث منها لتحقيق الأهداف والمقاصد الاستعمارية في المجال الديني والاقتصادي والثقافي واللغوي. وهي نفس المجالات التي تصدت الحركة الوطنية للعمل فيها، وبذل قصارى الجهد لإفشال المخطط الاستعماري ومواجهته بقوة الحركة الفاعلة و بالتنظيم الدقيق وتوحيد الصف الوطني.
لقد راهنت الإدارة الاستعمارية في هذه السنة على الانشقاق الذي حصل في كتلة العمل الوطني لعلها تجد منفذا تدخل منه للإجهاز على الوطنية المغربية ولكن هذه المراهنة باءت بالفشل ذلك ان الحركة الوطنية وان كان هذا الانشقاق مما آلم الجميع وتأثر له، ولكنه انشقاق يدخل تحت مقولة (رب ضارة نافعة) إذ كان مجالا للتنافس في سبيل العمل والإبداع والابتكار، فكان الحزب الوطني والحركة القومية رغم عدم التنسيق فيما بينهما تكاد تكون المواقف واحدة في الهدف العام، ولذلك فإن الإدارة الفرنسية وبصفة خاصة في هذه الشهور جوبهت من طرف الفصيلين معا من حيث المواقف والمبدأ بموقف يكاد يكون متشابها وهو ما دفع الإدارة إلى اعتقال المجموعات الوطنية من الفصيلين حسب امتدادات كل فصيل في الأوساط الشعبية.
وعلى أي حال فإن الموقف اشتد بعد أحداث الخميسات ومكناس وبني يازغة وقبائل ايت يوسي وبني ورين وغيرها.
ذلك أن الحركة الوطنية كانت تقوم بالمبادرات التي من شأنها إفشال الخطة الاستعمارية، وفي نفس الوقت تكون قفزة في مجال تحقيق الأهداف الوطنية، فإذا كانت الإدارة الفرنسية تقوم بدعم التنصير وتشجيعه فإن الحركة التي هدفها الإصلاح الديني عن طريق نشر السلفية الصحيحة والقويمة فإنها تتخذ من المواسم الدينية فرصتها، لذلك كان رد الفعل مباشرة عن طريق موسم المولى إدريس، ويقول الزعيم علال في هذا الصدد:
مهرجان 13 أكتوبر بفاس:
ومقابل المظاهرة التبشيرية التي دبرته الإقامة أقام الوطنيون بمدينة فاس مهرجانات خارقة للعادة يوم 13 أكتوبر بمناسبة الموسم السنوي للمولى إدريس راعي المدينة ونجل إدريس الأكبر مؤسس أول دولة عربية إسلامية مستقلة بالمغرب، وقام المجتمعون بالضريح الإدريسي وغيره بصلوات ترحم على أرواح الشهداء بمكناس والخميسات وببني يازغة وغيرها، وأعلن الكل أن مهمة الحركة الوطنية لم تعد مقاومة الطغيان الفرنسي والمطالبة بالحريات السياسية والاجتماعية فقط، بل أصبحت تتعدى ذلك إلى مقاومة التهجمات الأجنبية على الإسلام وتجديد الدولة المغربية المستقلة التي أسسها المولى إدريس الأكبر.
وقد أثر توالى هذه الحوادث في نفس الجنرال نوجيس وموظفيه إلى حد فقدوا معه كل بداهة وتدبير، فاشتدت مهاجمة الوطنيين في أنحاء البلاد وأصبح المراقبون المدنيون يتنافسون في اعتقال أفراد الحزب والمنخرطين به خاصة في الجبال البربرية التي لم يتحمل الفرنسيون أن يصبح سكانها منظمين ضمن حزب مغربي مكين، وقد اعتقل عدد كبير في ( بني مجيلد) و( آيت يوسى) وعذب مئات من الوطنيين في (بني وراين) وبرغم ذلك فقد رفضوا إمضاء بطاقة تعلن خروجهم من الحزب الوطني، ولم ينتصف شهر أكتوبر حتى كان المعتقلون يتجاوزون العشرة آلاف، وضاقت الحماية ذرعا بالصحف الوطنية، وأكثرت من حجز أعدادها، وأخيرا قررت منع جريدة (الأطلس) لسان الحزب الوطني، وفكرت في وضع رقابة على الصحف قبل طبعها، فقررت الصحف الوطنية أن تحتجب تضامنا مع (الأطلس) وامتناع عن الصدور في عهد الرقابة.
وهذه الحركة التي قام بها الوطنيون لم تزد الإدارة الفرنسية إلا عنادا وتجبرا ولذلك فإن الرأي العام الوطني كان يتهيأ لما هو أسوأ ولكن مع ذلك استمر الجميع في الإعداد لعقد المؤتمر الاستثنائي للحزب الوطني الذي انعقد بالرباط يوم 13 أكتوبر 1937


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.