وفاة الداعية عبد الهادي بلخياط بعد مسار فني وروحي استثنائي توفي مساء اليوم الجمعة 30 يناير الجاري، الداعية والفنان المغربي المعتزل عبد الهادي بلخياط، عن سن ناهز 86 سنة، بالمستشفى العسكري بالرباط، بعد معاناة طويلة مع المرض.
ويُعد الراحل من أبرز أعلام الموسيقى المغربية الكلاسيكية في القرن العشرين، إذ بصم الساحة الفنية بأعمال خالدة لا تزال راسخة في الذاكرة الجماعية، قبل أن يتخذ في نهاية مساره قرارا مفصليا غيّر به وجهته من الشهرة والأضواء إلى العبادة والدعوة إلى الله.
وكان عبد الهادي بلخياط قد اعتزل الفن والغناء سنة 2012، بعدما بلغ ذروة النجومية، مفضلا التفرغ للعبادة والدعوة إلى الإسلام، وتأطير الدروس الدينية داخل المغرب وخارجه، حيث عرف عنه أسلوبه الهادئ والرصين في الخطاب، واعتماده على الحكمة والموعظة الحسنة.
وعرف عن الراحل رفضه التام للعودة إلى الغناء بعد اعتزاله، إذ صرّح في أكثر من مناسبة أنه «نسي عبد الهادي الفنان ومحاه من ذاكرته»، مؤكدا أنه تاب إلى الله توبة نصوح، وكرّس ما تبقى من عمره لخدمة الدين والدعوة إليه.
وفقد المغرب برحيله قامة فنية وروحية نادرة جمعت بين الإبداع الفني العميق والتحول الإيماني الصادق، تاركا وراءه إرثا مزدوجا سيظل حاضرا في الوجدان المغربي والمخيال الجمعية لسنوات طويلة.