توفي، اليوم الجمعة، الفنان المغربي الكبير عبد الهادي بلخياط، أحد أبرز أعمدة الأغنية المغربية الأصيلة، بعد مسيرة فنية طويلة طبعت الذاكرة الفنية الوطنية وأثرت الوجدان الجماعي للمغاربة، مخلفة حالة من الحزن والأسى في الأوساط الثقافية والفنية. ويُعد الراحل من الأسماء البارزة التي أسهمت بقوة في ترسيخ الأغنية المغربية الحديثة، من خلال أعمال خالدة جمعت بين عمق الكلمة وجمالية اللحن وقوة الأداء، حيث شكّل بصوته وأسلوبه مدرسة فنية خاصة ميزته عن مجايليه، وجعلت من أغانيه رصيداً ثابتاً في الخزانة الموسيقية الوطنية. وعُرف عبد الهادي بلخياط، إلى جانب عطائه الفني، بمساره الإنساني والروحي، إذ اختار في مرحلة من حياته الابتعاد عن الأضواء، مكتسباً احترام فئات واسعة من الجمهور، ومكرساً صورة الفنان الملتزم بقيمه وقناعاته.