استنكرت النقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل ما وصفته ب"الممارسات البائدة والاستفزازية" الصادرة عن مدير المجموعة الصحية الترابية بجهة طنجةتطوانالحسيمة، متهمة إياه باتخاذ إجراءات تعسفية في حق مهنيي الصحة، خاصة بإقليمي العرائش والقصر الكبير، وذلك على خلفية تدبير مرحلة ما بعد الفيضانات الأخيرة. وأوضحت النقابة، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني بتاريخ 22 فبراير 2026، أن المسؤولين الجهويين والإقليميين عمدوا إلى توجيه عدد كبير من الاستفسارات والتهديدات بالتوقيف عبر البريد المهني إلى أزيد من 1150 من مهنيي الصحة بالقصر الكبير، معتبرة أن هذه الخطوة "غير مبررة" وتمس بحقوق أطر صحية كانت تؤدي مهامها في ظروف استثنائية أعقبت الفيضانات التي عرفتها المنطقة. وأكدت النقابة أن الكارثة الطبيعية التي شهدتها مدن ومناطق بالجهة تمت مواجهتها بتضافر جهود مختلف المتدخلين، دون تسجيل خسائر بشرية في صفوف المواطنين بسبب الخدمات الصحية، مشيرة إلى أن المؤسسات الصحية واصلت تقديم العلاجات الضرورية والعمليات المستعجلة، باستثناء المراكز المتضررة مباشرة من ارتفاع منسوب المياه. وتساءلت الهيئة النقابية عن دوافع سيل الاستفسارات الموجهة إلى الأطر الصحية، في وقت كانت فيه هذه الفئة، بحسب البلاغ، منخرطة في أداء واجبها المهني رغم تضرر ممتلكات بعضهم جراء السيول، معتبرة أن ما جرى يشكل "تدميراً لعنصر الثقة" داخل المنظومة الصحية ويسيء إلى مبادئ الحكامة الجيدة. كما حملت النقابة مدير المجموعة الصحية الترابية مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع بإقليمي العرائش والقصر الكبير، متهمة إياه بسوء التدبير وغياب المقاربة التشاركية في اتخاذ القرار، ومؤكدة أن عدداً من مهنيي الصحة اضطروا لمغادرة منازلهم المتضررة دون أن يتلقوا، حسب تعبيرها، أي دعم يذكر لتأمين ظروف الاستقرار أو السكن. وفي ختام بلاغها، دعت النقابة الوطنية للصحة وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته ب"العبث"، وفتح تحقيق في الموضوع، مؤكدة احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الأشكال النضالية والاحتجاجية التي تراها مناسبة دفاعاً عن مهنيي القطاع وصوناً لكرامتهم المهنية.