أعلن المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أنه تدخل بشكل عاجل لوقف ما وصفه ب"التعسفات" التي طالت العشرات من مهنيي الصحة بالمجموعة الصحية الترابية لجهة طنجة، مؤكداً تلقيه تأكيدات بتوقيف تلك الإجراءات، قبل أن يسجل استمرار ما اعتبره "استفزازاً" للمستخدمين من طرف مدير المجموعة. وأوضح المكتب الوطني، في بلاغ إخباري وتوضيحي، أن تدخله جاء عقب بيان أصدره مساء الأحد 24 فبراير، على خلفية توصل عدد من العاملين بإقليم العرائش باستفسارات إدارية. وأضاف أن طلبه بالتدخل العاجل قوبل بتجاوب إيجابي، حيث تم إخباره بتوقيف المساطر المعنية. وسجلت النقابة أن بعض الاستفسارات كانت قد أُرسلت سابقاً عبر البريد خلال فترة الأزمة وإخلاء المدينة، غير أنها وصلت متأخرة إلى المعنيين بسبب توقف مصالح البريد خلال مرحلة الفيضانات، معتبرة أن ذلك يفسر جانباً من الإشكال. غير أن المكتب الوطني عاد ليؤكد أنه، رغم التطمينات، لاحظ تمسك مدير المجموعة بما وصفه ب"استفزاز الموظفين"، من خلال تعليمات لمسؤولي المنطقة الصحية بالعرائش تقضي بتسليم الاستفسارات لكل موظف يتوجه إلى الإدارة لقضاء غرض إداري. وأشار إلى أن هذه الإجراءات طُبقت بالفعل، حيث تم، إلى حدود يوم أمس، تسليم استفسارات مباشرة لبعض الموظفين. كما اتهم البلاغ مدير المجموعة الصحية الترابية بالإصرار على التعجيل بالتوصل بالملفات التأديبية للمستفسرين، بهدف استكمال ما سماه "المسطرة"، معتبراً أن هذا السلوك لا يمكن وصفه إلا ب"التعنت"، وأن من شأنه خلق أجواء من الاحتقان داخل المؤسسة الصحية بالمنطقة. وختمت النقابة بلاغها بالتأكيد على أنها لن تلتزم الصمت إزاء ما اعتبرته "عبثاً" بحقوق الشغيلة الصحية، متوعدة بالتصدي له بقوة.