أعلنت النقابة الوطنية للصحة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، تضامنها المطلق واللامشروط مع جميع المواطنات والمواطنين المتضررين من الفيضانات التي شهدتها عدة مناطق بالمغرب، جراء سوء الأحوال الجوية واستمرار التساقطات المطرية الغزيرة خلال مدة زمنية وجيزة، وما خلفته من خسائر مادية وبشرية، واضطرار السلطات إلى إخلاء مدن وقرى ودواوير بأكملها تفادياً لفقدان أرواح بشرية. وأوضحت النقابة، في بلاغ صادر عن مكتبها الوطني، أن هذه الكارثة الطبيعية تسببت في أضرار جسيمة بالبنيات التحتية، من ضمنها المؤسسات الصحية، ما زاد من صعوبة توفير الخدمات الصحية الضرورية لفائدة الساكنة بالمناطق المتضررة، في سياق يتسم بالضغط والاستعجال. وأكدت النقابة أن موقفها ينبع من التزاماتها الأخلاقية والمبدئية منذ تأسيسها، القائمة على الدفاع عن الحق في الصحة والولوج المتكافئ إلى الخدمات الصحية والاجتماعية لكافة المواطنين، إلى جانب الدفاع عن الشغيلة الصحية وظروف عملها وانتظاراتها المهنية، خاصة في ظل الأوضاع الاستثنائية التي تعرفها البلاد. وفي هذا الإطار، عبّرت النقابة الوطنية للصحة (CDT) عن مواساتها لكل المواطنات والمواطنين المتضررين، بمن فيهم مهنيّو الصحة وعائلاتهم، ولا سيما في المناطق المتضررة بأقاليم الغرب وشمال المملكة، خصوصاً مدن القصر الكبير والعرائش والجماعات والدواوير المجاورة. كما أكدت استعداد أعضاءها للانخراط في خدمة الساكنة والمواطنين، ووضع أنفسهم رهن إشارة الوزارة وكافة المتدخلين، من أجل القيام بالواجب المهني والإنساني في هذه الظرفية الصعبة، داعية في الوقت ذاته الشغيلة الصحية إلى التطوع والمساهمة في مجهودات التضامن والمساعدة كلما دعت الضرورة. وختمت النقابة بلاغها بدعوة الحكومة إلى اعتبار المناطق المتضررة مناطق منكوبة، وتفعيل صندوق التضامن ضد الكوارث الطبيعية، بما يضمن جبر الضرر وتعويض المتضررين، والاستجابة لحجم الخسائر التي خلفتها هذه الفيضانات