قدمت إدارة السجن المحلي العرجات 1 توضيحات تفصيلية بخصوص الوضع الصحي للسجينة ابتسام لشكر، وذلك ردا على ما جريدة لوموند حول ظروف اعتقالها وحالتها الصحية، مؤكدة أن المعنية بالأمر تستفيد من رعاية طبية منتظمة داخل المؤسسة وخارجها، وأن حالتها الصحية "عادية ومستقرة" منذ تاريخ إيداعها. وأفادت إدارة المؤسسة أن ابتسام لشكر خضعت لما مجموعه 21 استشارة طبية، توزعت بين 13 استشارة داخلية و8 استشارات خارجية متخصصة، خاصة في مجال جراحة العظام، حيث أوصى طبيب مختص بإجراء تدخل جراحي، غير أنها رفضت ذلك بشكل كتابي، رغم تحديد موعد العملية بتاريخ 12 مارس 2026. وفي ما يتعلق بمتابعة وضعها الصحي خارج المؤسسة، أوضحت الإدارة أن السجينة استفادت من مواكبة طبية بالمصالح الاستشفائية المختصة، في إطار تتبع حالتها، مع برمجة مواعيد إضافية كلما دعت الضرورة، خصوصا على مستوى التخصصات المرتبطة بالحالة الصحية المسجلة. كما كشفت المعطيات ذاتها أن السجينة تخضع لنظام غذائي خاص، بسبب معاناتها من آلام على مستوى الجهاز الهضمي، حيث تم تحديد موعد لعرضها على طبيب مختص خارج المؤسسة، في إطار استكمال التشخيص وضبط العلاج المناسب. وفي الجانب النفسي، أشارت إدارة السجن إلى أن ابتسام لشكر استفادت من متابعة طبية متخصصة، حيث تم نقلها بتاريخ 12 نونبر 2025 إلى مستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية، وخضعت لفحص من طرف طبيب مختص وصف لها أدوية يتم توفيرها من طرف المصلحة الطبية بالمؤسسة. وبحسب المصدر ذاته، فإن جميع هذه الإجراءات تندرج ضمن الرعاية الصحية المقدمة للنزلاء، سواء داخل المؤسسة أو عبر الإحالة على مرافق استشفائية خارجية، مع التأكيد على أن الحالة الصحية للسجينة لم تعرف أي تدهور منذ اعتقالها. وقد تقدّمت الناشطة النسوية المغربية ابتسام لشكر من داخل السجن بطلب الاستفادة من عفو ملكي لأسباب إنسانية، بعد تدهور وضعها الصحي وفقدانها القدرة على استعمال إحدى ذراعيها، وفق ما أوردته صحيفة "لو موند" الفرنسية. وبحسب المصدر ذاته، فإن لشكر، التي تقضي عقوبة سجنية على خلفية قضية مرتبطة بمنشورات اعتُبرت مسيئة للدين الاسلامي، تعاني من مضاعفات صحية معقدة، لاسيما أنها كانت قد خضعت سابقاً لعلاج من مرض السرطان وتعتمد على طرف اصطناعي، قبل أن تتفاقم حالتها خلال فترة اعتقالها، ما أدى إلى فقدانها القدرة على استعمال الذراع. وأشارت "لوموند" إلى أن هيئة الدفاع عن الناشطة تعتبر أن وضعها الصحي يستدعي تدخلاً إنسانياً عاجلاً، مبرزة أن طلب العفو يأتي في سياق تدهور حالتها بشكل لافت، وسط آمال بأن يشملها عفو ملكي مرتقب بمناسبة عيد الفطر.