هل هناك مسيحيون مغاربة تنظموا وبدأوا ينشطون بشكل رسمي وعلني؟ .. سؤال طرح بقوة بعد البلاغ الأخير، غير المسبوق، الذي أصدرته "الكنيسة المغربية"، بخصوص موقفها من الأوضاع الأمنية داخل المغرب وخارجه. فعلى الرغم من أن عديد التقارير الوطنية والدولية تشيد بتطور المغرب في مجال حقوق الإنسان واحترام الحريات، إلا أن تغيير الدين بشكل علني ما زال أحد الطابوهات في مملكة أمير المؤمنين، حيث أن معظم المسيحيين المغاربة يقومون بأداء شعائرهم الدينية بحذر تام في الكنائس المنزلية. غير أن البلاغ الأخير للكنيسة المغربية كسر "الطابو"، ليعلن خروج "المسيحيين المغاربة" إلى العلن، على غرار خروج شيعة المغرب بمدينة طنجة، وسط حديث حول تأسيسهم لجمعية تدافع عنهم. بلاغ "الكنيسة المغربية" أعاد أوضاع المغاربة الذين ارتدوا عن الإسلام واعتنقوا المسيحية إلى دائرة النقاش مرة أخرى، ففي الوقت الذي يعتبر "المسيحيون المغاربة" أنفسهم مضطهدين، حسب ما ينشرونه على شبكة الإنترنيت، يرى البعض الآخر أن المسألة مبالغ فيها لأن الموضوع يتعلق بفئة محدودة من حيث العدد، وتحاول بعض التقارير الدولية النفخ فيها. "الكنيسة المغربية" أكدت في بلاغها غير المسبوق، توصل "الأيام 24" بنسخة منه، أن من خلال متابعتها لمستجدات الأوضاع الأمنية داخل المغرب وخارجه، تعلن للشعب المغربي بكافة مكوناته على اختلاف دياناته وتوجهاته، بأنها تراقب الوضع عن كتب، رافعة قلوبها لما أسمته "إلاه السلام يسوع المسيح"، بالصلوات والتضرعات، طالبة منه أن يحمي المغرب ويشفي الملك محمد السادس ويحميه من شر الحاسدين. وتابع بلاغ الكنيسة المغربية: "بألم وأسى نستقبل أخبار الأعمال الإرهابية التي مرت أو تمر بالعديد من الدول: سوريا، لبنان، اليمن، مصر، ليبيا، تونس، فرنسا، ومالي مؤخرا، لكننا نتذكر في كل حين ما قاله المسيح لنا منذ ما يقرب عن 2000 سنة، حين قال: 'قد كلمتكم بهذا لكي لا تعثروا، سيخرجونكم من المجامع، بل يأتي ساعة فيها يظن كل من يقتلكم أنه يقدم خدمة لله'". يقول بلاغ الكنيسة المغربية. وفي ختام بلاغها، أكدت الكنيسة المغربية، أن المسيحيون المغاربة متشبثون ببلدهم الذي ينعم بالحرية والاستقرار، في ظل النظام الملكي، شاكرين الملك والحكومة على الأمان الذي يمنحونه لنا كأقلية داخل المغرب. ووجه البلاغ رسالة مباشرة للملك: "نطلب منكم يا أمير المؤمنين أن تسمحوا لنا بتنظيم احتفالاتنا بكل حرية سواء في بيوتنا أو داخل الكنائس الرسمية التي بعضها يحتضننا، كما نطالب بأن لا يتم التضييق علينا لا من قريب أو من بعيد سواء بشكل مباشر أو غير مباشر". جدير بالذكر أنه في عام 2010 قامت الحكومة المغربية بطرد حوالي 150 مقيما أجنبيا مسيحيا بتهمة التبشير، في حين تم إغلاق دار للأيتام تحمل اسم "قرية الأمل" بدعوى أنها تقوم بتدريس المسيحية للأطفال المغاربة.