انتقدت جمعيات المجتمع المدني في منطقة راس الماء التابعة لجماعة عين الشقف- إقليم مولاي يعقوب- "حجم التهميش والإقصاء الذي يطال ساكنة المنطقة، التي يقدر عددها بأكثر من 44.000 نسمة"، محملة مسؤولية ذلك إلى رئيس المجلس الجماعي. وكانت الجمعيات المذكورة، بحسب بيان توصل "الأيام24" بنسخة منه، قدمت بتاريخ 29 دجنبر 2022، "مذكرة ترافعية تعزيزية لبرنامج عمل جماعة عين الشقف، الذي لم يستجب لتطلعات الساكنة". وتندرج هذه المذكرة الترافعية، بحسب ذات البيان، "في سياق تفعيل الأدوار الدستورية للمجتمع المدني في تتبع قضايا الشأن العام المحلي، ونظرا لكون الديمقراطية التشاركية مدخلا أساسيا لتفعيل المشاركة المواطنة كما نص عليها دستور 2011 لاسيما الفصل 12 منه، وانسجاما مع مقتضيات القانون التنظيمي 113.14 للجماعات الترابية، ولاسيما المتعلقة بالديمقراطية التشاركية والعلاقة مع مؤسسات المجتمع المدني". في هذا الصدد، استنكرت الهيئات المدنية المحلية "تجاهلَ رئيس جماعة عين الشقف، للمذكرة الترافعية ذات الطابع الاستعجالي، التي تضمنت تشخيصا مفصلا لمظاهر التهميش الذي تعاني منه المنطقة على المستوى الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والرياضي". وأدانت ذات الهيئات "التصريحات غير المسؤولة لرئيس المجلس خلال أشغال الدورة الاستثنائية يوليوز 2023 ضد فعاليات المجتمع المدني". وعبرت الجمعيات في ذات البيان، عن شجبها "لطريقة تدبير المجلس للمرفق العام برأس الماء، الذي عجز -بعد مرور قرابة السنتين- عن مواكبة التحديات ومعالجة الإشكالات المطروحة ك: الإنارة العمومية وتدبير النفايات المنزلية و غياب بعض المصالح الحيوية بملحقة راس الماء". بالمقابل، دعت الجمعيات "المجلس إلى تفعيل خطاب جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي دعا من خلاله المسؤولين لإعمال الجدية في العمل والترفع عن المزايدات الضيقة". كما طالبت "السيد عامل جلالة الملك على إقليم مولاي يعقوب بالسهر على تحقيق عدالة مجالية حقيقية بين ملحقتي جماعة عين الشقف"، مؤكدة على "مواصلة الترافع عن قضايا الساكنة، إلى جانب جميع القوى الحية من أجل المساهمة الفعالة في تحقيق التنمية المنشودة".