أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء بمراكش، أن المغرب أصبح منصة موثوقة للبنيات التحتية ذات القيمة المضافة العالية، وللبحث العلمي والابتكار. وأعرب أخنوش، في افتتاح الدورة الرابعة من معرض "جيتكس إفريقيا المغرب"، عن استعداد المغرب لاستقبال مستثمري القطاع الرقمي، مؤكدا أن هذا الاستعداد "هو ثمرة استقرار مؤسساتي راسخ، قائم على قيادة الملك محمد السادس، الذي جعل من المغرب أرضا للاحتضان والثقة".
وأبرز أن الحكومة وضعت " قاعدة صلبة لجعل القطاع الرقمي أولوية على المستوى الميزانياتي والمؤسساتي"، مشددا على أن "المغرب جاهز بكفاءاته، إذ يتوفر اليوم على جيل من المطورين والمهندسين ورواد الأعمال الذين ينظرون إلى العالم بطموح وكفاءة، وجاهز أيضا باستقراره وبنياته التحتية". كما أشار إلى أن الألياف البصرية في طور التعميم، والجيل الخامس قيد الإطلاق، معززين بمشاريع الطاقة الخضراء لتزويد مراكز البنيات السيادية. وسجل رئيس الحكومة أن المغرب، اختار نهجا استراتيجيا يقوم على التحكم في ثورة الذكاء الاصطناعي بدل الخضوع لها، مع اعتماد مبدأ السيادة التكنولوجية وعدم التبعية في القرار والابتكار، مبرزا أنه، بفضل هذه المقاربة، تقدم المغرب ب14 مرتبة في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لسنة 2025، مما يعكس تطورا في الاستراتيجية والحكامة والقدرات المؤسساتية. واستحضر في هذا الصدد، مجموعة من المبادرات التي أطلقها المغرب في مجال الذكاء الاصطناعي، من بينها إطلاق معهد (JAZARI ROOT)، الذي يجسد الانتقال من مرحلة الرؤية والتخطيط إلى مرحلة التنفيذ المهيكل وبناء الكفاءات الوطنية، فضلا عن مبادرة «الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب»، التي تروم إلى جعل الذكاء الاصطناعي رافعة لتحقيق السيادة الوطنية، وتعزيز العدالة المجالية، ودعم مسار التنمية الشاملة بالمغرب. وخلص أخنوش إلى أن معرض "جيتكس إفريقيا" ولد من فكرة جوهرية تتمثل في منح إفريقيا منصة لتتحدث عن نفسها، مؤكدا أنه بعد أربع دورات، "أعتقد أن الرهان قد تحقق… فإفريقيا تمتلك الشباب والطاقة والطموح. وما تحتاجه اليوم هو طرق رقمية، وتمويلات موجهة تستهدف رواد الأعمال، وتكوينات تخلق مناصب شغل حقيقية، وأسواق ينفتح بعضها على بعض".