استغرب خالد الصمدي، كاتب الدولة السابق المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، من مسارعة العديد من الجامعات لفتح تكوينات مؤدى عنها بمبالغ مالية مختلفة في ما يعرف بالزمن الميسر، استنادا إلى دفاتر الضوابط البيداغوجية الجديدة المصادقة عليها من طرف الوزارة الوصية هذه السنة، وذلك قبل المصادقة النهائية على مشروع القانون المنظم للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار الذي يوجد في البرلمان. ونبه الصمدي، في تدوينة عبر فايسبوك، إلى ضرورة إحاطة الدراسة الجامعية في هذا التوقيت الميسر بالأداء في أسلاك الإجازة والماستر والدكتوراه بضمانات قانونية ومالية وبيداغوجية صارمة، مشيرا إلى أن "هذه التكوينات بالتدريج قد تأخذ مكانها في الغلاف الزمني للأساتذة على حساب التكوينات المجانية التي قد لا تفتح بالشكل الكافي في وجه الطلبة".
وحذر الصمدي، من إمكانية أن "تتحول بعض هذه التكوينات إلى ريع ينتهي بالضرورة بالنجاح دون إمكانية الرسوب ومن ثم الحصول على الشهادات الجامعية المعترف بها بغض النظر عن المستوى العلمي والبيداغوجي المطلوب".
وقال الصمدي، إنه "لهذا السبب رفض التأشير على طلب جامعة محمد الخامس سنة 2017 إلى حين مراجعة القانون 00-01 وتوفير هذه الضمانات وتحديد المسؤوليات، ودراسة الأثر على التكوينات العادية المجانية التي توفرها الجامعة للطلبة وعدم تأثرها على مستوى الكم والكيف، وكذا على العلاقة بالتكوينات المفتوحة في مؤسسات التعليم العالي الخاص المعترف بها وكذا المؤسسات الشريكة".
ودعا الصمدي، الوزارة الوصية إلى التريث في التأشير على هذه التكوينات المقترحة من الجامعات إلى حين المصادقة على القانون ودخوله حيز التنفيذ، لافتا إلى أن مناقشة مشروع هذا القانون مناسبة لتدقيق النظر في هذا الموضوع بعمق قبل أي تأشير على فتح أي مسلك من هذه المسالك حفاظا على توازن منظومة التعليم العالي وصونا لها من أي ارتباك محتمل هي في غنى عنه.