في الوقت الذي بدأت فيه الحياة تعود تدريجيا إلى طبيعتها في مدينة القصر الكبير، بعد تدشين عودة السكان الأحد الماضي، يواصل الوضع في سد وادي المخازن تعزيز استقراره وتأكيد تخطي المرحلة غير المسبوقة في تاريخ المنطقة، بعدما تجاوزت نسبة ملئه منذ أيام حاجز ال160 في المائة. ووفق معطيات حصلت عليها جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر مسؤولة في وكالة الحوض المائي اللوكوس، الجهة المسؤولة عن السد الذي شد أنظار المغاربة إليه طيلة الأسابيع الماضية، فإن نسبة الملء بلغت اليوم الجمعة 140 في المائة؛ وهي نسبة تبين المنحى التراجعي لحقينة السد. وأفادت المعطيات ذاتها بأن مجموع كميات المياه المعبأة في المنشأة الحيوية يقدر بحوالي 942 مليون متر مكعب، بعدما كانت حمولة السد قد تجاوزت حاجز المليار متر مكعب بثمانين مليونا الأحد الماضي؛ ما يبين أن السد أفرغ 138 مليون متر مكعب في وادي اللوكوس خلال هذا الأسبوع. وسجلت المصادر عينها أن مفرغ الحمولات الزائدة يواصل قذف صبيب تقدر نسبته ب255 مترا مكعبا في الثانية بوادي اللوكوس، بعدما كان هذا المعدل يصل إلى 552 مترا مكعبا في الثانية منذ أيام، أي ما يمثل تراجعا فاق الضعف. وكشفت المصادر ذاتها أن إعادة تشغيل محطة إنتاج الطاقة الكهرومائية انطلق اليوم الجمعة، عبر صبيب يقدر بحوالي 45 مترا مكعبا في الثانية، مؤكدة أن الرفع سيتم بشكل تدريجي لهذا الصبيب حتى يصل إلى مستواه العادي الذي يبلغ حوالي 82 مترا مكعبا في الثانية. أما بخصوص علو المياه في سد وادي المخازن والذي بلغ مستويات قياسية في الأيام الماضية فاقت حاجز ال72 مترا وأرعبت المسؤولين عن تدبير المنشأة وأزمة الفيضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة لها، فبلغ 67.35 مترا، مؤكدا المنحى التراجعي لحقينة السد، الذي صمد بشكل كبير في وجه التقلبات الجوية العاتية التي اجتازتها البلاد. وتوقعت المصادر أن يواصل سد وادي المخازن تفريغ الحمولات الزائدة بشكل تلقائي عبر المفيضة التي تتوسطه، معبرة عن ارتياحها للوضع والتوقعات الجوية المطمئنة التي تبين استمرار الأجواء من دون تساقطات مطرية طيلة الأسبوعين المقبلين؛ وهي الأمور التي ستساعد في تعافي المنطقة من تداعيات الفيضانات والسيول التي غمرت أجزاء من أحياء مدينة القصر الكبير ومناطق شاسعة من المساحات الزراعية وأدت إلى إنهاء الموسم الزراعي بالنسبة للكثير من فلاحي المنطقة.