قال وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، إن باريس ترى أنه من "الضروري والعاجل" إعادة التفاوض حول اتفاقية 1968 الخاصة بتنظيم الهجرة بين الجزائروفرنسا، مبررا ذلك بوجود "عدد من الامتيازات" التي تمنحها الاتفاقية، خاصة في مجال الهجرة العائلية. وأوضح نونيز لقناة بي أف أم تي في، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن أن الرئيس عبد المجيد تبون "موافق على إعادة التفاوض" بشأن الاتفاقية.
وأضاف أن النص الحالي يمنح مزايا أكبر للهجرة العائلية مقابل مزايا أقل للهجرة الاقتصادية، مشيرا إلى أن السلطات الفرنسية "تريد إعادة التوازن" عبر "المزيد من الهجرة الاقتصادية وأقل من الهجرة العائلية"، مؤكدا أن هذا الملف سيكون محل نقاش بين الجانبين.
وأعلن نونيز، أن زيارته إلى الجزائر "قيد التحضير"، دون أن يعيد طرح الشروط التي كان قد تحدث عنها سابقا. وقال: "هذه الزيارة في طور الإعداد"، مؤكدا أنه لا يزال يتوفر على دعوة من نظيره الجزائري.
من جانبه، قال الوزير الأول الفرنسي سيباستيان لوكورنو، إن اتفاقية 1968 المنظمة للهجرة بين الجزائروفرنسا لم تعد "تتوافق بوضوح مع مصالح" بلاده، مؤكدا وجود "استعجال للتوصل إلى نتيجة" بشأن إعادة التفاوض حولها.
وأوضح لوكورنو في تصريح لصحيفة "صوت الشمال"، أن مسألة الهجرة تقود إلى "إعادة التفاوض على اتفاقية 1968، كما كان قد تم الاتفاق عليه بين الرئيسين تبون وماكرون في 2022″، مشددا على أن الاتفاق الحالي "لم يعد يتماشى مع مصالحنا".
وسبق للوزير الأول الفرنسي أن أوضح، في سياق الجدل السياسي في فرنسا، أنه يفضل خيار إعادة التفاوض على الاتفاق بدل إلغائه بشكل كامل، مؤكدا تمسكه بمراجعة الإطار القائم بما يستجيب لما تعتبره باريس متطلبات المرحلة الحالية.
وتنص اتفاقية 1968 على بعض الامتيازات للجزائريين منها حصولهم على شهادة إقامة لمدة 10 سنوات بعد 3 سنوات فقط من الإقامة، مقابل 5 سنوات للآخرين، وحق الجزائري المتزوج من فرنسية في الحصول على شهادة إقامة لمدة 10 سنوات بعد عام واحد من الزواج وغيرها، إلى جانب امتيازات تتعلق بلم الشمل العائلي.