على خلفية إعلان بوليفيا تعليق اعترافها ب"الجمهورية الصحراوية" المزعومة، أبرز خالد الشيات أستاذ العلاقات الدولية، أهمية هذه الخطوة من بوليفيا التي رجعت موقفها السابق من قضية الصحراء المغربية ومن حركة "البوليساريو" الانفصالية. وأوضح الشيات، في تصريح ل"الأيام 24″، أن موقف بوليفيا الجديد يكتسي أهمية بالغة من جانبين، الأول أنه يأتي في سياق النجاحات المغربية التي تجعل من قرار مجلس الأمن الأخير منطلقا للشرعية الدولية، وهو ما يُحفز هذه الدول على اتخاذ قرارات من هذا القبيل، مبينا أن البلاغ الصادر عن بوليفيا يجعل من الشرعية الدولية مرجعا خاصة القرار الأممي رقم 2797.
وأضاف أن الجانب الثاني لأهمية القرار، هي ذات طبيعة سياسية مرتبطة بطبيعة الدولة وبطبيعة المجال، مشيرا إلى أن بوليفيا كانت دولة حاضنة للمشروع الانفصالي تاريخيا ضمن منظومة دول أمريكا الجنوبية، لكن، يستدرك الشيات: "جاء اليوم هذا التحول كبير على مستوى النهج السابق المعتمد في علاقاتها الخارجية".
وأكد الشيات، أن قرار بوليفيا جاء كنوع من التصحيح لمسار السياسة الخارجية البوليفية مما يعطي توجها جديدا في أمريكا الجنوبية لصالح قضية الصحراء المغربية، مسجلا أن هذه الخطوة ستكون لها أبعاد أخرى، فضلا عن آثارها الكبيرة جدا على مسار التسوية النهائية لهذه القضية في إطار الحكم الذاتي المغربي.
يذكر أن بلاغ إعلان بوليفيا تعليق اعترافها ب"الجمهورية الصحراوية" المزعومة، شدد على أن هذا القرار جاء في توافق تام مع قرار مجلس الأمن رقم 2797 (2025)، وتأكيدا على دعمها للعملية السياسية التي تجري تحت رعاية الأممالمتحدة، مراجعة سيادية لسياستها الخارجية.
وأضاف البلاغ أن "هذا القرار يندرج في إطار إرادة بوليفيا للمساهمة بشكل بناء في الجهود الدولية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي واقعي وبراغماتي ومستدام، قائم على التوافق، وفق المعايير التي حددتها الأممالمتحدة".
ويفتح قرار تعليق اعتراف بوليفيا ب"الجمهورية الصحراوية" فصلا جديدا في العلاقات بين المملكة المغربية وهذا البلد المنتمي لأمريكا اللاتينية.
وحسب البلاغ، فقد اتفق البلدان أيضا على استئناف العلاقات الدبلوماسية والشروع في الإجراءات اللازمة من أجل إقامة بعثات دبلوماسية مقيمة في كل من لاباز والرباط.