قال الخبير العسكري عبدالرحمان مكاوي، إن الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له مدينة البليدة الجزائرية، أمس الإثنين، هي "عملية استخباراتية كاملة الأركان تزامنت مع زيارة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى الجزائر"، مضيفا أنها "رسالة لتبون وجماعته مفادها أن الاستقواء بالخارج لإضعاف العسكر، محاولة فاشلة".
واعتبر مكاوي، في تصريح ل"الأيام 24″، أن "الأبواق القريبة من المخابرات الجزائرية قامت بتعويم الموضوع عبر إغراق شبكات التواصل الاجتماعي بعدة روايات، الغرض منها التشويش على تبون الذي أراد استثمار زيارة البابا الأمريكي الأصل ليس إلا".
ويرى مكاوي، أن "الجنرال موساوي يحاول من خلال عملائه في بلجيكا وفرنسا اتهام المنظمة الإسلامية الجزائرية "رشاد" بأنها المسؤولة عن تنفيذ هذا الاعتداء الإرهابي، الذي هو عبارة عن انفجار قارورة غاز كان ينقلها شابان من مدينة البليدة".
يذكر أن ولاية البليدة الجزائرية شهدت عمليتين انتحاريتين استهدفتا مركزا للشرطة في قلب المدينة، الإثنين، وأسفرتا عن مقتل المنفذين دون تسجيل أي ضحايا في صفوف المواطنين أو عناصر الشرطة.
ووفق ما تم تداوله، فقد وقعت العمليتان قرابة منتصف النهار في شارع رئيسي بمدينة البليدة، حيث أقدم الانتحاريان على تفجير حزاميهما الناسفين بالقرب من مقر الشرطة، ما أدى إلى تناثر أشلائهما في المكان.
ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي بشأن التفجيرات، التي تزامنت مع زيارة بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر إلى الجزائر، ما دفع بعض القراءات إلى الإشارة إلى احتمال وجود رغبة لدى المنفذين في استغلال هذه المناسبة لإحداث صدى واسع للعملية.