قام الحساب الرسمي للاتحاد الإفريقي بحذف بيان كان قد نشره قبل ساعات قليلة، أدان فيه "بأشد العبارات" هجوما وقع في الجزائر، معبرا عن تضامن الاتحاد مع السلطات الجزائرية وتقديم التعازي لأسر الضحايا.
وأوضح الاتحاد لاحقا أن البيان استند إلى معلومات "لم يتم تأكيدها من قبل مصادر رسمية"، معربا عن أسفه لأي لبس قد يكون نجم عن ذلك.
ويطرح هذا التراجع جملة من التساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث يرى مراقبون أن سحب البيان قد يعكس تعرض مفوضية الاتحاد الإفريقي لضغوط دبلوماسية دفعتها إلى التراجع، تفاديا لإحراج الجزائر على الساحة الدولية، خاصة في ظل حساسية الإقرار الرسمي بوقوع هجوم إرهابي داخل البلاد.
في المقابل، يعتبر متابعون أن توصيف الواقعة في بيان السحب بأنها "غير مؤكدة" يعكس وجود صراع حول التحكم في السردية الرسمية للأحداث، في وقت تسعى فيه الجهات المعنية إلى احتواء تداعيات الحادث ومنع تصعيده إلى قضية ذات أبعاد دولية، قبل استكمال المعطيات الرسمية بشأن ما جرى.
وكانت ولاية البليدة، الواقعة على بعد نحو 40 كيلومترا غرب العاصمة الجزائر، قد شهدت، يوم الإثنين، حادثا تم تداوله على أنه عمليتان انتحاريتان استهدفتا مركزا للشرطة وسط المدينة، تزامنا مع زيارة بابوية.
ووفق المعطيات المتداولة، أسفرت الواقعتان عن مقتل المنفذين دون تسجيل خسائر بشرية في صفوف المدنيين أو عناصر الأمن، في انتظار تأكيد رسمي نهائي لملابسات الحادث.