سقطت كرة القدم الإيطالية في فخ التاريخ من جديد، بعد فشل "الأزوري" في التأهل لكأس العالم 2026 إثر الخسارة أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح (4-1). هذا الغياب المونديالي الثالث على التوالي لم يكن مجرد إخفاق رياضي، بل كشف عن أزمة انضباط وتركيز داخل صفوف المنتخب المتوج بلقب العالم أربع مرات. وفجرت صحيفة "لا ريبوبليكا" مفاجأة من العيار الثقيل، كشفت فيها أن عددا من اللاعبين انشغلوا قبل الموقعة المصيرية بالسؤال عن "المكافآت المالية" المقدرة بنحو 300 ألف يورو ل 28 لاعبا. هذا الانشغال المادي في توقيت حرج أثار غضب المدرب جينارو جاتوزو، الذي اعتبر أن ذهنية اللاعبين لم تكن في مستوى الحدث، وهو ما انعكس سلبا على الأداء داخل الملعب. وتبعت هذا السقوط المدوي موجة استقالات جماعية عصفت برؤوس الاتحاد الإيطالي، حيث تنحى الرئيس جابرييل غرافينا، والمدير العام جانلويجي بوفون، بالإضافة إلى المدرب جاتوزو. ومن المقرر إجراء انتخابات رئاسية جديدة في 22 يونيو المقبل لرسم خارطة طريق لانتشال الكرة الإيطالية من عثرتها. ولم تتوقف الأزمة عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل ملف استضافة إيطاليا لبطولة "يورو 2032" المشتركة مع تركيا، إذ وجه ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي، تحذيرا شديدا بإمكانية سحب التنظيم من إيطاليا ما لم يتم تجهيز البنى التحتية والملاعب في الوقت المحدد، ما يضع المنظومة الرياضية أمام تحديات جسيمة لاستعادة هيبتها الدولية المفقودة.