وجّهت الحكومة دعوة رسمية إلى المركزيات النقابية لعقد جولة جديدة من الحوار الاجتماعي خلال شهر أبريل، في خطوة تأتي في سياق استئناف المشاورات بشأن عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية ذات الأولوية. وأفادت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بأن كاتبها العام، خالد العلمي لهوير، تلقى دعوة للمشاركة في هذه الجولة، التي يُرتقب أن تبحث قضايا تتعلق بتنفيذ الالتزامات الحكومية السابقة، وفي مقدمتها الزيادة في الأجور والمعاشات، وضمان الحريات النقابية، ومعالجة أوضاع عدد من الفئات المهنية.
وتتزامن هذه الدعوة مع طلب النقابة تأجيل اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بإصلاح أنظمة التقاعد، الذي كان مقرراً عقده في السادس من أبريل الجاري، إلى ما بعد انعقاد جولة الحوار الاجتماعي، معتبرةً أن هذا الأخير يشكل الإطار الأنسب لمناقشة القضايا الكبرى المرتبطة بالإصلاحات الاجتماعية. وكانت النقابة قد دعت، في وقت سابق، وزيرة الاقتصاد والمالية إلى تأجيل اجتماع اللجنة، في ظل سياق يتسم بارتفاع أسعار المحروقات وتداعياته على القدرة الشرائية، مشددة على ضرورة إعطاء الأولوية لتحسين الدخل عبر الزيادة في الأجور والمعاشات. وتُعد جولة أبريل المرتقبة من الحوار الاجتماعي محطة بارزة، إذ يُتوقع أن تكون آخر لقاء رسمي بين الحكومة وشركائها الاجتماعيين خلال الولاية الحكومية الحالية، وسط ترقب لمخرجاتها وانعكاساتها على الوضع الاجتماعي.