ضمن عرضه للحصيلة الحكومية أمس الأربعاء أمام البرلمان، في إطار جلسة مشتركة طبقًا لأحكام الفصل 101 من الدستور، أبرز رئيس الحكومة عزيز أخنوش أن الحكومة واصلت ورش إصلاح الإدارة وتبسيط المساطر الإدارية، باعتباره أحد المداخل الأساسية لتحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار. وأوضح أخنوش أن هذا الورش تُرجم عمليًا من خلال تبسيط 22 مسطرة إدارية مرتبطة بمجال الاستثمار، وهو ما ساهم في تقليص نحو 45% من مدة معالجة الملفات الاستثمارية، بما يعكس تحسنًا ملموسًا في فعالية الإدارة وسرعة تفاعلها مع الطلبات الاقتصادية. وأشار رئيس الحكومة، في كلمته اليوم الأربعاء أمام البرلمان خلال تقديم الحصيلة الحكومية 2021-2026، في إطار جلسة مشتركة طبقًا لأحكام الفصل 101 من الدستور، إلى أن هذا التقدم يندرج ضمن رؤية أشمل تروم جعل الإدارة العمومية أكثر نجاعة وشفافية وقربًا من المرتفقين. وسجل أن تبسيط المساطر الإدارية يشكل رافعة أساسية لتحفيز الاستثمار، من خلال تقليص التعقيدات الإدارية وتقليص آجال معالجة الملفات، بما يساهم في تحسين جاذبية المغرب كوجهة استثمارية على المستويين الوطني والدولي. كما أبرز أن الحكومة اشتغلت على تحديث الإطار الإداري المرتبط بالاستثمار، بهدف تسهيل ولوج المستثمرين إلى الخدمات العمومية، وتجاوز الإكراهات التي كانت تعيق انطلاق المشاريع أو تؤخر تنفيذها. وأضاف أن هذا الإصلاح لا يقتصر على الجانب التقني فقط، بل يعكس تحولًا في ثقافة التدبير الإداري نحو منطق الفعالية والنتائج، بما يضع المواطن والمستثمر في صلب الاهتمام. وشدد أخنوش على أن تحسين مناخ الأعمال وتبسيط المساطر يمثلان شرطًا أساسيًا لدعم الدينامية الاقتصادية، وخلق فرص الشغل، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني. وختم بأن هذا الورش الإصلاحي يجسد التزام الحكومة بمواصلة تحديث الإدارة العمومية، وجعلها أداة فعالة في خدمة التنمية والاستثمار.