مؤسف... انتحار شاب داخل مصلحة الأمراض العقلية بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة    انطلاق مشروع تأهيل مركب الوازيس لتعزيز البنية التحتية للرجاء    إيران: المرور من هرمز متاح لأسبوعين    توقيف شخصين على متن دراجة نارية بحومة الشوك بطنجة وحجز مخدرات    إسرائيل تتوقع تصعيدًا صاروخيًا مع انتهاء مهلة ترامب لإيران    جيرونا يتحرك لتحصين أوناحي بشرط جزائي جديد أمام أطماع كبار أوروبا    بركة: "وحدة القرار" قللت كوارث الفيضانات.. وميناء الناظور يدخل الخدمة    بين المغرب ومصر    شراكة تخدم الابتكار المالي بالمغرب    ريال مدريد ينهزم أمام بايرن ميونيخ    "الفيفا" تحقق بشأن هتافات عنصرية        نقابة "البيجيدي" تنتقد غلاء الأسعار وتدعو لإصلاح الأجور وتعزيز الحوار الاجتماعي    سفير أمريكا من مراكش: المغرب لا يتحدث عن المستقبل الرقمي بل يصنعه والاستثمارات تتجه إليه بثقة    الحسيمة تحتفي باليوم العالمي للصحة: تعبئة جماعية لتعزيز صحة الأم والطفل بالوسط القروي( الفيديو)    رقمنة الصناعة التقليدية تنطلق من مراكش: عرض متكامل يفتح آفاقًا جديدة أمام الصناع التقليديين    بوريطة يشيد بالدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين المملكة المغربية ومملكة الأراضي المنخفضة خلال السنوات الأخيرة    قمة "صحة واحدة" بليون.. الطالبي العلمي يشارك في حفل الاستقبال المخصص للوفود المشاركة    النفط يقترب من 150 دولارا للبرميل وسط تفاقم أزمة مضيق هرمز    دار الشعر بمراكش تنظم الدورة الثالثة (3) ل"شعراء إعلاميون"    الفيتو يوقف قرارًا دوليًا لإعادة فتح هرمز    الإطار القانوني والمؤسساتي لتنزيل القانون رقم 83.21 .. مجموعة الجماعات الترابية كآلية لتدبير مرفق التوزيع: دراسة حالة جهة الدارالبيضاء–سطات5/6    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    زيارة مرتقبة لرئيس "الكاف" إلى السنغال في ظل أزمة نهائي كأس إفريقيا 2025    تهم الحسيمة وأقاليم أخرى .. نشرة إنذارية تحذر من امطار قوية    مباحثات رسمية بين وزيري العدل المغربي والهولندي لتعزيز الشراكة الاستراتيجية في مجال العدالة    وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة تعلن الإطلاق الرسمي للسجل المعدني الرقمي للمملكة    "ناسا" تنشر صورة لغروب الأرض خلف القمر التقطها طاقم "أرتيميس 2"    بوريطة: موقف هولندا من الصحراء شكل نقطة تحول في العلاقات الثنائية    دورة استثنائية بجماعة طنجة بشأن مشروع تصميم تهيئة مقاطعة طنجة المدينة    عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب يحدّ من إجهاد كوفيد طويل الأمد    مهرجان الضحك بالجديدة في دورته ال13: وفاءٌ للمسار وتكريمٌ للهرم الفني المصطفى بوعسرية .    ترامب يحذر من "الموت في إيران"    المعرض الجهوي للكتاب والقراءة بأولاد تايمة فرصة لتثمين الموروت الفكري بالمدينة    مشروع صناعي مبتكر من "كوسومار"        أخنوش في جيتكس إفريقيا: المغرب جاهز بكفاءاته لمواكبة الثورة الرقمية    تركيا تكشف هوية منفذي الهجوم على قنصلية إسرائيل بإسطنبول        توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    دعا للاحتجاج ضد غلاء الأسعار.. 5 أشهر حبسا نافدة للناشط حسن الداودي    الوكالة المغربية للأدوية تحذر من مكملات شائعة للتنحيف قد تسبب اضطرابات خطيرة    نادي خاميس رودريغيس ينفي "إشاعة"    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    دراسة: الذكاء الاصطناعي يشخص سرطان الحنجرة    فرقة مسرح الأبيض والأسود تكتسح جوائز المهرجان الدولي لشباب الجنوب في دورته العاشرة    "بي إم سي إي كابيتال" تواكب إطلاق السوق الآجلة بالمغرب وتنجز عملياتها الأولى    خبرة المرابطي تحسم المرحلة الثانية من ماراطون الرمال        قراءات في مغرب التحول".    دوري أبطال أوروبا.. غريزمان يعود إلى برشلونة بحثا عن الرحيل من الباب الواسع    .    كتاب جديد يقارب "إدماج العقوبات"    في يومها العالمي : الرياضة .. تُنقذ الأجساد وتُهذّب الإنسان        فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447 ه من 06 إلى 16 أبريل    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج لموسم 1447    فتح فترة استثنائية جديدة لاستخلاص المبلغ الزائد من مصاريف الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حسن نرايس: رعاية الذاكرة بحليب الكتابة المصفى
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 03 - 04 - 2016

صديقنا الذي لابد منه، العزيز حسن نرايس، المتعاون بامتياز مع الجريدة التي في البال أغنية، هو المتخفي في عمق سماحة وداعته الماثلة وسامة في مرايا الوجوه. هل يحمل حقا إرث جراحات مكان ازدياده، وجحيم صراطه؟ هو الذي بزغت نجمة فجر ولادته بدرب مولاي الشريف، هذا الأخير الذي كتب حداثة تاريخه بالموت المشغول بنيران التحقيقات، وبمتواليات اغتصاب الأحلام داخل زمن القتلة.
صديقنا حسن، روح خيالات المرايا التي تمتص مجرد انعكاس النأمة، كيف يمشي إذن، مرتدا لطبيعة مطلع ذكرى دخوله باب الدنيا. هل يتم ذلك - بينه وبين دمه - على هدى أريج عطر زغرودة، أم على ذبيح صرخة مديدة العمر لقبر مناضل شهيد؟ كيف يفك حصار المكان عنه، ويلم شتات ذكرى أعراس ملاعب طفولته، ودموع أمهات المعتقلين السياسيين فيوض مسارات هادرة في اللاوعي؟
كيف يرتب حاضره ويطوي صفحة في كتاب تركيبة جسده المشحون بالضجر والموت المراق؟ كيف يرمم ندوب الروح، وهو ينام ويصحو على خراب الحرائق ومراثيها؟ سوف أقارب معنى اختلالات هذه القضية، وأرفع جاهدا ضيق الغمة قليلا عن مسارات، أسلوب وأدوات «كيف».
لقد استوعب صديقنا حسن نرايس جيدا المكان كسلطة قاهرة، تنهض وتستوي بشكل مؤقت على خلفية معرفية مستندة لحلم الاغتباط بالتغيير والتجاوز، هو الذي طبعه المكان من حيث لا يدري، بقبح رمزيته ودلالته المادية السادرة في الفجائع ضدا على إرادته.. واذا كان لم يمش في ركاب أعراس جنازة مناضل شهيد، وكذلك نحن مادام فقهاء ظلام الخراب، يقرؤون فاتحة الختم على الشهيد، اختفاء سرايا، فقد تقفى آثار خطوات أحلام الشهيد - بصرف النظر عن الإكراهات - وردة، وردة، دما في البال، ومسافة مسافة.
مشى تجاوز أعطابه اللاإرادية الموصولة بقبح المكان، عند متم تعليمه الثانوي، والتحاقه بكلية الآداب، تجرع أشواك وردة الحلم، وهو يمشي متسكعا عامين بالتمام والكمال، أدمن الكرة وأدمن الغيوان، وانخرط في صلب الكتابة، وهو يدوزن غبار العمر، ويطرز الحلم برجاء على مرمى حجر، قريب المنال.
هاجر إلى فرنسا متقفيا آثار والده، حصل على الإجازة في الأدب العربي من جامعة السوربون. وهنا بدأ ينفلت عمليا من أجل إنهاض الحلم، تشييده على أنقاض محو عيوب المكان وسوءاته. فأصدر كتاب «الضحك والآخر، صورة العربي في الفكاهة الفرنسية» ثم أصدر «أسماء مغربية» وتذكر باريس في «محطات باريسية» وكتب عن الشأن الثقافي الفني السينما وهلم إبداعا...
هل يشتغل حسن وفق منطق ممارسة العنف على الذاكرة، ليعلي شأن خصوصية ذاكرة من الاغتيالات براء؟ هل يسهر على رعاية هذه الذاكرة بحليب الكتابة المصفى والمشرع على أضواء حلم مغرب مرتجى، ها هو يمشي بالذاكرة عبر طريق تربط الصحافة بالسينما ذهابا وإيابا.. فتأمل وتأكد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.