الرئيس ترامب يشيد بإنجازات المغرب تحت قيادة جلالة الملك        "مندوبية التخطيط" تكشف ارتفاع معدل البطالة بالمغرب    انفجار بيروت: خمسة أسئلة للعالم المغربي رشيد اليزمي    التوزيع الجغرافي للحالات 1144 الجديدة المصابة ب"كورونا" في المغرب حسب الجهات    لقجع يعلنها صراحة ضرورة النهوض بالكرة النسوية    توقيف شخص لتورطه في عدم الامتثال ومحاولة قتل كان ضحيتها شرطي    وفاة شخص في حادث انهيار عمارة سكنية بالدار البيضاء    "وزارة التعليم" تعتمد أربع فترات بينية في لائحة العطل للموسم المقبل    طقس الجمعة.. جو حار وزخات رعدية في عدد من المناطق بالمغرب    شاهدوا.. اندلاع حريق ببرج مركز التجارة بالعاصمة البلجيكية بروكسيل    محمد نبيل مخرج فيلم "صمت الزنازين" : التصوير في السجون ليس أمرا هينا    طنجة.. تسجيل حالتي وفاة و99 إصابة جديدة بكورونا خلال ال 24 ساعة الماضية    عاجل و خاص/ نتائج التحاليل المخبرية تؤكد خلو فريق الرجاء من فيروس "كورونا    النصيري أنهى الشوط الاول بهدف بمرمى روما    الرجاء يفرط في الصدارة ويواجه أسفي العنيد    الزمالك يشترط ماليا لمشاركة أحداد بعصبة الأبطال    بحضور بنشعبون ولعلج وبنجلون.. التوقيع على ميثاق للإنعاش الاقتصادي والشغل    اختيار ملك إسبانيا السابق خوان كارلوس الرحيل.. هروب أم نفي؟    أربعون ألف لبناني يوقعون على عريضة تطالب بعودة الاحتلال الفرنسي للبنان    لماذا كانت أطنان الأمونيوم مخزنة منذ 7 سنوات في مرفأ بيروت؟    خطاب امتصاص الصدمة وتعظيم الفرص    تمديد حالة الطوارئ الصحية إلى 10 شتنبر القادم    غوارديولا: "سأبقى مشجعا لبرشلونة.. من الصعب تحليل زيدان لأنه كلما اكتشفت طريقة لعبه يفاجئك بخطة جديدة!"    فيروس كورونا يضع حدا لحياة 14 مصابا بهذه المدن و المناطق.    تمويل المشاريع الاستثمارية ب45 مليار درهم..الحكومة صادقت على إحداث صندوق "الاستثمار الاستراتيجي"    منظمات حقوقية إيطالية تطالب بتوضيحات حول المساعدات الممنوحة لتندوف    بتعليمات ملكية..جسر جوي لمساعدة لبنان    نقابةٌ تستنكر الاعتداء على طبيبة بالناظور    الفنانة المغربية جنات ترزق بطفلتها الثانية    الحكومة الموريتانية تقدم استقالتها    التوقيع على ميثاق للإنعاش الاقتصادي والشغل وعقد - برنامج حول السياحة    "الهاكا" تستعرض أعطاب مواكبة وسائل الاتصال السمعية البصرية لأزمة "كورونا"    گاريدو دار ثورة فالوداد وها اللاعابة اللي ما غا يلعبوش كونتر بركان    البنك المركزي : النظام المالي المغربي ليس في خطر رغم أزمة كورونا !    وفاة أول مصاب بكورونا خاضع للعزل المنزلي في المغرب !    الجيش يَدخل طنجة.. آليات وجنود سينتشرون أمام الحواجز الأمنية والأحياء الموبوءة    أولا بأول    "فيسبوك" يحذف لأول مرة فيديو لترامب عن فيروس كورونا    الأمن يشهر السلاح في سلا لإيقاف شخص عرض شقيقته للضرب والجرح    "الشبكة من أجل الصحة": أرقام كورونا لا تعكس الواقع وأحيانا مضللة    وفاة الإعلامي والكاتب المغربي محمد أديب السلاوي    سبتة المحتلة.. إحباط محاولة هجرة "سنغالي" إلى الفنيدق    ترامب يتراجع عن وصف انفجار بيروت بالاعتداء.. ويصرح: ربما يكون حادثا!    بنك المغرب: 2,8 مليار قطعة نقدية متداولة خلال سنة 2019    مصطفى بوكرن يكتب: فلسفة القربان    المغرب غادي يصيفط مساعدات لبيروت المنكوبة    سفير المغرب بلبنان يكشف ما عاشته الجالية المغربية أثناء انفجار بيروت الضخم    كورونا تعيد البشير عبدو إلى الساحة الفنية و"ألف شكر وتحية" يقدمها لجنود كورونا    الفقيه والمثقف    خرق جلسة افتراضية لمقرصن "تويتر" بفيديو إباحي    بيروت والحزن...الوعد والموعد !    فيلتر يوسف شريبة يخلق الحدث ومشاهير مغاربة يخوضون التجربة في أحدث إطلالاتهم    النيابة العامة تطالب بتشديد العقوبة ضد دنيا بطمة    السعودية تعلن نجاح خطتها لأداء طواف الوداع وختام مناسك الحج    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ملاحظات الغرفة الوطنية للتوثيق حول بعض مقتضيات مشروع القانون

اذا كان الموثقون يعتبرون أن القانون 09/ 32 «ايجابي في مجمله» إلا أنهم يرون أن بعض مقتضياته لم تنل ما يكفي من الاهتمام والدراسة اثناء مناقشة المشروع في بدايته, واتضح في مابعد انها تستحق المراجعةحتى تتماشى مع مغرب اليوم, والسير قدما نحو تحقيق عدالة اقتصادية واجتماعية لكل اطياف الشعب المغربي, وفيما يلي بعض الملاحظات كما يطرحها الموثقون.
-المادة 2 من المشروع والتي تنص أن «يتقيد الموثق في سلوكه المهني بمبادئ الأمانة والنزاهة والتجرد والشرف وما تقتضيه الاخلاق الحميدة وأعراف وتقاليد المهنة» باستقراء هذه المادة يتبين ان الموثق سيصبح عرضة للمتابعة التأديبية بصفة آلية,لأن كل خطأ صدر عنه ولو لم يكن مقصودا، ولم يحدث ضررا للمتعاقدين سيكون محل متابعة تأديبية. فهذه المادة تسمح لاجهزة المراقبة والتأديب بزجر الموثق دونما أي اعتبار للعنصرين الاساسيين الضروريين في المتابعة الزجرية وهما: العنصر المادي والعامل المعنوي، فبغض النظر عن انعدام توافر العنصرين، فإن النيابة العامة ستفعل هذا المقتضى الفضفاض المتكون من كلمات عادية متناولة لدى الخاص والعام.
المادتان 15 و 16
«للموثق الحق في أتعاب يحدد مبلغها وطريقة استيفائها بنص تنظيمي» , «لا يحق للموثق - تحت طائلة المتابعة التأديبية والزجرية -ان يتقاضى أكثر من اتعابه، ومما أداه عن الاطراف من صوائر مثبة»
هاتان المادتان تتعلقان بتحديد أتعاب الموثق، رغم شغف جل الموثقين وحتى المشاركين في النقاش حول مشروع القانون في تحديد الأتعاب, إلا ان تحديد الاتعاب يدخل في صميم اتفاق مبرم بين المتعاقدين والموثق.و الاتعاب تزيد وتنقص حسب ظروف العقد وصعوبته من حيث الإجراءات السابقة واللاحقة، فمادام الاتفاق حصل مسبقا وبدون ادنى مساس بإرادة الاطراف. فلا داعي الى تحديد الاتعاب كما هو الشأن في جل البلاد المنضوية تحت لواء المنظمة العالمية للتوثيق.
المادة 27 : تنص على «يتحمل الموثق مسؤولية كل ما يضمنه في المحررات والعقود من تصريحات وبيانات يعلم مخالفتها للحقيقة او كان بامكانه معرفتها او العلم بها.»
اذا كان الشق الاول من هذه المادة لا يطرح اشكالا, فبديهي أن يعاقب كل موثق ارتكب زورا ماديا او معنويا، لكن الشق الأخير «...او كان بامكانه معرفتها او العلم بها « يطرح اشكالا خطيرا اذا كان الموثق ضحية معلومات خاطئة صادرة من ادارات عمومية يتعامل معها بحكم صنعته.
المادة 29 :تنص هذه المادة على مايلي «اذا امتنع الموثق عن القيام بواجبه بدون سبب مشروع تحمل مسؤولية الضرر المترتب عن هذا الامتناع.
فحالات الامتناع كثيرة ان لم تكن تشكل غالبية مواقف الموثقين,وبالتالي ستشجع على الشكايات الكيدية في حالات يستوجب من الموثق الامتناع حتى عن استقبال بعض الزبائن المتقلبي المزاج وسريعي الغضب وربما يعتدون بالضرب على الموثق وعلى مستخدميه. فالوقاية من هذا النوع من المواطنين الذين لا يستسيغون التطبيق السليم للقانون تقتضي الامتناع عن تلقي اتفاقاتهم, فهذه الحالات كثيرة وبالتالي يرى الموثقون أنه لا داعى الى اعتماد هذا المقتضى وترك الأمر الى محاكم الموضوع.
المادة 37تنص: «يتحقق الموثق تحت مسؤوليته من هوية الأطراف بصفتهم و أهليتهم للتصرف ومطابقة الوثائق المدلى بها إليه للقانون. يجب على الموثق اسداء النصح للاطراف، كما يجب عليه ان يبين لهم ما يعلمه بخصوص موضوع عقودهم، وان يوضح لهم الابعاد والآثار التي قد تترتب عن العقود التي يتلقاها.»
هذا المقتضى يتخلله عيب له تداعيات خطيرة على شخص الموثق. فإذا كان بإمكان هذا الأخير التأكد من صفة الاطراف وأهليتهم عبر الوثائق المعتمدة في القانون المغربي, وبالأخص البطاقة الوطنية للتعريف وجواز السفر, فكيف له كبشر أن يتحقق من هوية الاطراف من دونها, وبالتالي يجب إعادة صياغة هذه المادة بحذف واو العطف واستبدالها بكلمة «عبر».
المادة 69 :»يمكن للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف أن يقوم بمراقبة اي مكتب للتوثيق بكيفية مفاجئة، وله أن يختار من يساعده في ذلك. للوكيل العام للملك وممثلي الوزارة المكلفة بالمالية حق البحث والتفتيش والاطلاع الواسع على اصول العقود والسجلات والسندات والقيم والمبالغ النقدية والحسابات البنكية والبريدية ووثائق المحاسبة وكافة الوثائق التي يكون تقديمها مفيدا لمهمتهم. يلزم الموثق بالرد على الاسئلة الموجهة له، والاستجابة لما يقتضيه التفتيش»
اعتماد هذه المادة لا يطرح اي إشكال شريطة اصطحاب احد أعضاء المجلس الجهوي, فهذا حق من حقوق الدفاع الذي يجب تمتيع الموثق به كمواطن قبل ان يكون موثقا.
المادة 75:» العقوبات التأديبية هي: الإنذار - التوبيخ - الايقاف عن ممارسة المهنة لمدة لا تتجاوز سنة - العزل
يمكن أن تكون العقوبات التأديبية الثلاث الاولى مقرونة بعقوبات اضافية كالحرمان من الحق في الترشيح لعضوية المجلس الوطني والمجالس الجهوية للموثقين, او التصويت في الانتخابات المتعلقة بها لمدة لا تتجاوز 5 سنوات»
اذا كان الموثقون لا يمانعون في ذلك, إلا أنهم يفضلون أن يستبق الانذار الرجوع الى جادة الصواب اذا كانت المخالفة بسيطة ولا تقتضي توجيه انذار.
اذا كانت المادة 95 تشير الى تقادم دعاوى الضمان بمرور خمس سنوات على يوم التصريح بثبوت مسؤولية الموثق او نائبه بحكم نهائي, فإن مشروع القانون 32/09 لم يتناول تقادم الدعوى الموجهة ضد الموثق نفسه التي يجب أن لا تتعدى الخمس سنوات كذلك, ويلاحظ ايضا ان مشروع القانون لم يتطرق الى القوة التنفيذية للمحررات الموثقة .
وهذا خلل في حقيقة الأمر لابد من تفاديه, لأن المحررات الموثقة تدخل ضمن جملة السندات التنفيذية من حيث إمكان التنفيذ بمقتضاها دون حاجة الى عرضها على القضاء لاتخاذ إجراءات بشأنها قد تكون سببا في إرهاق الأطراف بإطالة امد النزاع فيما بينهم.
واعتماد القوة التنفيذية بدل الاكتفاء بالمادة 147 من قانون المسطرة المدنية يجد سنده في اعتبارات تاريخية ,فالقوة التنفيذية للمحرر الموثق صاحبت هذا الأخير منذ نشأته كما أن سرعة التبادل التجاري كانت من بين الاسباب للاخذ بهذه القوة. ولا يجب اغفال أن ظهير 4 ماي 1925 المنظم حاليا للتوثيق العصري في المغرب يشير في مادته الأولى الى امكانية تسليم الموثق النسخة التنفيذية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.