الكاف تصدر قرارها بخصوص احداث مقابلة المغرب والسنغال    المداخيل الجمركية بالمغرب تتجاوز 100 مليار درهم بنهاية 2025        فرنسا.. مجلس الشيوخ يقر قانونا لإعادة قطع فنية وتراثية تعود للحقبة الاستعمارية إلى دولها الأصلية    "الكاف" يفرض عقوبات على المغرب والسنغال بعد أحداث نهائي كأس إفريقيا في الرباط    الجيش الملكي يودّع نصف نهائي كأس أبطال السيدات بخسارة ثقيلة أمام أرسنال    كأس أمم إفريقيا بالمغرب تحطم أرقاماً قياسية رقمية وتتجاوز 6 مليارات مشاهدة    صادم.. على عكس المتوقع الكاف تُصدر عقوبات غير منصفة في حق المغرب    غوارديولا يتقدم بالشكر إلى مورينيو    تساهل مع السنغال... وتشديد على المغرب: "الكاف" تُخطئ العنوان في عقوبات نهائي كان 2025    استمرار نزول الأمطار في توقعات اليوم الخميس بالمغرب        نهائي "كان 2025": عقوبات تطال السنغال والمغرب ولاعبين بارزين    بعد انجراف للتربة.. تدخلات ميدانية تعيد فتح طريق كورنيش مرقالة بطنجة    6 مليارات مشاهدة تُكرّس نسخة المغرب الأكثر متابعة في تاريخ كأس أمم إفريقيا    كريستين يشلّ حركة العبور البحري بين إسبانيا وطنجة    مجلس الحسابات يكشف متابعة 154 رئيس جماعة و63 مدير مؤسسة عمومية    بعد تهديدات ترامب لإيران.. وزير الخارجية التركي يؤكد إستعداد طهران لإجراء محادثات حول برنامجها النووي    السلطات ترفع حالة التأهب بعد ارتفاع منسوب وادي اللوكوس    افتتاح السنة القضائية الجديدة بمراكش    غياب أخنوش عن اجتماع العمل الملكي يكرس واقع تصريف الأعمال    سلطات مقريصات تتدخل بشكل عاجل عقب انهيار صخري بالطريق المؤدية إلى وزان    الناظور غرب المتوسط.. ركيزة جديدة للأمن الطاقي وسيادة الغاز بالمغرب    عالم جديد…شرق أوسط جديد    المال العام تحت سلطة التغول الحزبي: دعوة للمساءلة    المجلس الأعلى للحسابات: ميزانية سنة 2024: ضغط على النفقات رغم تحسن في الموارد مما استلزم فتح اعتمادات إضافية بقيمة 14 مليار درهم    أكاديمية المملكة تُعيد قراءة "مؤتمر البيضاء" في مسار التحرر الإفريقي    المهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون .. كيف يصاغ سؤال الهوية الشعرية وغنى المتخيل داخل الاختلاف    الأدب الذي لا يحتاج قارئا    التشكيلية المغربية كنزة العاقل ل «الاتحاد الاشتراكي» .. أبحث عن ذاتي الفنية خارج الإطار والنمطية والفن بحث دائم عن المعنى والحرية    إنزكان تختتم الدورة الأولى لمهرجان أسايس نايت القايد في أجواء احتفالية كبرى    "العدالة والتنمية" يطلب رأي مجلس المنافسة حول قطاع الأدوية والصفقات الاستثنائية لوزارة الصحة    بورصة البيضاء تنهي التداولات بارتفاع    صعقة كهربائية تنهي حياة شاب ببرشيد    بيت مال القدس يدعم صمود 120 عائلة    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال24 ساعة الماضية    المغرب يرتقي إلى المراتب الثلاث الأولى بين الدول المستفيدة من التأشيرات الفرنسية في 2025    المهدي بنسعيد يلجأ إلى القضاء بعد حملة اتهامات وصفها بالكاذبة والمغرضة    إفران تستضيف الدورة ال27 من مهرجان الأرز العالمي للفيلم القصير    الحاجة إلى التربية الإعلامية لمواجهة فساد العوالم الرقمية    نشرة إنذارية.. أمطار قوية ورياح عاصفية الأربعاء والخميس بعدد من مناطق المملكة    محمد شوكي مرشحا لخلافة أخنوش على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار    الصين تسجّل 697 مليون عملية دخول وخروج خلال 2025    ترامب: دولة كوبا "على حافة الانهيار"        الشرع في ثاني زيارة إلى موسكو لبحث العلاقات السورية الروسية مع بوتين والوضع في الشرق الأوسط        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    كمين يسلب حياة عسكريين في نيجيريا    بحث يفسر ضعف التركيز بسبب قلة النوم في الليل    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    محدودية "المثبّطات" وبطء الترخيص يعيقان العلاجات الدموية المبتكرة بالمغرب    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المؤتمر الوطني العاشر لجمعية الشعلة للتربية والثقافة يترافع باسم الحركة الجمعوية المغربية

سيشد الرحال صباح يومه الجمعة 600 مؤتمر من مختلف ربوع المملكة صوب المركز الدولي ببوزنيقة من أجل حضور أشغال المؤتمر الوطني العاشر لجمعية الشعلة للتربية والثقافة, والذي سيمتد على مدى ثلاثة أيام، حيث سيتم استقبال المشاركات والمشاركين الذين يمثلون 92 فرعا و14 جهة من عموم شبكة الجمعية، انطلاقا من الساعة التاسعة صباحا، على أن يتم نقلهم بعد ذلك لتتبع أشغال الجلسة الافتتاحية التي ستحتضنها قاعة باحنيني التابعة لوزارة الثقافة بمدينة الرباط ابتداء من الساعة السادسة مساء، والتي من المنتظر أن يتابعها إلى جانب «الشعلويات» و «الشعلويين»، ضيوف يمثلون المجتمع المدني المغربي، والعربي، والأورومتوسطي، فضلا عن ممثلين عن الحكومة وعدد من المؤسسات، إلى جانب وفود من تنظيمات سياسية ونقابية، وممثلين لوسائل الإعلام. وهو المؤتمر الذي اختير له شعار « الحركة الجمعوية شريك في السياسات العمومية والبناء الديمقراطي››.
وحيد مبارك
قبل أربعة أيام وفي خطوة غير مسبوقة, حظيت باستحسان المهتمين والمتتبعين للحركة الجمعوية بالمغرب، عقدت جمعية الشعلة للتربية والثقافة ندوة صحافية بأحد فنادق العاصمة الاقتصادية من أجل تسليط الضوء على التحضيرات التي باشرتها الجمعية والتي تم اتخاذها من أجل عقد المؤتمر الوطني العاشر، الذي يعد لحظة تاريخية في مسار ليس الجمعية لوحدها فحسب, وإنما في مسار الحركة الجمعوية ككل، شاهدة على تجربة راكمتها «الشعلة» والأجيال التي تعاقبت على تحمل المسؤولية بها أو التي استفادت من برامجها، ونهلت من عطاءاتها في مجال التربية والطفولة والشباب طيلة هذه السنوات غير الهينة، وهي التي تأسست في سنة 1975 ومرت من مجموعة من المحطات الحساسة التي لم تخل من صدامات من أجل الدفاع عن مبادئ وأفكار وقناعات هذا الإطار الجمعوي العتيد، وصولا على منحها صفة المنفعة العامة.
مؤتمر نوعي في سياق ربيعي تميز بالاحتجاج وبرفع مطالب الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية وإسقاط الفساد بكافة تجلياته، أريد له أن يكون تتويجا لعطاءات ونضالات دامت لأزيد من 37 سنة من المبادرات والخدمات المدنية، تربويا وثقافيا، التي قدمتها الشعلة والتي ماتزال بفضل قناعة وحماسة وقدرة بناتها وأبنائها قادرة على تقديم المزيد والمزيد.
مؤتمر في ظل دستور جديد
مداخلات كل من رئيس الجمعية الأستاذ محمد أمدي، والمدير الإداري للشعلة محمادي بنبوزيد، وكاتبها العام عبد الحميد لبيلتة، وقفت عند ما راكمته الجمعية من تجارب في حصيلتها وما منحته لأطفالها وشبابها، ومحاور آفاق المستقبل والرهانات والاستراتيجيات المطروحة على المؤتمر العاشر للجمعية إن على مستوى الأهداف أو الاختيارات ...، حيث أكد أمدي «أن الندوة تشكل مناسبة لإبراز الاستعدادات لمحطة المؤتمر الوطني العاشر من أجل ضمان إشعاعه وتقاسم معطياته على ضوء حصيلة الجمعية خلال المرحلة السابقة، بالقياس إلى أهمية السياقات التي ينظم فيها، والتي تتسم أساسا بإقرار دستور جديد يمنح الحركة الجمعوية اختصاصات وإمكانيات قانونية وتشريعية، تتطلب تعبئة مختلف المكونات الجمعوية والمدنية، من أجل المساهمة في تطبيق مضمون الدستور الجديد والمساهمة في إعداد السياسات العمومية وتتبعها وتقييمها من موقع مدني مسؤول ومساهم في البناء الديمقراطي، مضيفا بأن ذاك ما سيعمل المؤتمر على بلورته في شكل توصيات وبرامج وخطط عمل لتفعيل الخطاب وأجرأته، مشددا على أن السياق الذي عرفه الشارع العربي يبقى أهم عنوان لهذا المؤتمر والذي عرف خروج الشباب العربي للاحتجاج وللمطالبة بالكرامة والعدالة، ومن ضمنه الشباب المغربي الذي يمثل شريحة مهمة والذي طالب بإسقاط الفساد ورفع جملة من الشعارات التي واكبها خطاب 9 مارس التاريخي، الذي اعتبره رئيس الجمعية على أنه استجاب في كثير من الحيثيات لمطالب الشباب والذي أفضى إلى الدستور الجديد، معبرا عن اعتزازه لأخذ مقترحات الشعلة بعين الاعتبار وتضمينها ضمن الفقرات التي جاءت في الدستور والتي تهم مجالي الطفولة والشباب، وبحضور المطلب الذي دافعت عنه الجمعية دائما والمتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة».
وأكد أمدي «أن الوثيقة الدستورية منحت اختصاصات مهمة للجمعيات للقيام بأدوار أساسية في المجتمع والمساهمة في وضع السياسات العمومية صياغة وتتبعا، وتقديم ملتمسات في مجال التشريع، وهي أعباء ومهام جديدة يتعين على الحركة الجمعوية أن تكون مؤهلة لتنفيذ هذه المقتضيات، مضيفا بأن الشعلة حاضرة في آخر نقطة في المغرب وهي الداخلة, بحيث أن لها 92 فرعا و 14 جهة مهيكلة بجميع جهات المملكة، وعملت على الاشتغال عن قرب طيلة 37 سنة إلى جانب الطفولة والشباب، الأمر الذي يؤهلها للقيام بهذه الأدوار التي نص عليها الدستور الجديد والتي يجب تنزيلها وذلك لبلورة الديمقراطية التشاركية, لأن الشعلة، على حد قوله، تعمل على جس نبض الشارع ونقل انتظارات ومشاعر طفولة وشباب المغرب».
وفي تصرح له ل «الاتحاد الاشتراكي» أكد محمد أمدي بأن «المؤتمر الوطني العاشر ينعقد في سياق جديد ومتجدد، عايشنا جميعا ما عرفه العالم العربي من تحولات والمغرب جزء من هذا الوطن عرف بدوره انتفاضة شبابية طالبت بالإصلاح وبالتغيير، وبتخليق الحياة العامة وبإسقاط الفساد، بالإضافة إلى مجموعة من المطالب الاجتماعية في مجال التعليم والصحة والسكن ...، هذه المطالب وهذه الحركة الشبابية عرفت تجاوبا من خلال الخطاب الملكي ل 9 مارس الذي جاء بمجموعة من المستجدات وعلى رأسها الإصلاح الدستوري الذي على إثره تم تشكيل لجنة لإعداد الدستور»، معتبرا أنه « ولأول مرة يتم إعداد دستور بطريقة مغايرة بالطرق التي تم بها إعداد الدساتير 1962، 70، 72، 92، 96، وبطبيعة الحال الشعلة كمكون من مكونات الحركة الجمعوية قامت بتقديم مقترحاتها أمام اللجنة الاستشارية لإعداد الدستور، والتي تمت الاستجابة لمجموعة من مطالبها التي ارتكزت بالأساس على قضايا الطفولة والشباب، في الوثيقة الدستورية المصادق عليها في فاتح يوليوز». وشدد أمدي على أن «هذه الوثيقة الدستورية أتت بمجموعة من المهام الجديدة المطروحة على المجتمع المدني، بحيث لأول مرة في الدستور المغربي يتم التنصيص على الجمعيات كفاعل داخل المجتمع, بالإضافة إلى الأحزاب السياسية والنقابات»، معتبرا «أنه أعطيت للحركة الجمعوية مهام جديدة، وهي مهام المساهمة في وضع سياسات عمومية وتتبعها وتقييمها ، وضع العرائض، ووضع الملتمسات في مجال التشريع، هذه المهام الجديدة أصبحت تشكل توازنا ما بين الديمقراطية التمثيلية والديمقراطية التشاركية، إذن الحركة الجمعوية وانطلاقا من الديمقراطية التشاركية ستساهم بالتأكيد في تتبع وصياغة سياسات عمومية في كافة المجالات»، مشيرا إلى أن «الشعلة وباعتبارها جمعية تربوية ثقافية تهتم بقضايا الطفولة والشباب ,سينصب اهتمامها على تتبع كل ما يتعلق بالسياسات العمومية الموجهة إلى فئات المجتمع المغربي وبالتأكيد ستقدم اقتراحات، ومجموعة من وجهات النظر في كافة القضايا، المتعلقة بهذه الشريحة، وأيضا ستعمل في إطار تأهيل أطرها التربوية على المساهمة في وضع المقترحات في مجال التشريع في المجالات المرتبطة بالجانب التربوي والثقافي فيما هو منصب الى شريحة الطفولة والشباب».
الاستراتيجيات والأفق
استنادا إلى مشاريع الأرضيات المقدمة للتداول والمناقشة والمصادقة في محطة المؤتمر الوطني العاشر للشعلة, فإن الجمعية تؤكد على أن استراتيجيتها في علاقاتها الوطنية والدولية سترتكز على:
أولا- على مستوى العلاقات الوطنية:
* اعتبار الشعلة للعمل المشترك والتشبيك آليات ضرورية وإستراتيجية في المرافعة والضغط من اجل المشاركة في صنع السياسات العمومية.
* تقوية تعبئة منظمات المجتمع المدني في ضمان مشاركة فاعلة ومتكافئة من اجل تفعيل مقتضيات الدستور الجديد ، تجسيدا لمعايير الديمقراطية التشاركية المنصوص عليها دستوريا.
* تنمية التعاون والشراكة مع القطاعات الحكومية في قطاع التربية والتكوين وقطاع الشباب وقطاع الثقافة و قطاع البيئة وقطاع التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن ...
* تطوير آليات الاشتغال والتنسيق داخل الإطارات الوطنية التي تنخرط فيها الجمعية وخاصة اتحاد المنظمات التربوية المغربية والشبكة المغربية الأورمتوسطية للمنظمات غير الحكومية و المنتدى الاجتماعي المغربي والجامعة الوطنية للمخيمات والبرنامج التشاوري المغربي ومؤسسة أنالايت والفضاء الجمعوي . والعمل على إحياء المجلس الفدرالي لمنظمات واتحادات الطفولة والشباب .
* العمل على فتح حوار وطني حول التنمية المحلية وذلك بالعمل على تأسيس شبكة وطنية، خصوصا والمغرب مقبل على الجهوية المتقدمة كآلية ديمقراطية في مجال السياسة الترابية .
ثانيا : على مستوى العلاقات الدولية
* العمل على إحياء الاتحاد المغاربي للطفولة والشباب، خصوصا وأن المنطقة المغاربية شهدت تحولات مشجعة على التنسيق والتعاون من أجل تدعيم هذا الإطار.
* توثيق العلاقة مع المنظمات العربية المدنية الشبابية والثقافية والاجتماعية من أجل الدفاع عن قضايا وحقوق الشباب والطفولة في المنطقة العربية. والتعبئة من أجل نصرة القضية الفلسطينية وكل القضايا العربية العادلة.
* مواصلة العمل والتنسيق والتعاون مع الإطارات المدنية الأورمتوسطية وخاصة المنبر الأورمتوسطي للمنظمات غير الحكومية، والرابطة الفرنسية للتعليم ، ومؤسسة التضامن اللائكي، والرابطة العالمية للتعليم والتربية الشعبية، ومراكز التنشيط الاجتماعي والسوسيوتربوي بفرنسا وذلك من أجل تعميق التواصل و تبادل الوفود والتجارب،وتنظيم تظاهرات بين الضفتين لمناقشة قضايا حقوق الانسان والهجرة والتضامن والثقافة والشباب والطفولة..
* العمل على إحداث الشبكة الأورمتوسطية للعمل التربوي تدعيما لتوصية الجامعة الشتوية للعمل التربوي المنظمة من طرف الشعلة.
* الانفتاح على تجارب دولية لمنظمات المجتمع المدني بإفريقيا واسيا وأميركا الشمالية واللاتينية.
استمرار الترافع
من جهته كمال الهشومي, عضو المجلس الإداري للجمعية, أكد بمناسبة انعقاد المؤتمر ل «الاتحاد الاشتراكي» على أن حصيلة الجمعية فيها شقين اثنين، الشق الأول ينطلق من مرحلة التأسيس منذ سنة 1975 إلى الآن، ثم الشق الثاني المرتبط بالحصيلة لمدة أربع سنوات بناء على القانون الأساسي، وهي المدة التي يتحمل مسؤوليتها هذا الجهاز الحالي والذي دبرها باختلافاتها وتطوراتها.
وبخصوص الحصيلة التي تشمل مدة 9 مؤتمرات إلى المؤتمر العاشر، فقد اعتبر الهشومي أن الزمن لم يكن جامدا بل ممتدا، وبالتالي فقد كانت هناك تراكمات للحركة الجمعوية التي مرت من مجموعة من المراحل، فهي كانت تدافع وتناضل من أجل الحق في التأسيس، والآن مرت إلى الحق في الدور، تأسيس دور الحركة الجمعوية، وأضاف كمال بأن الشعلة كانت دائما سباقة إلى الترافع في القضايا التي تخدم الطفولة والشباب من وجهة نظرها كجمعية، تتكامل في ذلك مع باقي الجمعيات، وتتكامل في دورها مع دور النقابات والأحزاب كفعل مدني. وعبر الهشومي عن اعتزاز الجمعية بطريقتها في تجديد النخب وانفتاحها على فروع في مناطق جد هامشية في أقصى المغرب، معتبرا أن الشعلة أسست نظام الجهوية، وتريد الآن أن ترسخه بصلاحيات قوية، كما عملت على ترسيخ نظام مالي محاسباتي قوي، وانفتحت على مشاريع تنموية ومشاريع في مجال التربية على المواطنة وحقوق الإنسان والديمقراطية، إضافة إلى انفتاحها على شركاء دوليين وجمعيات دولية، وممولين دوليين فضلا عن شركاء وممولين داخليين، مشيرا إلى أن الشعلة ساهمت كذلك في الترافع على قضايا مهمة، خاصة البنيات التحتية في المغرب، وصلاحيات الحركة الجمعوية، ثم كيفية التفعيل بعد ترصيص دور الجمعيات من الناحية الدستورية والترافع في كيفية تأهيل الحركة الجمعوية، معتبرا أن هذه هي رهانات المؤتمر، متسائلا عن السر في حرمان الشعلة من مقر محترم لأجل أن تقوم بأدوارها التي سطرتها؟
حصيلة رباعية
خلال الفترة ما بين يونيو 2007 إلى غاية دجنبر 2011 استطاعت الشعلة أن تسجل علامات لتميزها الجمعوي في مستويات عدة مرتبطة ب « التنظيم، التكوين، العمل التربوي، العمل الثقافي، الشباب ، العلاقات الوطنية والدولية، إنجاز المشاريع ...»، وفي هذا الصدد بلغ المجموع العام للمستفيدات والمستفيدين مع إجمالي ساعات الاشتغال والكلفة المالية بالنسبة للجانب التكويني 13136 مشاركة ومشاركا، في 1353 ساعة اشتغال بكلفة مالية قدرها 1.290.160.00 درهما، واستفاد من التداريب التحضيرية 478 مستفيدا، التكويني 222 مستفيدا، تداريب التخصص 103 مستفيد ، تكاوين المشاريع 1368 مستفيدا، ضمنهم 1261 ذكرا و 910 أنثى. وخلال الأربع سنوات فإن الحصيلة العامة للتكوين هي 2171 مستفيدا 827 إناث و 1344 ذكور.
أما على مستوى ساعات الاشتغال والتأطير والتطوع، فقد بلغ عدد ساعات الاشتغال بالنسبة لمستفيدين 98640 ساعة، في حين أن نسبة إجمالي ساعات الاشتغال والتطوع بالنسبة للأطر فقد بلغ 11216 ساعة، بمجموع 109.856 ساعة بمعدل 259 يوما. وبخصوص حصيلة المنجز التربوي فقد بلغ عدد مجموع دورات أيام الشعلة للطفل 4 ،و مجموع المستفيدات والمستفيدين: «86 فرعا x 200 (كمعدل ) «= 17200 مستفيدا ومستفيدة ، مجموع المستفيدين خلال خمس دورات : «17200 x 5 دورات = 86000» ، في حين أن مجموع اللقاءات والتجمعات الدراسية بلغ 10، مجموع الأيام: 17 يوما، مجموع ساعات العمل والاشتغال: 124 ساعة، مجموع المستفيدين والمستفيدات من اللقاءات والتجمعات الدراسية: 600 ، عدد الإناث: 208، عدد الذكور : 392.
وفي السياق ذاته, فقد بلغت الحصيلة العامة للمخيمات على مستوى المشاركة وتقديم الخدمات مجموع الأطفال: 7959 ، مجموع الأطر: 1458، معدل الفروع المشاركة: 58 فرعا سنويا، بينما مجموع ساعة خدمات التنشيط والترفيه والتطوع فقد بلغ: 1.957.500. وأنجزت الشعلة سبعة مشاريع مع شركائها هي : مشروع ضد تشغيل الأطفال : فرع تمارة، مشروع جبر الضرر الجماعي : فرع الحي المحمدي، مشروع التربية والصور النمطية، مشروع ضد الرشوة، مشروع المكتبات المدرسية، مشروع الخبرة، «من أجل شبيبة مغربية مواطنة مشروع تأهيل الجمعيات مشروع التربية البيئية في المناطق الرطبة»، وجاء شركاء الجمعية على الشكل التالي « وزارة التشغيل، الاتحاد الأوروبي، المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان، سفارة فلاندا بالمغرب، الاتحاد الأوروبي، Solidarité laïque + la ligue ، Fond de L?Expertise ، وزارة التنمية الاجتماعية ، PNUD «. بالاضافة على حصيلة في مجالات أخرى مرتبطة بمجال اهتمام واشتغال الشعلة.
هزالة المنح الداخلية
الحديث عن التمويل المادي للجمعيات تعتبره جمعية الشعلة للتربية والثقافة أساسيا ولايشكل لها أدنى مركب نقص، وبخصوص الحديث عن نشر الحكومة للائحة الجمعيات التي تمنح من الخارج ومنها الشعلة، فإن الجمعية تشدد من جهة على أنها هي مع إلزامية تحمل الجمعيات لمسؤولياتها في الإعلان عن التمويل الأجنبي، مؤكدة على أنها وفي هذا الصدد تبلغ الأمانة العامة للحكومة بالمنح التي تتوصل بها وبالبرامج المنفذة وذلك بشكل شفاف، لكنها وبالمقابل تعتبر أن المنح التي تقدمها لها الجهات المانحة داخليا لايمكن وصفها إلا بالهزالة, سيما إذا ما تمت بحصيلة عمل الجمعية كما وكيفا وقيمتها المالية، وهي التي اتخذت على عاتقها تمويل أنشطتها التكوينية ولقاءاتها الداخلية، لتبقى بذلك هذه الأرقام المالية «المحلية» بعيدة كل البعد عن قيمة ومستوى البرامج التي قامت وتقوم بها الجمعية!؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.