الودادية الحسنية للقضاة تكرم الأستاذ عبد اللطيف عبيد رئيس رابطة قضاة المغرب بمراكش    عاجل.. شجار بالأيدي بين ميسي وكافاني في مباراة الأرجنيتن وأوروجواي    صفحة "لا ليغا" الإسبانية تهنئ الاتحاد البيضاوي بعد تتويجه بلقب كأس العرش    ميسي ينقذ الارجنتين من الخسارة امام الاوروغواي    توقيف جزائري موضوع مذكرة بحث دولي بمعبر باب سبتة    العربي المساري: لا وجود لاتفاقية “إيكس ليبان” بل هو برنامج سياسي للحكومة الفرنسية    فنان مغربي يغني في إسرائيل تزامنا مع العدوان الصهيوني على غزة    مجموعة مدارس هيأ نبدا تنظم ورشة بعنوان " كيف تخطط لحياتك و تحقق اهدافك " - ( منهج حياة ) .    أمير قطر يستقبل والي بنك المغرب بالدوحة    اتحاد طنجة لكرة القدم يتعاقد رسميا مع هشام الدميعي لقيادة الفريق    فصيل "الوينرز" يساند السعيدي و يتمنى له الشفاء العاجل    فيلما « آدم » و »معجزة القديس المجهول » يمثلان المغرب ببروكسيل    تقرير الطب الشرعي يزيد من غموض أسباب وفاة نجل أحمد زكي    الجزائر تعبر بوتسوانا وتحقق فوزها الثاني بالتصفيات الإفريقية    المحامي الشرگي: المادة 9 من قانون المالية غير دستورية .. والحل احترام القانون    حكومة سبتة المحتلة تفشل في إعادة فتح معبر “طرخال 2″ اليوم أمام”الحمالات”    بعد الزلزال الخطير.. تعليق الدراسة بميدلت -صور    أزيد من 9000 مترشح اجتازوا المباراة الكتابية لتوظيف أطر الأكاديميات بجهة الشرق    رئيس جماعة شفشاون يهنئ جلالة الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى 64 لعيد الاستقلال المجيد    أردوغان: تلقينا عرضا بتقاسم النفط السوري ورفضناه    نيويورك تايمز: قاسم سليماني يحدد سياسات 3 دول عربية    الرجاء و الوداد يهنئان الاتحاد البيضاوي بعد تتويجه بلقب كأس العرش    حملة تضامن مع المصور معاذ عمارنة “عيوننا لك”    التحالف: "الحوثيون" خطفوا سفينة جنوب البحر الأحمر    خامنئي يصف المتظاهرين ب«أعداء الثورة »والمحتجون يحرقون 100 مصرف    تخليد ساكنة عمالة المضيق الفنيدف لهذه السنة بعيد الاستقلال المجيد هذه السنة لها طعم خاص    طقس الثلاثاء.. بارد مع صقيع في المرتفعات والحرارة الدنيا ناقص 6 درجات    أوجار: "الإنجازات لم تصل جميع المواطنين المغاربة"    المنطقة العربية تتكبد خسائر بحوالي 600 مليار دولار سنويا منذ سنة 2011    التعادل يحسم الجولة الأولى لنهائي كأس العرش    دراسة: العيش قرب الشوارع المزدحمة يزيد من خطرالإصابة بسرطان الدماغ    الشبيبة الاستقلالية تدعو كل أحرار العالم الى نصرة الشعب الفلسطيني    اعتقال تونسيات متورطات في تهريب المخدرات    جونسون آند جونسون.. ماذا حدث باختبارات « المادة المسرطنة »؟    بسبب سوء معاملة الماشية.. حقوقيون يطالبون فرنسا بوقف تصدير مواشيها للمغرب    مجموعة OCP تحط الرحال بإقليم تاونات في إطار الجولة الوطنية لآليتها المتنقلة "المثمر"    فعاليات النسخة الخامسة للمنتدى الدولي للمقاولات الصغرى تناقش التربية المالية والتسويق الإلكتروني    تفاؤل باتفاق أمريكي-صيني ترفع أسعار النفط    مسلم يرد على خبر زواجه من أمل صقر بآية قرآنية    الشعب الجزائري يواجه حملة مرشحي الرئاسة بالاحتجاجات    أربعة قتلى في إطلاق نار بحديقة منزل في كاليفورنيا- فيديو    دراسة أمريكية: يمكن لأدوية أمراض القلب أن تحل محل الجراحة    الشبيبة الاتحادية بين الأمس واليوم    "Google"يشارك المغاربة احتفالات عيد الاستقلال    الأكثر مشاهدة بالمغرب.. تركيا الثانية عالميا في تصدير الدراما ب700 مليون مشاهد    بسيج يوقف عنصرين مواليين ل "داعش" ينشطان بمدينة الرباط    كُنَّا وَلا نَزَال    نفقات تسيير الادارة تقفز ب 9 ملايير درهم في ظرف عام ; لحلو: الاستغلال الانتهازي للمناصب يدفع بعض الموظفين إلى الحرص على رفاهيتهم أكثر من اهتمامهم بالميزانيات    مدير شركة “هواوي” بالمغرب: لن تتطور استراتيجية الرقمنة بالمغرب دون بنية تحتية قوية    في أفق التعريف بالمؤهلات والآفاق الواعدة للقطاع.. فعاليات المعرض الوطني للاقتصاد الاجتماعي و التضامني.. بوجدة    الإنسان والمكان في «هوامش منسية» لمحمد كريش    المخرجة الشابة عتيقة العاقل من التمثيل إلى الإخراج السينمائي    جرسيف: فيلم "أمنية" يحصد جا7زة أحسن فيلم قصير روائي، ضمن التظاهرة الإقليمية للفيلم التربوي القصير    باحثون يكشفون عن وصفة لمواجهة “الاضطراب العاطفي الموسمي” في الشتاء    تدوينة لمغني الراب الطنجاوي مسلم تنفي زواجه للمرة الثانية    مسلم يكذب خبر زواجه الثاني ب”آية قرآنية”    هكذا علق الرابور مسلم بخصوص زواجه بالممثلة أمل صقر    الطعام الغني بالسكر يزيد الإصابة بأمراض الأمعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التلصص على الذات في « تبركيمات نهاد بنعكيدة »
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 19 - 10 - 2012

تواصل الشاعرة نهاد بنعكيدا انفلاتها من شرك الانشداد إلى النمط ، ورغبتها في الانخراط في مغامرة البحث عن أفق للكتابة - متحرك ومتجدد ، وبحماس تختار الكتابة الشذرية في « حجاب الروح « جسدا للنص والبوحَ والجرأةَ نبضاً له « حياة له « مستحضرةً توالج الحياة والموت .
1 - تواصل الشاعرة نهاد بنعكيدا انفلاتها من شرك الانشداد إلى النمط ، ورغبتها في الانخراط في مغامرة البحث عن أفق للكتابة - متحرك ومتجدد ، وبحماس تختار الكتابة الشذرية في « حجاب الروح « جسدا للنص والبوحَ والجرأةَ نبضاً له « حياة له « مستحضرةً توالج الحياة والموت .
بجرأة مقنَّعة / مقنِّعة تطرِّس شذراتها التي توحي بأسئلة متعالقة : هل اختيارها إبدالا نزويا أم قناعة ستترسخ - أم ترجمة للميل إلى التجريب-وهل تعني هذه «التبركيما ت «إيقاف وامتصاص التدفق عند الاكتمال - أم هي تنويعات للانحسار قبل المد النصي ؟ أم محو الوسط بالقفز إلى النهاية ؟ لكن ، هل للنص نهاية حقيقية ومحددة ؟ وهذا المنطوق - المصرح به ماذا يخفي من مسكوت عنه ؟ واختيار العنوان الفرعي /أو التجنيسي، هل هو بحث في تسمية مأخوذة من الدارجة تلائم عوالم النص / النصوص أم هو إشارة لما تريد تضاريس النصوص « إيناعه « ؟
2 - يثير العنوان الفرعي /أو التجنيسي « تبركيمات « لديوانها الذي سيصدر قريبا ( حجاب الروح ) كثيرا من الأسئلة ، وأولها هل له صلة بالعربية المدرسية أم تصحيف في كلماتها ؟ أم من تربة الدارجة المغربية الصرف ؟ ومما وجدته في لسان العرب بعض ما هو قريب من المعنى الدارج في باب « بغم « : -بغام الضبية : صوتها - تقول بغمت الرجلَ إذا لم تفصح له عن معنى ما تحدثه به - وقال بعضهم : ما كان من الخف خاصة ، فإنه يقال لصوته البغام ، وذلك لأنه يقطعه ولا يمده .
ونقول في الدارجة لمن لانلح عليه في الإفصاح : غير برغم ونا نفهم ، ولمن نريد أن نقول له إن كلامك غير مفهوم أوغير مقبول : آش كتبركم ؟
« تبركيمات « إذاً هي ذات صلة بالقول وبآلته اللسان وبحركة الفم . فهي صوت ( أصوات) ، نطق يخفي أكثر مما يكشف ، وفي نفس الآن هي تكثيف ، كالكلام البرقي المزين بالحذف ، كأنها كلام غير مكتمل ( ناقص ) ، غير واضح ( غامض ) ، غير ناضج ( غض ) ، هي كلام ملتبس ، مبتور ، متداخل ، ملجَّم ، مجهض ، وموؤود أحيانا . والسؤال هو: هل يتم هذا التفاعل الكيميائي للقول المكتوب بقصدية أم بعفوية أم اضطرارا ؟ فهل هذه الشظايا البلورية تكثيف أم صرخات منفلتة للتوتر حسيا ونفسيا ؟
و العنوان « حجاب الروح » يحمل إخفاء الخفي ومضاعفة الإضمار ، فهو ليس منفصلا عن اختيار الشذرات لونا للتعبير ولا عن رسائل الشذرات كما سيتجلى ذلك كلما تقدمنا في مقاربة مكوني التوتر والإضمار في النص / النصوص ، ويلح سؤال الالتباس : هل «تبركيمات « شذرات أو نصوص قصيرة أو مقاطع أو تقطيع للنص الواحد ، وأكثر من هذا من له الحق في الحسم في تجنيس النص : مبدعه أم قارئه ؟
تقدم « التبركيمات» في حجاب الخاطر نفسها حاملة لمشروع في عنوانها وقلق الكتابة في ثناياها ، ومضات ٍ ، يتخللها - وأحيانا بين سطورها - بياض الصمت ، كشعرية فنية ، مثل بلاغة الصمت في المسرح الذي لايكون فراغا سلبيا ، بل عندما يتفوق على الكلام ، فيكون لغة عندما « تضيق العبارة « .
هل « تبركيمات « كتابة شذرية أو نصوص قصيرة أو مقاطع لنص واحد ؟ هل هي عبور إلى تجربة أخرى أم محطة عابرة ؟
3- يطغى النفي في « تبركيمات « بشكل لافت ، بل إن أول « تبركيمة « تتضمن النفي :
في عيد الحب عمرك ما هديتني وردة
فاش نموت ...
عفيتك
بلا ما تحطو على الشاهد
وآخر « تبركيمة « يحضر فيها النفي أيضا :
أنا ما تنكتبش باش نكون
ولا باش تكون مني الكاينة .....
فأول « تبركيمة « وآخر « تبركيمة « في « حجاب الخاطر « يتضمنان النفي ، فهل هذا الحضور اللافت للنفي إخبار بغياب صفة أو فعل أو حدث ، أم نفي لتهمة ومماذا ؟
هل هي نفي لماضٍ وسعي إلى جديد يميل إلى خرق وميلاد خاص ، وتطويع الجواني للخارجي أم العكس ؟ هناك تحاور خفي يتخلله نفي يدثر بذرة تتبرعم ، هو نفي من أجل إعلان البراءة من السلبية وتحويل التهمة إلى الآخر ، هو نفي أولا وأخيرا من أجل إثبات « شبهة الحياة « و « شبهة الكتابة « .
4 - الآخر الموجود في « حجاب الخاطر « في هيئة الغياب يتجلى في « الرجل والجدة والأم والبنت» ، وفي هيئة المخاطب يتجلى في « الرجل « وهو الذي يتكرر بكثرة ، إذاً فالآخر المتمثل في الرجل حاضر في الغياب وفي المخاطبة ويجمع بين الرجل « العام « والرجل « الفرد «، غير أنه لايتكلم ، لايدافع عن نفسه ، لايفسر أفعاله ، فصوته مغيب ، غير أننا بتتبع « التبركيمات» يتشكل لنا « بروفايل « هذا الآخر « الذكر « المخاطب من طرف الشاعرة « الأنثى « ، وهذه بعض مكونات هذا « البروفايل « : إنه مخطئ ، معاتب ، معيب ، متهم ، محاكم ، ممحو ، غير محدد ... بمعنى أنه سلبي ، وعلاقته بالذات المتلفظة علاقة تنافر، على العكس مع الجدة والبنت فالعلاقة إيجابية وفيها تآلف . وهذه الثنائية المستعارة يوجد فيها المخاطب ( الرجل ) « مغيبا « لكونه مجرد حافز للحديث عن الذات وليس موضوعا أو محاورا ، ويبدو كأنه « ليس مرسلا إليه» ، إنه « كوة « تتلصص من خلالها الشاعرة على الذات لتبوح ببعض « الدواخل « ولا تقولها كلها . وإن أفصحت عن واحدة ففي شكل « تبركيمة « أي غير كاملة ... إيحاء يحاصره البياض ، وبوح قليل وكتمان كثير : هذا هو « التبركيم « الذي يتحدث عن هذا الآخر المفترض الذي طاله كثير من البتر والمحو مثل الكتابة عنه المعرضة لكثير من البتر والمحو فتحولت إلى « تبركيمات» تنسج حجاب الخاطر .
5- تحتفي « تبركيمات» حجاب الخاطر بالجسد وتستحضره بشكل مباشر أو بإحالة عليه ، ككل أو ببعض تفاصيله ، فاعلا أو مستقبِلا ،وهذا يحيل على نداء الجسد في شكل احتجاجي وناهض .
يتجلى حضور الجسد بواسطة العين ، الوجه ، اليد ، الشَّعر ، اللأذن ، اللسان ، الكف ، ...الخ بتعابير عادية أحيانا وإيروتيكية أحيانا أخرى . وهكذا فإن « التبركيمات» رغم التستير لمضموراتها غالبا فإننا نجد فيها حروف الجسد لمعانقة جسد الحروف ( الكتابة ) ، فتصبح عندئذ حروفا من أجل الجسد الناطقة باسم جسد من أجل الحروف . وما يجمع بين الجسد والكتابة في « التبركيمات» يجمع بين الإبراز والإضمار ، فهل هي استجابة لقول الجسد الذي لايقول كل شيئ مباشرة أم أن الجسد لايعبر عنه إلا بعضه ، والخفي فيه «أعظم « مثل « التبركيم « الذي لايفصح إلا عن القليل ؟ فهل هذا النوع من الكتابة برزخ أم تردد وحيرة أم تمرين للخرق والانزياح ؟
6 - « تبركيمات» حجاب الخاطر نص / نصوص تحكي عن الكتابة ، عن الشعر ، عن الجسد ، عن الفقد ، عن الفرح ، عن الألم ، عن المحو ، عن النفي ، عن التعتيم ، كل ذلك وغيره بانشغال حاد بالهم الإبداعي وقلق الكتابة غير المطمئنة إلى ذاتها ، كأنها تمسك عن الانسياب فجأة ولا» تتمادى « في البوح . وتبعا لاختيار اللغة المغربية الدارجة قناة للتعبيرعن زاوية النظروالوجدان والتخييل فإن « تبركيمات» تحمل إليها ما يتعايش في هذه اللغة من اقتراض لغوي ومن تعدد ( دارجة مشتركة ،دارجة المتعلم الهجينة ، دارجة سفلى ، دارجة الشارع ، دوارج الجغرافيا ،دوارج الأجيال و لغات أخرى ... ) .
وامتلاك « الإزميل اللغوي « هو الذي يمكن المبدع من نحت لغته وإزالة الشوائب والزوائد منها . فهكذا تريد أن تنطق « تبركيمات» ، فبقدر ما تستدعي « تيمة الكتابة « إلى نبضها تريد أن تكون وفية للكتابة كقيمة وبحث وفضاء للإبداع والتجدد .
7 - تتنوع الأزمنة في « تبركيمات» حتى على مستوى الزمن الواحد :
الماضي : فيه المنتهي والغابر وفيه الماضي المستمر
الحاضر : فيه الآن المحدد وفيه المضارع المستمر
المستقبل : فيه الحتمي ( لابد من حدوثه ) وفيه المستقبل المتوقع ( هناك أسباب لوقوعه) وفيه المستقبل المنتظر ( قد يحدث وقد لايحدث ) وفيه المستقبل المأمول .
وهذا ما يجعل الأفعال والأحداث مرتهنة بتنوع الأزمنة ...وبين اليقين والشك يكون « التبركيم « بالنسبة للمتلقي .
8 - تنخرط « تبركيمات» حجاب الخاطر في التجدد وتعبر عن اختيار فني ، تتحدث عن الأنا والآخر ، وتستحضر الكتابة مقرونة بالجسد ( والعكس بالعكس ) لتقدم لنا دعوة للإنصات إلى ذات الشاعرة في ثورتها وهدوئها ، في عنفوانها ووهنها ، في صلابتها وهشاشتها . هي ذات صاعدة إلى أعلى وأحيانا مطلة إلى أسفل أوسائرة بمحاذاة ... ذات راغبة في المحو وأحيانا عالقة وتتململ رغم ذلك ، ذات مسكونة بالقلق ، لاتنظر بعين الرضى إلى ما حولها ، تجمح إلى التمرد والانعتاق ، من خلال أسئلة منتصبة كعلامات تحيل على الذات :
سؤال المرأة : هل « تبركيمات» صوتها هي ( الذات الفردية الخالصة ) أم صوتهن ( الذات الجماعية للنساء ) ، هل هي صوت الشاعرة أم صوت المرأة ؟
سؤال الجسد، سؤال الجيل ، سؤال الاختيار( رغم « التبركيم « هناك إصرار على المعاندة والممانعة) .
كل هذا يصب في أن انبجاس النص/ النصوص وبالشكل الذي يتموج به مصدره ها الذات للتعبير عن الذات التي تحولت إلى « محبرة للبوح « ، رغم أن « تبركيمات» تقدم نفسها أنها تلصص على الذات ، لاتقول كل شيئ .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.