يوم احتجاجي وطني للتنسيق النقابي بالغرف المهنية بحمل الشارة تعبيرا عن الإقصاء وتهميش القطاع    مغاربة الدانمارك يدعمون الأسر المتضررة من فيضانات القصر الكبير    تلامذة مديرية تيزنيت يتألقون في النهائيات الوطنية للمسابقات التربوية.    ارتفاع ضحايا إطلاق النار بمدرسة تركية    ترامب: النظام الجديد بإيران "عقلاني" ولا اتفاق معهم حاليا    الجهود متواصلة بمغوغة بطنجة لإنقاذ شخص تسلق عموداً عالي التوتر ويهدد بإيذاء نفسه    أخنوش: انتقادات تتجاهل "الظرف الاستثنائي".. وسنصل مليون منصب شغل    مجلس الأمن والصحراء: الحرب، و الأمة والأمَمية و...الوطن!    الإعلان عن نتائج الجائزة الوطنية للقراءة بالمغرب    تصعيد خطير داخل رونو طنجة.. تجميد الحوار ومقاطعة الاجتماعات تمهيدًا لاحتجاجات مرتقبة        المغرب يعزز موقعه الجوي دوليا عبر اتفاقيات وشراكات استراتيجية على هامش "GISS 2026" بمراكش    النيابة العامة تسمح للطالبة "أماطو" بحضور جنازة شقيقها وتقديمها غداً أمام القضاء    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الخميس    فقير: الساعة الإضافية قرار سيادي يخدم المصالح الاقتصادية للمغرب    هجوم رافينيا على التحكيم يضعه في مرمى عقوبات "اليويفا" حسب "موندو ديبورتيفو"    أخنوش: الحكومة أقرت زيادات مهمة في أجور القطاعين العام والخاص بكلفة تناهز 46 مليار درهم في أفق سنة 2026    مؤسسة "الرسالة التربوية" في سلا تنبض بألوان الحياة    ريال مدريد ينعى أسطورته "خوسيه سانتاماريا"    بورصة البيضاء تبدأ التداولات بارتفاع    حمزة لمسوكر    أخنوش: حصيلة الحكومة تعكس رؤية شمولية تتجاوز التدبير الإداري الجاف        بعض ذكريات التّدريس في تاكونيت (2/2)        تونس.. حكم جديد بسجن الغنوشي و3 قياديين ب"النهضة" 20 عاما    أسعار الجملة بالدار البيضاء تسجل تبايناً ملحوظاً في الخضر والفواكه وسط ارتفاع لافت في الأفوكادو    البرنامج الديمقراطي بين تلميع الواجهة وصناعة المحتوى الاجتماعي    البوحِ السياسيّ بين شح الاعترافِ وبلاغةِ المسكوت عنه    "الصحة" توفد 44 إطارا لمرافقة الحجاج    دعماً للابتكار التكنولوجي..إطلاق أضخم منظومة حوسبة ذكية وسط الصين.    واشنطن تراهن على الرباط.. المغرب يفرض نفسه شريكاً أمنياً في مونديال 2026    المغرب ضمن فريق البيت الأبيض لتعزيز أمن كأس العالم 2026    لويس إنريكي: "الحظ وقف بجانبنا أمام ليفربول ونستحق التأهل لنصف النهائي"    مجلس المنافسة يرصد اختلالات في مدونة الأسعار بسوق المحروقات    استعدادا لحج 2026.. وزير الصحة يحث البعثة الصحية على تعبئة الجهود وضمان رعاية طبية متكاملة للحجاج    الشرطة الأسترالية تحقق في ادعاءات اعتداء جنسي ضد كايتي بيري    انخفاض أسعار النفط في ظل توقعات باستئناف المفاوضات في الشرق الأوسط    غارتان إسرائيليتان جنوب بيروت وحزب الله يقصف شمال إسرائيل بنحو 30 صاروخا    دوري أبطال أوروبا.. باريس يؤكد الهيمنة وأتلتيكو يحبط عودة برشلونة    أربيلوا: ريال مدريد لا يستسلم.. والعودة أمام بايرن ميونخ ممكنة    النفط يهبط وسط توقعات استئناف محادثات أمريكا وإيران    كيوسك الأربعاء | استفادة حوالي 100 ألف شخص من برنامج دعم السكن    الصين: اطلاق أول منصة للأطباء الرقميين مدعومة بالذكاء الاصطناعي لمرض باركنسون    موجة حر غير مسبوقة تضرب شرق الولايات المتحدة    حكام دون لياقة في البطولة المغربية    وزارة الثقافة تعلن فعاليات الرباط عاصمة عالمية للكتاب 2026 واحتضان المعرض الدولي للنشر والكتاب    قبل 31 غشت.. الفاعلون في القطاع السينمائي مطالبون بملاءمة وضعيتهم بعد استكمال الترسانة القانونية        رشيد الوالي يرد على إشاعة وفاته.. الموت حق والمتاجرة به انحدار خطير        دراسة تحذر من مخاطر المنظفات على الأطفال دون الخامسة    وزارة الأوقاف تطلق تطبيق "المصحف المحمدي الرقمي" بخدمات علمية وتقنية شاملة        مشروبات الطاقة تحت المجهر: دعوات عاجلة لحماية القاصرين من "إدمان مقنّع"    الإدمان على المشروبات الطاقية يهدد صحة الشباب المراهق    الكشف عن مخطوطة تاريخية نادرة تعود للقرن الرابع الهجري بالسعودية    المدرسة العتيقة تافراوت المولود تنظم ندوة علمية وطنية تحت عنوان " السيرة النبوية منهج متكامل لبناء الإنسان وتشييد العمران "    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفتان في الجديدة : محكيات من سيرة المتمرد بوحمارة

في الرابعة زوالا من 22 مارس 2014 بمكتبة القادري، احتفى المسؤول الأول عن مكتبة عبد الواحد القادري بالجديدة باستقبال الكاتب والصحفي سعيد عاهد ابن مدينة مازكان في الطابق الثاني رفقة العديد من الأصدقاء والمبدعين ورحب به في كلمته باسم المؤسسة وبإصداره الجديد الفتان بحضور الطلبة والأساتذة والفنانين والمثقفين .
وقدم الفنان التشكيلي عبد الله بلعباس في شهادة ممتعة وساحرة قائلا إن الفتان محكيات من سيرة الروكي بوحمارة وتساءل لماذا بوحمارة الآن؟ ومترجمها ليس مؤرخا وإنما هو صحفي كاتب يغلب عليه الأدب شعرا ومتابعة واستعار إجابة الدكتور حسن أميلي عن ذلك ب (لا يمكن أن تكون سيرة الروكي الا الشخصية الانموذج، إنها فتنة الشغب والادعاء والتدجيل والانتهازية، كلها صور ما أكثر الروكيات منها في زمننا الراهن تنقصها فقط تيمة الحمارة )
ووقف الفنان بلعباس أمام عتبة العنوان على شكل شريط في أعلى الصفحة الأولى للغلاف الذي كتب بطريقة أبرزت كلمة الفتان لتتوارى في عمق الشريط كلمة محكيات، مشيرا أن العنوان يخفي أكثر ما يظهر طبيعة الكتاب التاريخية أي أننا أمام محكيات بحق الفتان وكم تزعج الإلف واللام ويتضح الأمر أكثر حين نقرأ أسفل الصفحة الأولى محكيات من سيرة الروكي بوحمارة لصحفيين وكتاب غربيين معاصرين له ويضيف في الصفحة 5 ثمة اعتراف من الكاتب بأنه ليس بحثا تاريخيا أكاديميا بل عبارة عن انتقاء وتجميع وترجمة لمقالات وكتابات أجنبية معاصرة لبوحمارة) وتساءل عن ماهية التجميع والانتقاء والترجمة إن لم يكن للتاريخ فمن أجل ماذا ؟
مجيبا مرة أخرى انها نهاية الفتان بشكل تراجيدي، الصراع من اجل السلطة والادعاء والكرامات والنهاية المأساوية والبعد الفانطاستيكي وهنا مكمن السخرية العارية انطلاقا من ملاحظة عينه الفنية الذكية : صورة الغلاف وصورة الجمل في كامل زينته والآدمي مرمي في قفص وحضور اللونين الأحمر والأخضر ..
وقال أيضا انه في مناسبة سابقة قدم شهادة في حق الكاتب والصحفي والشاعر بعنوان (هذا ما كان) ويزعم الآن يقول ان سعيد يقيم بين الثنائيات، يقيم بين لغتين لغة تشده الى رحم والأخرى بطاقة سفر ويقول إن لغته الثانية هي مجال قراءاته والأولى هي (حطته) كالراعي الذي يسوق يومه المتخيل الى مرقد من لغة، تلك التي تشكل رحمه هو يقيم قريبا من الكلام بعيدا في صمته، بين السياسة والصحافة وبما أن الثانية بنت الأولى وامتدادها بين الناس فمن اجل المدينة التي أحبها،هو، قدر من يسقط رأسه قريبا من نورس،خفقة تستسلم للريح .. هي سيرة من ماء وريح ورمل يصعب ان نمسكها بحق، تنفلت بين أصابع لغتين، يقيم بين تاريخين للميلاد، واحد مدون في السجل العمومي، وآخر يحتفظ به لنفسه.. سعيد حين يثمل وشارد كعهده في الصحو..
في كلمة المحتفى به سعيد عاهد قال إنه سعيد فعلا بالتواجد في هذا المكان وبالدرب الذي يوحي له بالكثير المشترك وأن هذه المؤسسة لها تاريخ.. وسعيد بتواجده بين أصدقاء لم يلتقيهم الا بطريقة عابرة وانه سيحتجزهم جميعا وسعيد بهذه المدينة بين أحبته وفي هذه المدينة تعلم أبجديات الكتابة وشكر كل الحاضرين وتحدث عن ظروف نشر الكتاب والعمل المضني من اجل انجازه وترجمته والظروف التاريخية والأسباب التي جعلته ينجز هذا الجهد والعمل القيم في شكل محكيات هي سيرة المتمرد (الجيلالي الزرهوني) بوحمارة ودلالة الكلمة في المخيلة الشعبية المغربية واستحضار ذلك في زمن موشوم بالخيبات..
وتجدر الإشارة أن شخصية بوحمارة ملغزة بقدرات ساحرة والادعاء والكرامات وتعددت الروايات لسيرة الفتان الذي دوخ ورفع راية العصيان ضد المخزن لأكثر من سبع سنوات وتم إيداعه السجن بعد القبض عليه في قفص ورفضت الأسود التهامه وبعد ذلك إعدامه ..
وان الكثير من الصحف الأوروبية ابتداء من 1902 وردت فيها إشارات متابعة مغامراته إعلاميا إلى حين إعدامه وخصص له العديد من الكتاب الغربيين المعاصرين صفحات وفصولا كاملة ضمن مؤلفاتهم..
والجدير بالذكر أن هذا الكتاب كما جاء في العتبة التي كتبها مؤلفه الصحافي سعيد عاهد ليس بحثا تاريخيا اكاديميا بل عبارة عن انتقاء وتجميع وترجمة لمقالات وكتابات أجنبية ومحكيات تصف لحظات فتنته بإضافة 3 ملاحق خاصة بالصور والرسوم التشخيصية للفاعلين وللأحداث في طبعة أنيقة من تصميم عبد اللطيف الراوي في 208 ص من الحجم المتوسط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.