انطلاق ملتقى دولي حول الطفولة بتطوان بمشاركة 120 خبيرا من 12 دولة ينظمه المجلس الدولي لحماية الطفولة    بودرا "يخلق" ازمة داخل الحزب الحاكم في جنوب افريقيا    في الذكرى الأولى لانطلاقه.. 2,5 مليون شخص سافروا على متن البراق    الجزائر: سلاح "كلاشينكوف" لكل من يُعارض الانتخابات !!    روحاني وخامنئي يعلنان النصر ويتهمان دولا بإذكاء الاحتجاجات    مباشرة بعد إقالة غاموندي… إستقالة تهز مكتب الحسنية    أولى طلبات مورينيو.. توتنهام يتحرك لضم نجم ريال مدريد    بنمحمود يعلق على العزوف الجماهيري عن مباراة المحليين ويؤكد: استفدنا كثيرا من لقاء غينيا – فيديو    القنيطرة: أصحاب سوابق يهددون سيدة بفبركة ملف مخدرات والشكاية لم تجدي نفعا    وزان.. حجز السلاح الناري المسروق من الدركي واعترافات خطيرة من المتهم    إبراز تعلق الجالية اليهودية المغربية الثابت بوطنها الأصل وبالعرش العلوي خلال لقاء بلوس أنجلس    الحصة التدريبية الأولى لإتحاد طنجة بقيادة المدرب الجديد الدميعي..وغيابات عديدة    بعثة أولمبيك آسفي تتوجه صوب تونس إستعدادا ل"موقعة رادس"    الخليع: 3 ملايين سافروا ب"البراق" .. وخط "مراكش أكادير" قريب    حسنية أكادير يستقبل المغرب التطواني في ملعب "مراكش الكبير"    أمن بني مكادة طنجة يلقي القبض على "قاتل" شخص متشرد في طنجة    المحكمة تقضي بعزل رئيس جماعة الناظور المثير للجدل سليمان حوليش    لجنة حقوق الإنسان ببرلمان الباسك يدينون الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في تندوف    5 دول أوروبية: المستوطنات الإسرائيليةغير شرعية وتقوض حل الدولتين    افتتاح مقر جديد للكنفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية    مديرية الأمن: حجز قرابة نصف طن من الكوكايين داخل شقة بمنطقة الهرهورة    من المغرب وأمريكا والهند وفرنسا.. تكريم 4 أسماء وازنة في مهرجان مراكش    بريطانيا تستعين بالقندس للتصدي للفيضانات    إصابة شخصين بطلق ناري في شفشاون يستنفر الدرك    سابقة.. محكمة تقضي بتعويض مسافر بعد تأخر طائرة بين الرشيدية والبيضاء كان متجها نحو أمريكا    "دون قيشوح" تمثل عروض المسرح الامازيغي بالمهرجان الوطني للمسرح بتطوان    بيل يحتفل بتأهل ويلز لأمم أوروبا بالسخرية من الريال    رئيس جمعية هيآت المحامين: المادة 9 تضيع حقوق المواطن والمستثمرين وتوحي ب”انحلال الدولة” – فيديو    الوداد يراسل « الطاس » من أجل الاحتفال بكأس العرش يوم الدربي    الدولار يتكبد الخسائر عالمياً.. إليكم التفاصيل    ال »PPS » يدين قرار أمريكا الساعي لشرعنة الاستيطان الصهيوني    “هوت 8” من “إنفنيكس”    “راديسون بلو” بالبيضاء    “موروكو مول” بالرباط ومراكش    أمكراز يلتقي مورو .. وقانون الإضراب على الطاولة (صور) رئيس جامعة الغرف المغربية    تقرير: 33% من المقاولات المغربية تتجنب الحصول على قروض بنكية لاعتبارات دينية    العيون تحتضن الفيلم الوثائقي الحساني    قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على أهداف في العاصمة السورية دمشق    الموت يفجع الفنان المغربي هشام بهلول اليوم الأربعاء    عبد النباوي: النيابة العامة حصن المجتمع    عمور يطلق آخر أغاني ألبومه    التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للقادري    تأجيل النظر في ملف “سمسار المحاكم”    أجواء باردة مصحوبة بصقيع خلال طقس نهار اليوم الأربعاء    سناء قصوري تهاجر الطيران وتحط الرحال بالدراما المصرية    “فيروسات” تصيب حسابات بنكية    بسبب تدهور حالته الصحية .. مروان خوري يلغي حفلاته    مرافق العاصمة تتعزز بثاني أكبر مركز تجاري بالمغرب    دراسة: الصيام 24 ساعة مرة واحدة شهرياً ” يطيل” عمر مرضى القلب    سوف أنتظرك على سفح الأمل ، إصدار جديد لحسن ازريزي    وفاة تلميذة بالمينانجيت بالجديدة    منظمة الصحة العالمية أطلقت حملة لأسبوع من أجل التوعية بمخاطرها : استعمال المضادات الحيوية دون وصفة طبية يهدد المرضى بمضاعفات وخيمة    وفاة الطفلة الكبرى المصابة بداء «المينانجيت» وشقيقتها تصارع الموت بمستشفى الجديدة    مجموعة مدارس هيأ نبدا تنظم ورشة بعنوان " كيف تخطط لحياتك و تحقق اهدافك " - ( منهج حياة ) .    مسلم يرد على خبر زواجه من أمل صقر بآية قرآنية    تدوينة لمغني الراب الطنجاوي مسلم تنفي زواجه للمرة الثانية    مسلم يكذب خبر زواجه الثاني ب”آية قرآنية”    هكذا علق الرابور مسلم بخصوص زواجه بالممثلة أمل صقر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الشاعرة فاتحة مرشيد: عذرا أطفالي أنا في مهمة خاصة بالهند.. لن أنسى هداياكم!!
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 04 - 01 - 2018


1
حين تغلق الطبيبة عيادتها وتودع «أطفالها»، فاعلموا أن قوة الشعر «القاهرة» هي التي نادت عليها.
«الشاعرة» التي تسكن في روح فاتحة مرشيد لا تستطيع أن تقاوم حتى إغراء «دعوة» إلى رحلة «شعرية» في العالم «الأقصى». امرأة استثنائية تَتَصارعُ داخلها مجموعة من الشخصيات والأصوات، لكن صوت الشاعرة هو الذي يعلو جميع هذه «الإيماءات». كلمة الشاعرة هي التي تملك «السلطة» و»السطوة»!!
طبيبة وشاعرة وروائية وقاصة وعاشقة للفن التشكيلي ومولعة بالموسيقى الكلاسيكية. كل هذه العوالم تكوّن شخصية فاتحة مرشيد «الرقيقة».. تجعل منها مجموعة «أرخبيلات» و»جزر».
امرأة «ناعمة» و»دافئة» المشاعر والأحاسيس
تهرب من الأضواء، وتكره «الصخب»
تتسلّل من الأماكن المغلقة
تفضّل أن تكون موجة في محيط أزرق
سماءً معلقة في الأفق
نورسا بمجذاف يبحر في الأعالي
ضحكة طفلة في يوم العيد
حين اقترفت «الرواية» بفضول مغامرة لا تهاب المخاطر، كانت مستعدة وجريئة ومصممة على اقتحام «أدغال» السرد بخشونته وعناده وتمرد شخصياته.
الشعر لغة «الحرير».. لحظات من الصفاء والإشراق.. الشاعر مثل الكاتب على زجاجة ندية وشفافة وكاشفة.. الشعر قطعة من الحلوى والآيسكريم وعجينة من المشاعر الطافحة.
الرواية «مغص» و»غثيان» و»قيء» و»اشتباكات» وحقول «ديناميت» قابل للانفجار.
كيف استطاعت، هذه الشاعرة/الروائية بمبضع «جرّاح» الطبيبة أن تقيم عملية «تجميلية» لتصنع منها كائنا «فرانكشتانيا» بمُسوح جميلة؟ كيف استطاعت أن تُروّض وحوشها السردية وتتحايل على «جنّياتها» الشعرية، لتبنيَ «طبقات» تخييلية متموجة؟ كيف تعبر من نافذة إلى أخرى، وتمشي بسلاسة على جسر مترنّح؟
2
في البداية كان البوح «شعرا»، وكان «الوحي» قصيدة، وكانت «الفاتحة» ديوانا و»إيماءات»، ثم تناسلت الأسماء والعناوين من رحم لا يجفّ شعرا… سبعة دواوين، أهمها «ما لم يقل بيننا» الفائز بجائزة المغرب للشعر. الجائزة أحيانا «إكليل» اعتراف واستحقاق معا، خاصة إذا طرقوا بيتك وأنت في عزلتك وفي «جزيرتك» ليضعوا تاج الشعر فوق رأسك. لم تكن في حاجة إلى «مكبرات» صوت أو «هرمونات» و»عقاقير» نقدية لتصبح «قامة شعرية». لا تنتمي إلى «نقابة الشعراء» أو «قبيلة الكُتّاب»، لا تسكن في «بيت الشعر»، بل القصيدة تسكن فيها.
شاعرة بلا بطاقة هوية، بلا عنوان، بلا شهادة ميلاد. ملاذها الكلمة.. وبيتها القصيدة.. وهويتها الشعر.. هي شاعرة وكفى، والباقي مجرد تفاصيل صغيرة. لكن ما الذي قادها إلى أن تستعير «مخالب» الرواية، هل من أجل «متعة» السرد؟ هل هن «ملهمات» الكاتب التي تلبس «الشاعرة» قناعه في الرواية؟ الخروج من «عشّ» الشعر الدافئ إلى «كيمياء» الرواية هل يعني الخيانة «الجنسية» أم الامتداد في متاهات الحكاية، لتستكمل ما لم تقله في الشعر؟
القلب الذي تكتب به الشعر بلغة وردية حالمة هو القلب الذي تنزعه حين تكتب الرواية. بلغة غير مهادنة وشخصيات متشظّية وحكايات محدّبة، هي ملامح دولابها الروائي الذي تضع على رفوفه «لحظات لا غير» و»مخالب المتعة» و»الملهمات» و»الرحيل» و»التوأم». من هذا الدولاب تسمع «هسيس» الشخصيات، لا ليس هسيسا، هو بالمعنى الدقيق «أنين» خافت، ولا حتى أنينا، هو «صراخ» يُسمع بصوت واضح من الدولاب المفتوح.
3
الأطفال أحيانا يصنعون المعجزات.. نسغ الطفولة الذي يجري في دماء فاتحة مرشيد دفعها إلى نواصي الحلم واكتشاف العوالم والقارات المجهولة، جعلها باسم سلطة الشعر لأن تكون سفيرة الثقافة المغربية، وطائرا «نادرا» يحلق خارج السرب.
حتّى رحلاتها الشعرية هي رحلات «استكشافية» و»استثنائية» لما وراء المحيطات لأغوار الشعر النائية. ورحلتها الحالية إلى الهند هي رحلة إلى بلاد العجائب والمعابد والآلهة والنسّاك والكهنوت، ووطن أيقونة الكفاح المهاتما غاندي، وقبر «تاج محل»، وعاصمة الأساطير والأديان واستنساخ الأرواح، كأول شاعرة مغربية تنشد بالهند ترانيمها وترتل الشعر بروحها العربية وانتمائها المغربي العريق..
كل من يطرق عيادة فاتحة مرشيد المجاورة لفندق «لنكولن»، سيجد إعلانا صغيرا معلقا على الباب كتب عليه بأحرف بارزة «عذرا يا أطفالي، أنا بالهند في مهمة خاصة… لا تقلقوا سأعود إليكم عاجلا ومعي هداياكم»!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.