نتنياهو يتحدث عن تحالف إقليمي تقوده إسرائيل والهند وتشارك فيه دول عربية لمواجهة ما يصفه بمحورين سني وشيعي    تكلفته 44 دولارا فقط.. علماء مغاربة وأجانب يطورون نظاما ذكيا لتعزيز العدالة الزراعية عبر إدارة رقمية لمياه الري        استئنافية الحسيمة تؤيد الأحكام الصادرة في حق متهمين على خلفية احتجاجات "جيل زد"    طنجة.. توقيف 7 أشخاص متلبسين بترويج المخدرات وحجز أزيد من 8 كيلوغرامات من "الشيرا"    المعرض الدولي للفلاحة بباريس..البواري يتباحث مع وزيرة الفلاحة الفرنسية    خريبكة توزع حصص "إفطار رمضان"    الألعاب الأولمبية الشتوية 2026.. الجدول النهائي للميداليات    لبؤات الأطلس في معسكر إعدادي استعدادا لكأس إفريقيا    مدرب جيرونا يؤكد جاهزية أوناحي    جهاز الخدمة السرية الأمريكي يقتل شخصا مسلحا حاول دخول مقر إقامة ترامب بولاية فلوريدا    المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني يقرر منح ترقية استثنائية لفائدة شهداء الواجب الذين قضوا جراء حادثة سي بضواحي مدينة سيدي إفني    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    أولمبيك آسفي ينهي ارتباطه بزكرياء عبوب    أمل تيزنيت يواصل نزيف النقاط وشكيليط مطالب بإيجاد الحلول    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الإثنين    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل    فيضان القصر الكبير : "قفة سيدنا" ليست كباقي القفف…(1)    فلوريدا تحتضن مفاوضات حاسمة حول الصحراء المغربية            الملك يراسل ولي العهد السعودي    بعد تسعة أيام على اختفائها.. العثور على جثة الطفلة هبة ببحيرة بين الويدان        مديرو المؤسسات التعليمية يقاطعون تكوينات مشروع "المؤسسة المندمج" ويحرجون الوزير برادة    الترويض الإعلامي    ارتفاع أسعار اللحوم يسائل الحكومة حول جدوى الإعفاءات الضريبية    أولمبياد 2026.. الصينية إيلين غو تُحرز ذهبية "نصف أنبوب" في التزلج الحر        تحذير من تسجيل المكالمات الهاتفية دون موافقة مسبقة    دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    مواعيد    "ناسا" تؤجل أول رحلة مأهولة إلى القمر بسبب خلل تقني    أولمبيك آسفي يتحرك لتعويض عبوب    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    تنديد عربي حاد بتصريحات سفير أمريكا في تل أبيب بشأن "إسرائيل الكبرى" في الشرق الأوسط    فرنسا تستدعي السفير الأمريكي على خلفية موقف واشنطن من مقتل الناشط في اليمين المتطرف كونتان دورانك    عرض رفات القديس فرنسيس في إيطاليا    لولا لترامب: لا نريد حربا باردة جديدة    قصف باكستاني يخلف قتلى بأفغانستان    صيباري يساهم في فوز آيندهوفن بثلاثية ويعزز صدارته للدوري الهولندي    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية تراسل الوزيرة بشأن "فضيحة ريع إداري" وتتهم الإدارة بتفصيل منصب على المقاس    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    إنفوغرافيك | أرقام رسمية.. انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بنسبة 0,8% خلال يناير 2026    شبيبة "البام" تتعهد بمحاربة العزوف السياسي وفتح الأبواب أمام الطاقات الشابة    الدراما الحسّانية تحضر بقوة في رمضان عبر مسلسل "سوق أتاي" على قناة العيون    الاهتمام بسؤال الهوية    عمرو خالد: الضحى والشرح والرحمن .. توليفة من القرآن لتخفيف الأحزان    انخفاض مفرغات الصيد البحري بميناء الصويرة    رحيل الفنان المغربي إسماعيل أبو القناطر عن عمر ناهز 69 سنة    "مطارات المغرب" تطلق حملتها الجديدة "لننطلق"    هيئة ضبط الكهرباء تحدد تعريفة فائض الإنتاج ابتداء من شهر مارس المقبل    إسماعيل أبو القناطر في ذمة الله بعد صراع مع المرض    القنوات الوطنية تهيمن على نسب المشاهدة في رمضان 2026 ب70.4%    جمعية الفردوس تنظم المهرجان الوطني للطفل والناشئة بجهة الدار البيضاء–سطات        للحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.. يوم وطني للتشاور ببوزنيقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أثناء تقديمه لمحور السياسة والاستقرار في المنتدى البرلماني المغربي الفرنسي
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 25 - 06 - 2018

الحبيب المالكي: لا تنمية دون استقرار وسلم وأمن ولا استقرار دون دول قوية ذات شرعية
مهد الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، أثناء تقديمه لمحور «السياسة والاستقرار» في المنتدى البرلماني المغربي-الفرنسي الثالث بمقر مجلس النواب الجمعة الماضي، بطرح مجموعة من الأسئلة، التي تستفزنا، يقول، كفاعلين سياسيين وكمسؤولين.
وذكر بأنه في قلب هذا المحور تتمفصل عدة إشكاليات منها أن التنمية والازدهار والاستقرار وقوة الدول وتعزيز المؤسسات وصيانة الحقوق والحريات، رهينة ببعضها البعض. فلا تنمية دون استقرار وسلم وأمن، ولا استقرارَ دون دُوَلٍ قويةٍ ذات شرعية، فِيمَا أن قوة الدول رهينةٌ بالمشاركة التي هي رهينةٌ بدورها بضمان حقوق الناس وكرامتهم.
وطرح رئيس مجلس النواب العديد من القضايا، إذ تتمثل القضية الأولى في التساؤل عَمَّا إذا لم تكن الديموقراطية اليوم مهددةً في الشرق كما في الغرب، وفي الشمال كما في الجنوب، ومشروعية هذا السؤال، يرى رئيس الغرفة الأولى، ترتكز على رَصْدِنَا لعدة مخاطر منها ماهو تقليدي، من قبيل التطرف والإرهاب والفكر الشمولي الرافض للتعددية وللاختلاف، ومنها ماهو حديث من قبيل نمو الحركات الشعبوية التي توظف بعض الظواهر الاجتماعية والتاريخية من قبيل الهجرة واللجوء لإضفاء المشروعية على خِطَاباتها الانطوائية، وتستعمل المهاجرين كفزَّاعَةٍ سياسية لتحقيق رهانات سياسية ، أما الإشكالية الثانية فتتمثل في التحديات الناجمة عن النزاعات والحروب الداخلية والعابرة للحدود، وخاصة في حوض المتوسط والشرق الأوسط، وقدم النزاعات وأكثرُها عدداً وأكبرُها اتساعاً وأخطرُها من حيث التداعيات والتأثير في النظام الإقليمي والعالمي. فمقابل تراجع النزاعات بشكل كبير في إفريقيا تحتد وتتناسل النزاعات أكثر في جنوب وشرق المتوسط، وهي ست نزاعات أصبحت مزمنة ولاحل في الأفق للتخلص منها.
ومن تداعيات هذه النزاعات انهيار الدولة في بعض البلدان، أو وجود بلدان في حالة «اللا دولة» مع كل التداعيات الإقليمية لهذا الغياب، الإشكالية الثالثة تتمثل، يضيف، في التحديات والمخاطر الناجمة عن الاختلالات المناخية، علما بأن إفريقيا والحوض المتوسطي هما المنطقتان المعرضتان أكثر للمخاطر البيئية، وهو ما يتطلب تعبئة أكثر من أجل البيئة ومن أجل إعمال نتائج قمتي المناخ cop 21 وcop22، وعدم التراخي والحزم في المواقف والتشبث بالالتزامات والتعاقدات الدولية، وتتجلى الإشكالية الرابعة في التحديات التي تطرحها استعمالات وسائل الاتصال الجديدة، باعتبارها سلطة مضادة(contre pouvoir)، وصعوبة التمييز بين الصادق والمُفْتَرَى به في ما ينشر، فكل من يملك جهاز هاتف أو لوحة الكترونية أو حاسوب يمكنه بث أخبار، أي أن المواطن أصبح «صحفيا»، إلا أن الغائب في الكم الهائل مما يُبَثُّ هو الحقيقة، فهل سَتُعَوِّضُ هذه الوسائل في المستقبل، المؤسسات التمثيلية ذات الشرعية الملموسة، أم ستدفع هذه المؤسسات إلى مزيد من الفعالية والجرأة، أم ستجعلها تَنْجَرُّ وراءَ ما ينشر ويتناسل من «أخبار»؟ يتساءل الحبيب المالكي.
في جميع الأحوال، يجيب المالكي، فإن مزايا وسائط الاتصال الجديدة في مجال الشفافية وإتاحة المعلومة ونشرها، أساسية للديموقراطية وللديموقراطية التشاركية، ولكن شرعية المؤسسات المنتخبة وما يترتب عنها، لا محيد عنها في أي نظام دولتي «Etatique».
ومن جهة أخرى ينبغي النظر إلى الاستعمالات السيئة لوسائط الاتصال من قبيل بث خطابات العنف والتحريض على الإرهاب وتعبئة الإرهابيين، مما يطرح مسؤوليات في إعمال حكامة الأنترنيت.
وتتمثل القضية الخامسة في معضلة العزوف عن السياسة، خاصة في أوساط الشباب، والأخطر من ذلك أن العديد من المجتمعات أصيبت بما يمكن أن نُسميه عقماً في إنتاج النخب. وهذا يطرح إشكاليات كبرى في ما يرجع إلى تجديد النخب، وتغذي هذه الظاهرة وتتغذى من خطابات مناهضة للمؤسسات وخاصة المؤسسات المنتخبة وفي مقدمتها البرلمانات.
أمام هذه التحديات، على المؤسسات التمثيلية، وفي مقدمتها البرلمانات، أن تكون قريبة من الناس، وشفافة ومنفتحة، ومصغية إلى مشاكل المجتمع حتى تكسب ثقته، وتوخيا لنفس الهدف ينبغي للبرلمانين المغربي والفرنسي، يشدد رئيس مجلس النواب، أن يعززا تعاونهما في مجال اختصاصاتهما.
وفي هذا الصدد ثمن من جديد حصيلة مشروع التوأمة المؤسساتية الذي أنجزه مجلس النواب والجمعية الوطنية، وينبغي أن نعمل على إفادة أصدقائنا في البرلمانات الإفريقية بهذه الحصيلة والتعرف أيضا على ممارساتها في مجالات التشريع والمراقبة البرلمانية وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية والديموقراطية المواطنة.
وعلى الفاعلين السياسيين أي الأحزاب السياسية والمجتمع المدني المواطن والصحافة الرصينة أن ينهضوا بمهمة المساهمة في صناعة الرأي العام المسؤول عوض أن تترك هذه المهمة للعالم الافتراضي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.