إلغاء ثلاثة أهداف للبرازيل في تعادله مع فنزويلا    “ليبرا” فمواجهة “البيتكوين”… “فيسبوك” اكشف على العملة الرقمية الجديدة ديالو    الناظور: النيابة العامة تتابع مفتش الشرطة المعتقل مع تاجر المخدرات بتهم ثقيلة و تودعه السجن    بالصور. كولومبيا دخلات موسوعة “گينيس” بأضخم كاس ديال القهوة فالعالم    صحف الأربعاء: البحري يعد مفاجأة للملك محمد السادس،و شن حملة واسعة للتخلص من السيارات المهملة بأكادير، وارتفاع كبير في عدد قضايا الطلاق، و    الجديدة تحتضن الدورة الأولى لليوم السنوي للمحار بمشاركة فاعلين مغاربة وأجانب    إندنبدنت: مرسي أغمي عليه والشرطة تركته ملقى على الأرض ل20 دقيقة رافضة إسعافه    فصل من دستور أولياء النعمة الجدد إلى روح المجاهد الشهيد محمد مرسي/ أحمد منون    أصيلة.. مركز صحي يتحول إلى “بناية أشباح”    في الحاجة إلى المعارضة !    خبراء: ها مصدر القلق الرئيسي عند المرأة    ممثل النيابة العامة في ملف حامي الدين يؤكد على أنه لا إفلات مِن العقاب    الإمارات العربية المتحدة تؤكد موقفها الثابت والداعم للوحدة الترابية للمملكة المغربية    القطاع غير المهيكل والتعقب الضريبي يثيران مخاوف التجار والمهنيين    مقتل 38 شخصا في هجمات استهدفت قريتين في مالي    الجواهري: البنوك الإسلامية في المغرب قدمت قروضا بقيمة 6.5 مليار درهم    وصول منتخب ناميبيا للمشاركة في بطولة كأس أمم إفريقيا    الدرك يضبط شاحنة محملة بالبلاستيك قرب خريبكة    الجيش يتفق مبدئيا مع المدرب طاليب لقيادة "العساكر" الموسم المقبل    مركز كولومبي: سحب السالفادور اعترافها بالجمهورية الوهمية يدشن لمرحلة جديدة في العلاقات مع المغرب    صحيفة “ميرور”: 5 دول مرشحة لاستضافة المونديال بدلا من قطر    أحتجاجات تصعيدية لسلاليو قبيلة السجع أمام باشوية العيون الشرقية عمالة تاوريرت    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    تعزية في وفاة والذة الأستاذة مليكة امراوزى.    رئيس الحكومة: الملك يولي عناية خاصة للقطاع الصحي ومعالجة اختلالات المنظومة الصحية    بنعزوز يكشف الوصفة السحرية التي ساهمت في تطور “الطرق السيارة” بمجلس النواب    تأجيل البت في قضية إعادة متابعة حامي الدين    “فيدرالية اليسار” تطالب الحكومة بالتراجع عن توقيف “بروفيسورات” الطب والاستجابة لمطالب الطلبة    تتويج سليلة الناظور زهرة بوملك وصيفة أولى لملكة مهرجان حب الملوك بمدينة صفرو    أخنوش: الموسم الفلاحي يبقى "جيدا" رغم الظروف المناخية "الصعبة"    حمد الله يحضر في الكان    زيدان: لا مكان لنيمار مع الريال    وكيله: "جاريث بيل يرفض الإعارة.. وهذا ما ينتظره للرحيل عن ريال مدريد"    الأمم المتحدة تدعو إلى “تحقيق مستقل” في وفاة الرئيس مرسي حسب مفوضية حقوق الإنسان    هكذا ردّ ممثل النيابة العامة على دفاع حامي الدين بخصوص سبقية البت وتقادم القضية    الأمن المصري يفرق مظاهرة غاضبة في مسقط رأس مرسي    كروش فضل هذا الفريق على المغرب التطواني    أخنوش يستقبل رئيس جامعة أديلايد الأسترالية .. هذا أبرز ما ناقشاه    “صفقة القرن تخرج هيئات حقوقية إلى التظاهر بالعاصمة الرباط    فايسبوك يجدد مشاركته في مهرجان موازين إيقاعات العالم في نسخته 18    قايد صالح : “الجزائر ليست لعبة حظ بين أيدي من هب ودب”    الجمعية المغربية لطب الإنجاب وطب الجنين تناقش مستجدات طب الخصوبة في العالم    يهم الحجاج الناظوريين: وزير الأوقاف يعلن عن 6 مستجدات لتحسين ظروف تنقل وتغذية وتأطير الحجاج المغاربة    الدار البيضاء.. اطلاق أول منصة رقمية في المغرب لبيع الأعمال الفنية    مزوار : يتعين على القطاع الخاص أن يكون في قلب النموذج الجديد للتنمية    اختتام فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان الريف للفيلم الأمازيغي، بتتويج فيلم “مرشحون للانتحار” بالجائزة الكبرى    فلاش: “ابن البلد.. العاشق معشوقا” جديد العمراني    رحيل « مؤلم » ل »محاربة السرطان الجميلة »    وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يبشر البرلمان بمستجدات سيعمل بها لأول مرة لتسهيل أداء مناسك الحج    حسابك على فيسبوك قد يكشف مشاكلك الصحية    باريس.. سرقة قناع إفريقي يساوي 300 ألف أورو من دار “كريستيز” للمزادات الفنية    رقمنة أزيد من 700 مخطوط داخل المكتبة الوطنية    هشام العلوي ينعى مرسي ويصفه ب”المجسد للشرعية الديمقراطية”    قصة : ليلة القدر    شركة ميلان الامريكية ديال الادوية فتحات مصنعها فالمغرب    ماريا كاري كانت كتخون خطيبها السابق مع صاحبها الحالي    الربيع الموؤود .. و ريع استغلال « دين – مال» في السياسة ..    وجهة النظر الدينية 13    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





عبد الله العمراني فنان مغربي كبير يعيش ظروفا صحية واجتماعية صعبة.. ينتظر التفاتة

يعيش الممثل القدير مولاي عبد الله العمراني هذه الأيام ظروفا صحية واجتماعية صعبة، تستدعي التفاتة إنسانية من الجهات العليا لوضعه وذلك صونا لكرامته واحتراما لتاريخه الفني المجيد.
وفي انتظار ذلك نذكر الأجيال الحالية بعطاءات هذا الفنان الكبير المتنوعة، من خلال هذه الورقة (المحينة)
مسيرة فنية زاخرة بالعطاء.
اشتغل الممثل الكبير مولاي عبد الله العمراني (78 سنة) في صمت بعيدا عن الأضواء، ولهذا ظلت الصحافة الفنية بمختلف منابرها المكتوبة والمسموعة والمرئية مقصرة في حقه، إذ لم تنفتح على تجربته التشخيصية الطويلة في المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون، التي تجاوزت عقدها السادس، إلا لماما وبشكل محتشم.
من الهواية إلى التكوين والاحتراف :
مولاي عبد الله العمراني، المزداد بمراكش سنة 1941، ينحدر من أسرة محافظة اشتغل ربها (عمر بن حليمة العمراني) بتدريس العلوم الدينية بجامعة ابن يوسف المراكشية التي كان أحد علمائها الأجلاء.
في سن الخامسة عشرة، أي غداة استقلال المغرب سنة 1956، وجد مولاي عبد الله نفسه منجذبا إلى الخشبة، فانخرط في أجواء مسرح الهواة بمسقط رأسه، واستأنس بفضاءاته الفنية التي كانت تتنافس داخلها حوالي 13 فرقة مسرحية. التحق بفرقة الأمل التي كانت تضم آنذاك محمد حسن الجندي (1938 – 2017) وعبد السلام الشرايبي (1936 – 2006) وأحمد العماري (1931 – 2006) وعزيز موهوب ومليكة العماري وغيرهم وشخص عدة أدوار في مسرحيات من تأليف محلي وعالمي بالفصحى والعامية. وإيمانا منه بضرورة التكوين التحق سنة 1959 بمركز الأبحاث المسرحية بالرباط الذي كانت تشرف عليه وزارة الشبيبة والرياضة وتخرج منه بتفوق سنة 1962.
كانت موهبة مولاي عبد الله العمراني في التشخيص وعشقه لأب الفنون والحصيلة المعرفية والثقافية التي تلقاها طيلة سنوات التكوين الثلاث بالعاصمة على يد أساتذة أجانب في تاريخ المسرح والإخراج واللباس والرقص الكلاسيكي والمسايفة وعلم النفس … ومغاربة في الإلقاء (الراحل عبد الله شقرون) والأدب العربي (الراحل إبراهيم السايح)، هي الأساس الذي سيعتمد عليه لينطلق واثقا من نفسه في مساره الفني.
سنة 1962 أو بداية مسيرة فنية فعلية :
أ – الالتحاق بفرقة المعمورة :
شكلت سنة 1962 نقطة الانطلاق الفعلية والحقيقية لمسيرة مولاي عبد الله العمراني الفنية في المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون، إذ في هذه السنة أصبح عضوا في الفرقة الوطنية للمسرح التي يرجع تاريخ تأسيسها إلى مطلع الخمسينيات، والتي كان يطلق عليها آنذاك اسم « فرقة المسرح الشعبي «.
أول عمل مسرحي اشتغل فيه مع هذه الفرقة هو»الفصل الأخير» من تأليف عزيز السغروشني (مدير سابق لمسرح محمد الخامس بالرباط) وإخراج الطيب الصديقي (1937 – 2016) حيث شخص في هذه المسرحية، التي تتحدث عن ملوك الطوائف بالأندلس، دور الأمير أحمد بالعربية الفصحى.
بعد ذلك شارك العمراني في العديد من المسرحيات المأخوذة عن نصوص لكتاب عالميين مرموقين كشكسبير وموليير وراسين وسوفوكل وغيرهم، ومكنه الانفتاح على عوالم ومدارس مسرحية مختلفة من صقل موهبته وترسيخ أقدامه في مجالات التشخيص والتأليف والاقتباس والإعداد والإخراج وكل ما يرتبط بأب الفنون وأجوائه.
كانت عروض» فرقة المسرح الشعبي»، التي أطلق عليها الملك الراحل الحسن الثاني (1929 – 1999) اسم «فرقة المعمورة» سنة 1966، تلقى تجاوبا كبيرا لدى الجماهير المغربية، نظرا لجودتها إخراجا وتأليفا أو اقتباسا وتشخيصا وديكورا … خصوصا وأن هذه الفرقة كانت تتشكل من كبار الفنانين المسرحيين المغاربة الذين تركوا بصماتهم واضحة في تاريخ الحركة المسرحية ببلادنا.
شارك العمراني رفقة هذه الفرقة في العديد من المهرجانات والتظاهرات الفنية سواء داخل المغرب أو خارجه، وقد توجت هذه المشاركة بحصوله على جوائز عدة نذكر منها: جائزة أحسن ممثل في المهرجان الإفريقي الأول بالجزائر سنة 1969 وجائزة تقدير من وزارة الشبيبة والرياضة، كما أنعم عليه الملك الراحل الحسن الثاني بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الأولى.
ب – أول وقوف أمام كاميرا السينما :
وقف مولاي عبد الله العمراني لأول مرة أمام كاميرا السينما كممثل في فيلمين صورا سنة 1962، الأول مغربي قصير بعنوان «ليالي أندلسية» من إخراج القيدوم العربي بناني، شخص فيه دور البطولة إلى جانب الإسبانية سلفيا فرنانديز وزميليه الراحلين محمد الحبشي (1939 – 2013) وعبد السلام العمراني اللذين تخرجا معه من «مركز الأبحاث المسرحية»، في نفس الفوج سنة 1962. وهذا الفيلم عبارة عن احتفاء بالموسيقى الأندلسية المغربية (جوق تطوان برئاسة الراحل محمد العربي التمسماني)، وبفضاءات الأندلس العربية الجميلة (بالألوان والسينما سكوب) عبر قصة حب أطرافها امرأة ورجلان. أما الثاني فهو الفيلم الروائي الطويل المعروف «لورانس العرب»، من إنتاج أمريكي وإخراج الأنجليزي ديفيد لين وبطولة بيتر أوتول وأنطوني كوين وعمر الشريف وآخرين.
ج – المساهمة في انطلاقة الدراما التلفزيونية الوطنية:
انطلقت التلفزة المغربية بشكل فوضوي غير مخطط له بعناية منذ سنة 1962، وقد ساهم مجموعة من الفنانين المسرحيين والسينمائيين وغيرهم في وضع اللبنات الأولى للدراما التلفزيونية من خلال إعداد وإنجاز تمثيليات ومسرحيات مصورة وأفلام ومسلسلات وغيرها. من بين هؤلاء الفنان مولاي عبد الله العمراني الذي انخرط في هذه الحركية التلفزيونية منذ سنة 1962، إلى جانب عبد الله شقرون (1926 – 2017) وأحمد الطيب العلج (1928 – 2012) وعبد الله المصباحي (1938 – 2016) وعبد العظيم الشناوي ومحمد الخلفي وعبد الرحمان الخياط وغيرهم كثير، حيث شخص وكتب وأعد وأخرج العديد من الأعمال الدرامية إلى حدود سنة 1994.
وللأسف الشديد، لا يحتفظ أرشيف التلفزة المغربية إلا بالعدد القليل من هذه الأعمال التي كان معظمها يصور ويعرض مباشرة دون تسجيل أو توضيب في غياب جهاز المانيطوسكوب.
د – الاشتغال مع فرقة التمثيل التابعة للإذاعة الوطنية:
لم يكن مولاي عبد الله العمراني موظفا بالإذاعة والتلفزة المغربية بل كان يشتغل بالكاشي أو بالعقدة لمدة سنة قابلة للتجديد كلما كانت هناك حاجة ماسة إلى خدماته ممثلا أو مخرجا. وعندما تفرق أعضاء فرقة المعمورة في النصف الأول من سبعينيات القرن الماضي التحق العمراني بفرقة التمثيل التابعة للإذاعة الوطنية بالرباط واشتغل إلى جانب عمالقة التشخيص آنذاك كأمينة رشيد وحمادي عمور وحمادي التونسي والراحلون عبد الرزاق حكم والعربي الدغمي ومحمد حماد الأزرق ومحمد أحمد البصري والراحلتان حبيبة المذكوري ووفاء الهراوي وغيرهم، وقد استفاد من خبرتهم خصوصا في الإلقاء، وشارك إلى جانبهم في العديد من التمثيليات الإذاعية ذات الطابع الديني والتاريخي التي كان يؤلفها بالفصحى آنذاك الأستاذ إبراهيم الوزاني. كما اقتبس من المسرح العالمي العديد من الأعمال لفائدة التلفزة المغربية، كان يعدها من الألف إلى الياء ويترك للمخرجين التلفزيونيين آنذاك مهمة تصويرها.
البعد السينمائي في تجربة العمراني الفنية :
إلى جانب مشاركته ممثلا في العديد من المسرحيات والتمثيليات الإذاعية، أخرج مولاي عبد الله العمراني ما لا يقل عن 24 مسرحية وأعد للتلفزة المغربية الكثير من الأعمال الدرامية، وشارك في مجموعة من الأعمال التلفزيونية العربية والأجنبية، من ضمنها مسلسل «مواكب النصر» للمخرج المصري أحمد خيضر ومسلسل «صقر قريش» للمخرج السوري حاتم علي وسلسلة «مصر القديمة» لطوني ميتشيل…، والسينمائية كذلك، من بينها «الرسالة» (1976) لمصطفى العقاد و»يسوع الناصري» (1977) لفرانكو زيفيريللي و»عودة الفرس الأسود» (1982) لروبير دالفا و»ريح طوسان» (1989) لجيل بيهات و»مريم الناصرية» (1995) لجان دولانوا…، هذا بالإضافة إلى مجموعة من الأفلام السينمائية المغربية القصيرة والطويلة من بينها العناوين التالية: «ليالي أندلسية» (1963) للعربي بناني، «قرى في الشمس» (1971) للراحل العربي بنشقرون، «ذراعي أفروديت» (1978) وهو إنتاج مغربي روماني مشترك من إخراج دراغان، «السراب» (1979) للراحل أحمد البوعناني، «آثار على الماء» (1983) لإيمان المصباحي، «الزفت» (1984) للراحل الطيب الصديقي، «ليلة القتل» (1992) لنبيل لحلو، «نهاية سعيدة» (1995) لعبد القادر لقطع، «سفر في الماضي» (1996) لأحمد بولان، «مكتوب» (1997) لنبيل عيوش، «عبروا في صمت» (1997) لحكيم نوري، «بيضاوة» (1998) لعبد القادر لقطع، «نساء ونساء» (1998) لسعد الشرايبي، «أصدقاء الأمس» (1998) لحسن بنجلون، «علي، ربيعة والآخرون» (2000) لأحمد بولان، «طيف نزار» (2002) لكمال كمال، «جنة الفقراء» (2002) لإيمان المصباحي، «درب مولاي الشريف» (2004) لحسن بنجلون، «السمفونية المغربية» (2005) لكمال كمال، «عبدو عند الموحدين» (2006) لسعيد الناصري، «أمير ورزازات» (2006) لفؤاد شالة، «عقاب» (2009) لهشام عين الحياة، ماجد» (2010) لنسيم عباسي، «عودة الملك لير» (2018) لهشام الوالي…


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.