الملك محمد السادس: المساس بسلامة دول الخليج اعتداء خطير وغير مقبول        الملك محمد السادس يترحم على روح المغفور له الملك محمد الخامس    شباب الريف الحسيمي يرد في الميدان بثلاثية نظيفة أمام عمل بلقصيري        فحوى مكالمة الملك ورئيس الإمارات    الخطوط الملكية المغربية تلغي رحلاتها بسبب إغلاق أجواء الشرق الأوسط    المملكة المغربية تدين قصف طهران للدول العربية بالصواريخ    ولاية أمن مراكش تحيل مسيري وكالتي أسفار على النيابة العامة في قضية نصب ب380 مليون سنتيم        العثور على شخص ميتًا داخل منزله قبل آذان المغرب بضواحي تطوان    المملكة المغربية تدين بأشد العبارات الاعتداء الصاروخي الإيراني السافر الذي طال حرمة وسلامة أراضي الدول العربية الشقيقة    غموض يلف مصير دوري أبطال آسيا في ظل التصعيد العسكري بين واشنطن وطهران    الدار البيضاء.. توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في عرقلة السير بالشارع العام وتعريض حياة مستعملي الطريق للخطر    طقس السبت.. امطار وثلوج بعدد من مناطق المملكة    برنامج مسرح رياض السلطان لشهر مارس بنكهة رمضانية روحية    الكويت تؤكد حقها المشروع في الدفاع عن سيادتها بعد الهجوم الإيراني    "لارام" تلغي رحلات إلى الشرق الأوسط    الجامعة العربية تدين الهجمات الإيرانية    توقيف مروج مخدرات بطنجة وحجز 12 ألف قرص "ريفوتريل" ببني مكادة    40 قتيلاً في حصيلة قصف مدرسة بإيران    سياحة.. عائدات الأسفار بلغت 11,7 مليار درهم في يناير 2026    نقابيون ينددون باستمرار الدولة في التفرج على ضياع "سامير" ويطالبون بالحسم في مصير المصفاة    تراجع حاد في مفرغات الصيد بميناء الحسيمة بنسبة 54 في المائة    المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بأكادير.. اعتماد تقنية متقدمة للتصوير بالموجات فوق الصوتية داخل الشرايين ضمن القسطرة القلبية    أمريكا وإسرائيل تشعلان حربا واسعة في المنطقة.. وإيران ترد برشقات صاروخية وتصعيد إقليمي    تونس تستضيف البطولة العربية 21 لألعاب القوى للشباب والشابات    "ماركا" الإسبانية: ثورة هادئة في ريال مدريد عنوانها الثقة في أبناء الأكاديمية        مُذكِّرات        نقابة موظفي العدل تتهم الوزارة بخرق الحقوق النقابية وتلوّح بالتصعيد    وزير الأوقاف يشدد على التزام الأئمة بالسدل والخطبة الموحدة ورفع الدعاء    روبرتاج من شفشاون: ثلاثة أيام من البحث بكل الوسائل.. مصير الطفلة سندس ما يزال مجهولا!    اليسار: من تيارات ثورية إلى معارضات ناعمة (عبد المطلب الغلبزوري)    إقليم العرائش : وزير الفلاحة يترأس اجتماعًا طارئًا بالقطب الفلاحي اللوكوس ويزور أولاد أوشيح لتقييم أضرار الفيضانات    آيت باجا: المنتوج الفني ليس عملا فرديا.. و"الممثل مُدان حتى تثبت براءته"    ليالي الشعر الرمضانية في دورتها الثامنة "شعراء وحكواتيون" لدار الشعر بمراكش تنثر فنون القول والأداء    عمرو خالد: سورة التوبة في القرآن تفتح للمؤمن أبواب العودة إلى الرحمان    إسبانيا تبلغ الصحة العالمية بالاشتباه في انتقال متحور لإنفلونزا الخنازير بين البشر            بورصة الدار البيضاء تغلق على انخفاض    أربيلوا في مواجهة غوارديولا.. قرعة دوري الأبطال تضع "الملكي" أمام اختبار السيتي    مواجهات قوية وأخرى متوازنة في ثمن نهائي المؤتمر الأوروبي    الفنانة مي عز الدين تدخل العناية المركزة    فيلما "نوفيل فاغ" و"لاتاشمان" يحصدان أهم جوائر سيزار السينمائية    يوم دراسي لجامعة السلة بالدار البيضاء لرسم خارطة الطريق..    بنفيكا ينفي اعتراف لاعبه بتوجيه عبارات عنصرية ضد فينيسيوس    بين الهوية والمصلحة: تحديات التعايش على أرض الواقع    نور لا يطفأ    المرتبة الأولى عالميا.. المغرب يسجل أفضل أداء في مؤشر يربط نمط العيش والبيئة بقوة المناعة    «حكايات شامة» دراما تراثية من قلب سوس ماسة تراهن على التشويق في السباق الرمضاني    جهة درعة تافيلالت تكافح الليشمانيا    الإفطار في رمضان    بيدري: "لامين يامال أوقف تشغيل الموسيقى في غرفة الملابس بسبب شهر رمضان"    منتجات "ديتوكس" .. آثار سلبية وتدابير صحية    دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نص الكلمة التي ألقاها الحبيب المالكي رئيس المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي أمام أعضاء المجلس يوم السبت 18 دجنبر 2021


الأخ الكاتب الأول
الأخوات والإخوان أعضاء المجلس الوطني
يسعدني أن أفتتح أشغال دورة مجلسنا الوطني، والتي تأتي في أجواء تخليد ذكرى الشهيد عمر بنجلون. إنها مناسبة لنؤكد مرة أخرى أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سيظل وفيا لقيمه النبيلة ولمثله العليا، ولشهدائه الأبرار، وأنه سيستمر مناضلا، وفاعلا أساسيا من أجل ترسيخ الديمقراطية والحداثة والعدالة الاجتماعية.
أخواتي، إخواني
لقد كانت دورة المجلس الوطني الأخيرة، من خلال تقرير المكتب السياسي والمناقشة التي تلته من قبل الأخوات والإخوان أعضاء المجلس الوطني، مناسبة لتقييم وتحليل الحزب للمرحلة الحالية والمهام المطروحة علينا، وتوج ذلك بانطلاق أشغال اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الحادي عشر، وتحديد الإطار العام والشروط التي سيتم فيها التحضير للمؤتمر الوطني للحزب، ليكون مواكبا للأهداف والتطلعات التي يسعى إليها حزبنا داخل الساحة الوطنية، من أجل تعزيز المسار الديمقراطي ببلادنا، وبلورة ا ختياراتنا الاشتراكية الديمقراطية والحداثية.
إن نجاح المؤتمر الوطني المقبل رهين في تقديري بشروط تحضيره، من خلال اعتماد منهجية متميزة تستحضر بالطبع إكراهات الوضعية الوبائية، ولكن في نفس الوقت تكفل تحضيرا جيدا، للمؤتمر في الإعداد والتحضير والمشاركة والحوار الواسعة.
لقد كان حزبنا إلى حدود المؤتمر الوطني السادس في صلب المعادلة السياسية وأحد اطرافها المركزيين واصبح بعد ذلك عنصرا محدود التأثير على الساحة الوطنية.
فعلى الرغم من المجهودات التي بذلتها العديد من التنظيمات الحزبية بشكل جماعي، أو فردي، لإعادة الوهج للاتحاد الاشتراكي، فإن مختلف الانتخابات المحلية والجهوية والوطنية والمهنية منذ 2007 كرست مسارا تراجعيا، وجاءت انتخابات 8 شتنبر 2021 لتؤشر على نتائج إيجابية، هزمت كل التنبؤات المتشائمة، رغم حملات التضليل التي تعرضنا لها، ووجدنا في النتائج المحققة مبعثا للأمل بالنسبة للمستقبل ولعل الجميع عاين الطريقة التي دبرت بها نتائج الانتخابات، ذلك أن ما حدث هو انقلاب في المواقف لا نفهمه كنتاج لغلو في الطموح من هذه الجهة أو تلك.
لقد اظهرت هاته الانتخابات حقائق كثيرة، منها أننا كنا ضحية استعمال المال بشكل غير مسبوق، لكن في نفس الوقت عرت حقائق تنظيمية في هياكلنا، وتنظيماتنا ومناضلينا.
ولا مناص من أننا، اليوم، أمام مرحلة جديدة تؤشر على تحول واضح في بنيات ووظائف الحزب التقليدية. لذلك لابد لنا في سياق التحضير للمؤتمر الوطني، من وقفة تأملية حول سؤال العلاقة بين الاتحاد والتنظيم، ولابد أيضا من أفق سياسي معبئ.
وبالتالي ماهو مطروح علينا اليوم، إضافة إلى تدقيق وتوضيح الخط السياسي المرحلي للحزب، واعتماد كل تكنولوجيات التواصل الحديثة والرقمية، هو كيفية تدبيرنا لقيادة الحزب في هذه المرحلة الجديدة والواعدة، وكيفية تدبيرنا للاختلاف ضمن الوحدة العضوية للحزب، وكيفية توفير كل الشروط لانطلاقة تنظيمية متجددة، بروح عالية من المسؤولية، والتاضمن والتآزر، تجعل الحزب قادرا على أداء وظيفته السياسية والمجتمعية، ومواجهة كافة الأعباء والمسؤوليات التي تفرضها التحديات الراهنة والمستقبلية، تجسيدا لإرادة الارتباط المستمر بالمجتمع وقضاياه الحيوية.
علينا جميعا تجنيد ذكائنا الجماعي لإيجاد أفضل الصيغ والحلول، التي تمكن حزبنا من استثمار أنجع ما يزخر به من طاقات وفعاليات وأجيال جديدة، لم نتمكن من إدماجها في مواقع المسؤولية والقيادة.
اخواني اخواتي
إن الاتحاد الاشتراكي، كان ومايزال في قلب الحراك السياسي ومعركة البناء الديمقراطي وهو محتاج اليوم الى جرعات قوية من التجديد وإدماج النخب الشابة، على أساس التنافس التعاقدي الديمقراطي الأخوي والشفاف بين المناضلات والمناضلين.
إن بلادنا في حاجة ماسة إلى مؤسسات سياسية مجددة لذاتها وآليات حضورها، ومناهج تفكيرها. فهل نحن مستعدون بما فيه الكفاية لإطلاق الطاقات التعبوية وتوسيع مداها، وادماج الأجيال الجديدة؟ وهل نستشعر جميعا أهميته الظرف السياسي الوطني، بإكراهاته ومحطاته المقبلة؟
أسئلة ورهانات مطروحة على مؤتمر الوطني المقبل، ومما لاشك فيه أن عزم وإرادة الاتحاديات والاتحاديات على تخطي الصعاب، سيمكننا من إنجاح مؤتمرنا بما سيقوى حضورنا ويوطد مناعتنا، ويذكي حماسنا وحماس المغاربة.
ولي اليقين أن كل واحد منكم يدرك أن المواقف والقرارات لن تمليها علينا إلا ضمائرنا وقناعاتنا.
ولن يغيب عن اهتمامنا بأن مؤتمرنا الوطني الحادي عشر مطالب، أولاً وقبل كل شيء، بإطلاق مسيرة سياسية وتنظيمية متجددة تتلاءم وخصوصية المرحلة الحالية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.