قررت السلطات المحلية بمدينة طنجة السبت منع تنظيم وقفة احتجاجية تضامنا مع إيران كانت مقررة بساحة إيبيريا وسط المدينة، معللة القرار بعدم استيفاء المنظمين للشروط القانونية المنصوص عليها في التشريعات المنظمة للتجمعات العمومية. وأوضحت السلطات المحلية لولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة في حيثيات قرارها أن الدعوة المنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي للمشاركة في هذه الفعالية، والتي أطلقتها "الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع"، لم تحترم المقتضيات المسطرية المعمول بها، ولا سيما ما يتعلق بتقديم إشعار قبلي لدى المصالح المختصة. وأضاف المصدر أن هذا التحرك من شأنه "المساس بالنظام العام والأمن"، مما استوجب تدخل الإدارة الترابية لاتخاذ قرار المنع. وتضمن القرار الإداري منعا كليا لتنظيم الوقفة أو أي مسيرة مرتبطة بها في جميع الفضاءات العامة التابعة للمدينة، مع التنبيه إلى أن أي خرق لهذه المقتضيات سيعرض المسؤولين عن التنظيم للملاحقة بموجب العقوبات الزجرية الواردة في الفصل 14 من قانون التجمعات العمومية. وأوكلت السلطات مهمة تنفيذ هذا المنع لمصالح الأمن الوطني والقوات المساعدة تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب دعوة وجهتها الجبهة المذكورة للتظاهر تنديدا بما وصفته "بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران" فجر السبت، في ظل تصعيد عسكري مباشر وحاد تشهده المنطقة. وتعد هذه الجبهة، التي تضم ائتلافا من قوى يسارية وإسلامية وحقوقية، من أبرز الهيئات التي تقود الشارع المغربي في تحركات مناهضة لاتفاقات التطبيع الموقعة بين الرباط وتل أبيب في دجنبر 2020 برعاية أمريكية.