تحتضن مدينة الدارالبيضاء نهاية الأسبوع الجاري وعلى امتداد ثلاثة أيام، انطلاقا من يوم الخميس وإلى غاية الأحد، فعاليات المؤتمر الوطني 41 الذي تنظمه الجمعية المغربية للعلوم الطبية، تحت الرعاية الملكية السامية وبشراكة مع كل من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ووزارة التربية الوطنية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والاستثمار ومؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة. حدث علمي، سيشارك فيه أساتذة وأطباء ومختصون مغاربة وأجانب، الذين سيناقشون طيلة هذه التظاهرة العلمية التي تم إعداد برنامجها العلمي بشراكة مع كليات الطب والصيدلة والمؤسسات الاستشفائية الجامعية المغربية، مواضيع بالغة الأهمية من قبيل أشكال الاستمرار في دعم وتعزيز صحة الأم والطفل، وتطوير البرنامج الوطني للتمنيع لما له من أهمية وقائية في التصدي لمجموعة من الأمراض الفتاكة والتي استطاع المغرب القضاء على عدد منها، وكذا الصحة المدرسية. وإلى جانب ذلك يشكّل محور الولوج إلى الأدوية وسبل تطوير الصناعة الصيدلانية المغربية وكذا لائحة الأدوية الأساسية أحد المحاور الأساسية للمؤتمر خاصة في ظل الإكراهات المتعددة التي تؤدي في كثير من الحالات إلى تسجيل انقاطعات، سواء تعلق الأمر بإشكالات تخص المواد الأولية أو غيرها من التحديات الأخرى. وانطلاقا من المكانة التي يحتلها ورش الرقمنة الذي يعتبر ركيزة أساسية في المجال الصحي، خاصة في ظل التطورات العلمية الجديدة والوسائل المبتكرة التي من شأنها المساهمة في تطوير التشخيص والعلاج على حد سواء، فقد سطّرت اللجنة العلمية جانبا أساسيا ضمن البرنامج للنقاش في هذا المؤتمر، من اجل الوقوف على المستجدات ولتبادل الخبرات في هذا الصدد، إلى جانب الشراكات جنوب جنوب في قطاع الصحة والدور الذي يمكن أن تقوم به الأكاديمية الإفريقية للعلوم والصحة باعتبارها رافعة استراتيجية للبحث والابتكار والتكوين على الصعيد القاري. هذا وسيتم خلال أشغال هذا المؤتمر العلمي الإعلان عن أسماء الفائزين في إطار الأبحاث المتعلقة بالأطباء الداخليين والمقيمين، ونفس الأمر بالنسبة للفائزين بالجائزة الإفريقية للطب، حيث تم تشكيل لجنتين علميتين تتكونان من عمداء كليات الطب والصيدلة من المغرب ومن السنغال ومالي وفاعلون صحيون من تونس ومن جمعيات مختصة في المجال، لدراسة وتقييم الأبحاث المقدمة والبث فيها، حيث أضحى هذا الحدث تقليدا سنويا تحرص الجمعية على تنظيمه خلال مؤتمرها السنوي من أجل تشجيع الأطباء الشباب على المزيد من البحث العلمي ولتعزيز القدرات وتطوير الكفاءات، سواء تعلق الأمر بالأطباء المغاربة أو باقي الأطباء المنتمين إلى كل القارة الإفريقية الذين يشاركون في هذه التظاهرة.