مع حلول شهر رمضان، بدأ الحديث مجددا عن أسعار الأسماك ومدى وفرتها في الأسواق بعد الاضطرابات الجوية الأخيرة، خصوصا أن هذا المنتوج يحتل مكانة مهمة على موائد الإفطار. وطمأن مهنيون في قطاع الأسماك المواطنين بخصوص وفرة المنتوج، مؤكدين أن هذا المنتوج سيكون متوفرا بشكل كافٍ مع استقرار الأحوال الجوية وانتظام عمليات الصيد والتفريغ. وسجل المهنيون الذين تحدثت إليهم هسبريس أن التقلبات المناخية التي شهدتها المملكة في الأسابيع الماضية أثرت بشكل مباشر على عمليات الصيد، ناهيك عن أن الفترة تزامنت مع الراحة البيولوجية للأسماك؛ بيد أن استقرار البحر وتحسن الظروف الجوية سيمكنان من رفع الكميات المعروضة في الأسواق، وهو ما سيؤدي إلى تراجع تدريجي في الأثمنة مع حلول منتصف الشهر الفضيل. محمد المودن، رئيس الاتحاد العام لمنتوجات الصيد البحري بالمغرب، قال إن موجة البرد والأمطار التي عرفتها البلاد وقوة الرياح أرخت بظلالها على وفرة الأسماك في هذه المرحلة. وأشار المودن، ضمن تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى أن بداية شهر رمضان ستكون فيه الأسماك قليلة؛ بالنظر إلى هذا الوضع، ناهيك على أن الفترة الماضية كانت مرحلة راحة بيولوجية. وأوضح رئيس الاتحاد العام لمنتوجات الصيد البحري بالمغرب أن الفاعلين في القطاع ينتظرون تحسن الجو، ومرور الأيام الأولى من رمضان؛ الأمر الذي يمكن القول فيه بأن الوفرة والأسعار ستكون في شهر مارس الذي يصادف نصف شهر رمضان. وأفاد الفاعل المهني بأن الأسماك المجمدة التي سيتم العمل على توفيرها ستسهم في تخفيض الأسعار، حيث سيتم فتح أزيد من ألف نقطة بيع وتوزيع 5 آلاف طن. وأبرز المودن أنه بات، بعد هذه التغيرات المناخية، لزاما على المغرب التفكير في استراتيجية لاستدامة السمك، من خلال تجميد الأسماك بشروط صحية جيدة؛ لأن الحصول على سمك طري بشكل يومي أمر صعب، إلى جانب ضرورة الاقتداء ببعض النماذج الأوروبية بالعمل على مشروع تربية الأسماك. من جهته، أكد سعيد مرشد، عضو غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية بالدار البيضاء، أن استقرار الجو وانتهاء فترة الراحة البيولوجية سيسهمان في وفرة الأسماك في الأيام المقبلة؛ ما سينعكس إيجابا على الأسعار في الأسواق. وأوضح مرشد، في تصريح لهسبريس، أن ما جعل الأسماك تختفي عن الأسواق في الفترة الماضية يرجع إلى موجة البرد التي عرفتها البلاد إلى جانب التساقطات القوية التي حالت دون ولوج الصيادين إلى البحر. وأشار عضو غرفة الصيد البحري الأطلسية الشمالية بالدار البيضاء إلى أن تجربة "السمك المجمد" ستسهم في توفير هذه المادة الحيوية في المائدة المغربية في شهر رمضان؛ وبالتالي سيؤدي إلى تخفيض أسعار البيع، بعد الشروع في عملية الصيد في الأيام المقبلة.