يتحول ملعب المسيرة يوم غد الأحد إلى قبلة لعشاق كرة القدم المغربية والقارية، حيث سيكون على موعد مع واحد من أهم مباريات أولمبيك آسفي عبر التاريخ، حين يستقبل اتحاد العاصمة الجزائري في إياب نصف نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية، في مواجهة حاسمة ستحدد هوية أحد طرفي النهائي، الذي قد سيكون عربيا خالصا للمرة الثانية في آخر ثلاث نسخ. وظفر الفريق المسفيوي، الذي يسجل هذا الموسم ظهوره الأول في المنافسات الإفريقية، بتعادل سلبي من ملعب 05 جويلية في لقاء الذهاب، مما يمنحه بعضا من التفوق في مباراة الإياب، التي ستجرى بداية من الثامنة ليلا. ولا بديل أمام آسفي، سوى الفوز بأي نتيجة من أجل مواصلة مغامرته القارية، التي شهدت تحقيقه للعديد من المفاجآت، كان أبرزها الإطاحة بالوداد البيضاوي من ربع النهائي، غير أن مهمته لن تكون سهلة أمام الفريق الجزائري، الذي يتفوق عليه في عامل الخبرة والقدرة على التعامل في مثل هذه المواعيد الكبرى. ويسعى اتحاد الجزائر للخروج على الأقل بالتعادل الإيجابي من أجل الاستمرار في المسابقة، التي توج بها عام 2023، حيث يعد هو الفريق الجزائري الوحيد، الذي نال شرف حمل كأس البطولة حتى الآن. ويمر اتحاد الجزائر بموسم باهت على الصعيد المحلي، حيث يتواجد حاليا في المركز الحادي عشر بترتيب الدوري الجزائري للمحترفين، برصيد 29 نقطة من 22 مباراة، ليبتعد مبكرا عن صراع المنافسة على اللقب، رغم أنه لا يزال يمتلك ثلاثة لقاءات مؤجلة. ولم يكن أكثر المتفائلين من مشجعي أولمبيك آسفي يتوقع، قبل بداية هذه البطولة ، استمرار مشوار الفريق حتى المربع الذهبي، خاصة بعد نتائجه المتراجعة في بداية الموسم الحالي بالدوري الاحترافي. وعانى الأولمبيك من انطلاقة مهتزة بالدوري المغربي، حيث يقبع حاليا في المركز الرابع عشر، برصيد 11 نقطة من 14 مباراة. وتحضيرا لهذه القمة، دخل الفريق المسفيوي في معسكر تدريبي مغلق، تحت إشراف المدرب التونسي شكري الخطوي، الذي حرص على إعداد لاعبيه بشكل متكامل، مع التركيز على الجوانب البدنية والتكتيكية، بهدف الوصول إلى أعلى درجات الجاهزية قبل موعد الحسم. كما منح الطاقم التقني اللاعبين فترة راحة قصيرة عقب العودة من الجزائر، لتمكينهم من استرجاع طاقتهم، قبل استئناف التدريبات بوتيرة متصاعدة. يشار إلى أن ذهاب الدور النهائي سوف يقام في التاسع من مايوالمقبل بملعب اتحاد الجزائر أو آسفي، بينما يجرى لقاء الإياب في 16 من الشهر ذاته بملعب الزمالك أو بلوزداد.