يمني فريق الجيش الملكي النفس بالصمود أمام نهضة بركان، والحفاظ على أسبقية الهدفين النظيفين اللذين فاز بهما ذهابا، عندما يتواجهان يومه السبت، بداية من الثامنة ليلا، على أرضية الملعب البلدي ببركان في إياب الدور نصف النهائي لدوري أبطال إفريقيا لكرة القدم. ويدرك "الزعيم" أن خصمه ليس بالفريق الذي يستسلم بسهولة، حيث سيستأسد الفريق البرتقالي على أرضه وبين جماهيره للذهاب إلى النهائي الأول في المسابقة القارية الأهم في أول مشاركة له، بعدما اعتاد الصعود الى منصات التتويج في البطولة الثانية من حيث الأهمية، كأس الاتحاد "الكونفدرالية" والتي توج بلقبها ثلاث مرات. ويحلم الجيش بخوض النهائي الثاني في تاريخه بعد 1985 عندما توج باللقب. وتفوق أبناء المدرب ألكسندر ساتوس بهدفي أحمد حمودان وخالد آيت أورخان في لقاء الذهاب على مركب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، وقال المدرب البرتغالي "لا شيء حسم بعد، يجب الذهاب لبركان من أجل الحسم، وهذه عقليتنا". وسيفتقد العساكر، الذين جردوا بيراميدز المصري من اللقب، كلا من الحارس أيوب الخياطي واللاعب توفيق رازقو بسبب الإصابة، ولاعب الوسط زين الدين الدراك، بسبب إيقافه من قبل الاتحاد الإفريقي "كاف" على خلفية قضية منشطات. ولم يخسر الفريق العسكري في آخر ثماني مباريات في البطولة، حيث تعادل في أربعة لقاءات وفاز بمثلها، ما يعكس صلابته الدفاعية وتنظيمه التكتيكي. وكشف لاعب الجيش الملكي جمال الشماخ أن الفريق سيدخل لقاء الإياب وكأن النتيجة لا تزال سلبية، وأضاف "نعي جيدا أن المهمة صعبة جدا لكننا قطعنا شوطا مهما في الذهاب ونأمل أن نعود بالتأهل لنفرج جماهيرنا". ويسعى الفريق البرتقالي على أرضه وبين جماهيره الى تدارك نتيجة الذهاب، حيث توعد مدربه التونسي معين الشعباني وأقر بأن التقدم بثنائية يعتبر امتيازا مريحا للخصم، لكنه شدد على أن حظوظ فريقه لا تزال قائمة بقوة لتجاوز الكبوة. وأضاف "الكلمة الأخيرة لم تقل بعد، ولقاء الإياب سيكون حاسما ومختلف تماما". وسيستعيد الشعباني جهود مهاجمه البارز أسامة المليوي، إثر تعافيه من الإصابة، ما سيشكل إضافة مهمة لتشكيلة المدرب التونسي. وقال مدافع الفريق البرتقالي إسماعيل قندوس "لدينا حماسة كبيرة لخوض المباراة، نعلم أن المهمة لن تكون سهلة. نعرف جيدا قوة الفريق المنافس، فهو فريق محترم ويملك إمكانيات كبيرة. لكن في المقابل، نحن أيضا نكون في أفضل حالاتنا عندما نلعب على أرضنا". وأردف "الآن، كل شيء يبقى بأيدينا، وعلينا أن نقدم كل ما لدينا فوق أرضية الملعب من أجل قلب النتيجة وتحقيق التأهل، والمؤكد أننا سندخل المباراة بعزيمة قوية وسنقاتل حتى النهاية". ومن جانبه يتطلع الترجي التونسي إلى انتزاع التأهل من أرض مضيفه صنداونز الجنوب إفريقي، الذي سيتسلح بأفضلية الأرض على ملعب "لوفتوس فيرسفيلد" في بريتوريا، والجماهير لخوض النهائي الرابع في تاريخه والتتويج باللقب الثاني بعد 2016. ويأمل الفريق التونسي أيضا خوض النهائي العاشر والتتويج باللقب الخامس بعد 1994 و2011 و2018 و2019. وسيتحتم على المدرب الفرنسي باتريس بوميل إيجاد الخطة المناسبة لاستعادة توازن فريق "باب سويقة" برغم غياب ثلة من لاعبي الفريق المميزين في مقدمهم القائد يوسف المساكني وصانع الألعاب شهاب الجبالي، فضلا عن المدافع ياسين مرياح والجناح الجزائري يوسف بلايلي، ولاعب الوسط خليل القنيشي. وأبدى بوميل تمسكه بحظوظ الفريق التونسي، قائلا "لدي ثقة مطلقة في قدرة لاعبي الترجي على حسم التأهل من قلب جنوب أفريقيا".