نه الأستاذ حسن أجديد من مواليد 1964 بمدينة وجدة تابع دراسته الابتدائية بجماعة تالسينت و الإعدادية والثانوية بمدينة مكناس وواصل مساره الدراسي الجامعي بمدينة فاس. كباقي الطلبة، انخرط في مجموعة من الأنشطة ذات طابع مطلبي وتنموي في آن واحد إلى حين ترأسه لجماعة تالسينت الموجودة جغرافيا قي المغرب العميق والتي تعرق نوعا من العزلة والتهميش وتعتمد بالأساس على تربية المواشي والنحل وبعض المواد العشبية (الازير) إضافة إلى أنشطة المنجمين(الصناع التقليدين ). التقينا به بمدينة تالسينت المناضلة ، فاستقبلنا بصدر رحب بمقر الجماعة وأجرينا معه الحوار التالي.
1- دواعي الانخراط في العمل السياسي؟
كنت ضمن الفصائل الطلابية التي تنشط داخل الجامعة خلال فترة الدراسة، وبعد الانتهاء من التحصيل، رجعنا إلى قواعدنا يعنى ارض أجدادنا "تالسينت" فكان الواقع صادما جدا بحث وفقنا على ممارسات لا علاقة لها بمنطق الأشياء حيث كانت الجماعة تسير من طرف أشخاص دون مستوى ثقافي ولا تجربة وهذا ما أدى إلى جمود على مر سنتين حيث لم تعرف المنطقة أي تنمية. فكانت النتيجة جد مأساوية مما دفعنا نحن كمجموعة تقدمية تؤمن بالعمل الجمعوي و التنموي من أجل فك العزلة والتهميش والإقصاء على المنطقة .
2 - لماذا اختيار الاتحاد الاشتراكي؟
بالنسبة للانخراط في حزب الاتحاد الاشتراكي دون أحزاب أخرى سببه يتمثل في كوننا نحن كطلبة جامعيين تشبعنا بالفكر التقدمي خلال فترة الدراسة وبعد تحليل عميق استقر رأينا على هدا الحزب لأنه أقرب إلى قناعاتنا الفكرية والمعرفية والتنموية.
3- كيف مرت الحملة الانتخابية وكيف تم تكوين المكتب و الحصول على الرئاسة؟
بالنسبة للحملة الانتخابية فيمكنني أن أغتم هذه الفرصة لأتقدم بالشكر الجزيل للأستاذ بودشيش مدير ثانوية بدر وكاتب فرع الحزب والذي ساهم بشكل كبير في قيادة هذه العملية إضافة إلى مناضلين الحزب والشباب المؤمن بالتغيير -فعلا كانت حملة انتخابية في المستوى تجاوبت معها الساكنة وفي نهاية المطاف تم تنسيق مجهوداتنا مع حزب الحركة الشعبية وأحزاب أخرى لنظفر برآسة المجلس ونحن الآن ندبر الشأن المحلي بمقاربة تشاركية سواء مع باقي أعضاء المكتب أو المعارضة .
4- دخلتم على الجماعة كرئيس ،حدثنا عن الوضعية التي وجدتموها؟
لما أشرفنا على التسيير كرئيس أو كمكتب يمكن القول بان الجماعة كانت تعرف فراغا كبيرا على مستوى الحضور والفعل، إذ اعتبر غيابهما مع نقص في الموارد البشرية ،مؤشرا سلبيا على التسيير العادي للمؤسسة. ولكن اليوم الحمد لله نشتغل كفريق وفق ما جاء به الميثاق الوطني للجماعات من مستجدات بحيث أسسنا لجنة تكافئ الفرص أو المخطط الجماعي للتنمية pcd الأمر الذي جعلنا نشتغل بشكل منظم بعيدا عن العشوائية وهذا ما تأتى لنا بعدما اعتمدنا على مونوغرافيا ومخططات ومقاربات إضافة إلى التواصل الجيد مع المجتمع المدني دون إعفاء الدور الذي لعبته المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي ساعدتنا على انجاز مجموعة من المشاريع.
5- ماذا عن الإستراتيجية التي اعتمدتموها في تسيير الشأن المحلي للجماعة وهل استطعتم تحقيق الفارق؟
أولا يعتمد على مداخيل الدولة المتمثلة في الضريبة على القيمة المضافة وهي 360 مليون سنويا 64الى 85 في المائة مخصصة لأجور الموظفين.و ما بقي وهو قليل جدا يخصص للتجهيز . وهذا المبلغ لا نستطيع به تلبية الحاجيات الأساسية للساكنة. للإشارة فقط فمنذ تولي لرآسة مكتب الجماعة استطعت أن احصل على مبلغ ما يقارب 100 مليون كإضافة للاعتماد المالي المخصص للجماعة.
6- ماهي العراقيل والمشاكل التي اعترضتكم فيما يخص الممتلكات؟
مشكل الممتلكات يبقى قائما بحيث جميعها تفتقد إلى سند قانوني ولا وجود لأي عقد يربط الممتلكات بالمستفيدين منها وهذا ما دفعنا داخل المكتب من تخصيص مجالا في الميزانية بهدف انجاز مسح طبوغرافي لمقر الجماعة والدكاكين التابعة لها بما فيها المقاهي.ولقد باشرت هذه العملية مع قسم الممتلكات بهدف أن تصبح الجماعة هي المالك الرسمي .آنذاك سندخل في الشق القانوني مع المستفيدين . بالنسبة للمقاليع فهناك مداخيل قليلة تذرها شحن الرمال من الوديان المرتبطة بورشات البناء وهنا لا بد من الإشارة على أن الجماعة استفادت هذه السنة من مداخيل جد مهمة من مقاليع الرمال من طرف مقاولة محمد بعيوي المستفيد من مشروع ضخم يتمثل في تعبيد وإصلاح طرق كثيرة بالمنطقة .
7- في بعض الأحيان يستدعي الأمر لفك شفرة إحدى المشاكل ،الاستعانة بمؤسسات مركزية .هل السادة برلمانيي المنطقة يقدمون لكم يد المساعدة أم العكس؟
بكل تأكيد لا ننكر اللمسة التي وقع عليها السادة البرلمانين لفائدة المنطقة حين رتبوا لنا عدة لقاءات مع وزيرة الصحة سابقا بحيث طالبنا بمستشفى يخضع لمواصفات دولية ولقد حلت لجنة بالمنطقة ووافقت على المشروع لكن لحد الآن لم يرى النور. كما سيرتب لنا لقاءا مع وزير الطاقة والمعادن من اجل الدعم المادي للصناع التقليديين في التنقيب عبر cadetaf عن المعادن الموجودة بالمنطقة . وطالبنا أيضا لقاءا اخرمع وزير الفلاحة للرفع من مستوى دعم الاستفادة من برنامج المغرب الأخضر .دون نسيان المجهودات التي يبدلها السادة النواب من اجل عقد لقاء مع وزير الداخلية من اجل المطالبة بعمالة للمنطقة الغربية لإقليم فكيك للاستفادة أكثر من الدعم المركزي دون فك الارتباط بالجهة الشرقية.
8- هل العلاقة مع السلطات المحلية تسهل لكم عملية تسهل عملية تدبير الشأن المحلي ؟
علاقتي مع السلطة المحلية جد ممتازة.فالسيد قائد مقاطعة تالسينت إنسان متفهم ، تواصلي ذو أخلاق عالية جاء على ما يبدو من اجل خدمة هذه المدينة . ويمكن القول أن ساكنة تالسينت أصبحت تفتخر برجل سلطة يعتمد المفهوم الجديد للسلطة .فهناك ارتياح عارم وسطها منذ تعيينه بهذه المنطقة .وهنا لابد من الإشارة على أن قائد الدرك الملكي بالمنطقة حريص جدا من توفير الأمن للساكنة طيلة اليوم حيث كان له الفضل بمعية السيد قائد المقاطعة في القضاء على مجموعة من السلوكات المشينة حيث أصبحت الطمأنينة والسلم والسلام يطبع المنطقة .
9- نحن مقبلين على انتخابات جماعية مستقبلا . وفي حالة ما إذا جددت الساكنة فيكم ثقتها ،فما هو برنامجكم المستقبلي؟
سنواصل العزم على تنمية المدينة ببرامج تسطر داخل البرنامج الجماعي للتنمية وفق مقاربات تشاركية مع الساكنة حتى نسير قدما نحو مدينة تالسينت تجد فيها جميع ما تتطلبه الحياة من بنية تحتية وفضاءات وبنايات للخدمات العامة لتصبح قبلة للسياح والمستثمرين إنشاء الله.
10- عقد مؤخرا حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مؤتمره التاسع .فما هو تعليقكم ؟
إن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يتميز مؤتمره بالنقاش العميق والحاد فهو لسان الجماهير الشعبية . فلقد افرز المؤتمر مكتبا سياسيا سنتعامل معه كمناضلين . وبهذه المناسبة نلتمس من قياديي الحزب أن ينظموا زيارة خاصة لمنطقة تالسينت المعرفة بنضالاتها في إطار الحركة الوطنية والتي كانت سباقة لعمل الخلايا على اعتبار أنها ثارت ضد المستعمر الفرنسي وقتلت حاكمه sbax (المقيم الفرنسي )على يد المجاهد والشهيد حمو حمو من قبيلة ايت حدو يوم 16/12/1925.
11- كلمة أخيرة ؟
نشكر الجريدة على اعتنائها بمناطق المغرب العميق و نتمنى لها التوفيق في مسارها الإعلامي.