نوفل غودة وزير الإقتصاد و المالية حكومة الشباب الموازية أصدر المجلس الأعلى للحسابات في السنة الماضية تقريرا حول أنظمة التقاعد في المغرب وشخَّص الوضعية الصعبة التي تعاني منها بعض هذه الأنظمة حيث خلص إلى ضرورة التعجيل بالقيام بمسلسل من الإصلاحات العميقة، تقرير المجلس الأعلى للحسابات دق ناقوس الخطر عقب تقييمه لوضعية أنظمة التقاعد و رصده للإختلالات المتمثلة في هشاشة التوازنات المالية و ضعف الفعالية ؛ تعدد الأنظمة وعدم تقاربها ؛ ضعف نسبة التغطية : بحيث أن حوالي 33% فقط من مجموع الساكنة النشيطة هي التي تستفيد من تغطية التقاعد . و نحن في حكومة الشباب الموازية ندعوا الحكومة إلى ضرورة فتح حوار إجتماعي و وطني في أقرب الآجال لكي يتم النقاش و طرح سيناريوهات الإصلاح من طرف كل الفرقاء السياسيين ، الإقتصاديين و الإجتماعيين و الإبتعاد عن إتخاد قرارات إنفرادية مع استعدادنا للمشاركة في هذا الحوار و الإدلاء بمقترحاتنا، و حيث أننا نعلم أن السيناريوهات المطروحة أمام الدولة صعبة و محدودة و هي كالآتي : توسعة الوعاء بمعنى على الدولة أن توفر مناصب للشغل تصل إلى 70 ألف منصب شغل في السنة لإيجاد مصادر متجددة لمداخيل صناديق التقاعد، لكن هذا الطرح يعتبر مستحيل نظرا للظرفية الحالية . اللجوء إلى التقليص من نسبة استفادة المتقاعدين من رواتب التقاعد. الزيادة في نسبة الاقتطاع من المساهمين. الرفع من سن التقاعد إلى 65 سنة. لهذا فإننا، كحكومة الشباب، نطالب بالآتي : عدم إتخاذ إجراء ات ترقيعية لأن هذه الحلول لم تعد مقبولة خصوصا في كيفية تنزيل الإصلاحات المقياسية و الهيكلية الأخد بعين الإعتبار ظروف العمل في بعض القطاعات التي لا تسمح بتطبيق قاعدة الرفع من سن التقاعد، لهذا نقترح على الحكومة جعل هذا الإجراء اختياريا وتطوعيا وليس إجباريا. توحيد أنظمة التقاعد يعتبر حلا فعالا من الناحية التقنية و الإجتماعية خصوصا لو تمكنت كل الأطراف من وضع تصور شامل حول نسب الاقتطاعات والمساهمات، لأنه كما نعلم جميعا فإن أنظمة التقاعد تتميز بغياب التجانس، مما يحدث نوعا من الحيف بين فئات المتقاعدين في بلادنا وهذا بسبب نسب الاقتطاعات والمساهمات وطريقة صرف المعاشات وتمويلها التي تختلف من نظام إلى آخر مراعاة الفعالية المالية، الإقتصادية و الإجتماعية كما أشار إليها تقرير المجلس الأعلى للحسابات. تفعيل مقاربة تضامنية تشاركية في تنزيل أي إقتراح. و أخيرا ندعوا جميع الأطراف إلى أن أي إصلاح مرتقب يجب أن يراعي القدرة الشرائية للأجير بمعنى أنه لا يجب أن يتحمل هذا الأخير تكلفة الإصلاح لوحده، بحيث تكفيه الزيادات التي تحملها في الماضي القريب و التي سيتحملها ايضا هذه السنة نظرا للرسوم و الضرائب الجديدة التي فرضت في قانون المالية 2014.