أعربت قطر عن إدانتها الشديدة واستنكارها للاستهداف الإيراني "الغاشم" الذي استهدف مدينة رأس لفان الصناعية بالبلاد، اليوم الأربعاء، مؤكدة أن هذا الاعتداء يعد تصعيدا خطيرا وانتهاكا صارخا لسيادة الدولة وتهديدا مباشرا لأمنها الوطني واستقرار المنطقة. وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إن "دولة قطر ورغم نأيها بنفسها عن هذه الحرب منذ بدايتها، وحرصها على عدم الانخراط في أي تصعيد، إلا أن الجانب الإيراني يصر على استهدافها واستهداف دول الجوار، في نهج غير مسؤول يقوض الأمن الإقليمي ويهدد السلم الدولي". وشددت الوزارة على أن دولة قطر دعت مرارا إلى ضرورة عدم استهداف المنشآت المدنية ومنشآت الطاقة، بما في ذلك في الأراضي الإيرانية، "حفاظا على مقدرات شعوب المنطقة وصونا للأمن والسلم الدوليين، إلا أن الجانب الإيراني يواصل سياساته التصعيدية التي تدفع بالمنطقة نحو الهاوية، وتزج بدول ليست طرفا في هذه الأزمة في دائرة الصراع". وأكدت الوزارة أن هذا الاعتداء يشكل خرقا لقرار مجلس الأمن رقم 2817، مجددة دعوتها لمجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها. وجدد البيان التأكيد على أن "دولة قطر تحتفظ بحقها في الرد، وفقا للمادة 51 من ميثاق الأممالمتحدة، وبما يكفله القانون الدولي من حق الدفاع عن النفس"، مشددة على أنها لن تتهاون في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها. وتعرضت مدينة راس لفان الصناعية في وقت سابق اليوم لهجمات صاروخية من إيران، بحسب ما أكدت شركة قطر للطاقة التي أشارت إلى أن الهجوم تسبب في حريق بالمنشأة، ما نتج عنه أضرار جسيمة دون تسجيل وفيات. وكانت وسائل إعلام رسمية إيرانية ذكرت أن طهران أصدرت تحذيرا بالإخلاء لعدد من المنشآت النفطية في عدد من دول الخليج، ومنها مصفاة رأس لفان، مشيرة إلى أنها ستتعرض لهجمات "خلال الساعات المقبلة". كما أعلنت وزارة الخارجية القطرية في نفس اليوم، أن الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية بالدوحة إضافة إلى العاملين في الملحقتين أشخاصا غير مرغوب فيهم وطلبت منهم مغادرة أراضي الدولة خلال مدة أقصاها 24 ساعة. وذكرت وزارة الخارجية القطرية في بيان لها أنها "سلمت مذكرة رسمية إلى سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الدولة" بتلك الإجراءات وذلك خلال اجتماع عقده مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية القطرية اليوم مع السفير الإيراني بالدوحة. وأوضحت الوزارة أن هذا القرار يأتي على خلفية الاستهدافات الإيرانية المتكررة والعدوان الغاشم الذي طال دولة قطر وانتهك سيادتها وأمنها في مخالفة صارخة لمبادئ القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم (2817) وقواعد حسن الجوار. وشددت الوزارة على أن استمرار الجانب الإيراني في هذا النهج العدائي سيقابل باتخاذ دولة قطر إجراءات إضافية بما يضمن حماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية. وأكدت الوزارة أن دولة قطر تحتفظ بحقها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي. https://www.almaghreb24.com/6pzs