الزمان سينصف تطوان    توقيف شخص بطنجة في قضية تتعلق لترويج المخدرات والمؤثرات العقلية    مصرع شابين غرقًا في وادٍ بمدشر أزنات بضواحي إقليم شفشاون    التوفيق يكشف عدد المساجد المغلقة    93.3 في المائة من الأسر المغربية صرحت بارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال 12 شهرا الأخيرة    توقيف مروج للمخدرات بضواحي طنجة وحجز أزيد من 11 ألف قرص مهلوس    ترامب: سيتم توقيع اتفاق مع إيران "الليلة"    أخبار الساحة    التعاون التكنولوجي العسكري بين المغرب وأمريكا يدخل مرحلة أكثر تقدماً واستدامة    الأمير مولاي رشيد يترأس بمكناس افتتاح الدورة ال 18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب    السغروشني: البت في الساعة القانونية تنظمه مقتضيات قانونية وتنظيمية وليس قرارا قطاعيا صرفا    أمسية شعرية بتارودانت احتفاء باليوم العالمي للشعر واليوم العالمي للمرأة    بوصوف والروخ في ضيافة المقاهي الثقافية    «الفلسفة الإفريقية: التحرر والممارسة» معربا: من أجل استعادة الهوية الفلسفية الإفريقية    إلى السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل    34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    دعوات للتحرك المبكر لوضع حد لفوضى الصيف بشواطئ الحسيمة    إحداث أزيد من 1100 مقاولة جديدة بجهة طنجة خلال يناير    العقوبات البديلة.. 926 عقوبة بالغرامة اليومية بنسبة 43,6 في المائة من مجموعة الأحكام    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    خمس سنوات سجنا لوزير جزائري سابق    أكاديمية المملكة تنظم الدورة ال 51    أداء سلبي ينهي تداولات بورصة البيضاء    مسلمي إسبانيا : بين غلة "الكفار" وعقلية القطيع    بلاغ جماعة العرائش حول حادث سقوط طفل يثير الجدل ويعيد النقاش حول المسؤولية القانونية في تدبير الفضاءات العمومية    نشرة إنذارية.. زخات رعدية وطقس حار اليوم الاثنين بعدد من مناطق المملكة    العدالة والتنمية    نقابة تطالب بسحب ملف المحروقات من مجلس المنافسة وإعادة إحياء "سامير" بتفويتها للدولة    الرئيس عون: لن يشارك أحد لبنان أو يحل مكانه في المفاوضات الثنائية مع إسرائيل    حارس اولمبيك آسفي بوسف المطيع يفجرها: " لابد من مراجعة العلاقات مع الجيران"    مجلس المنافسة يرصد الارتفاع في أسعار البلاستيك بسبب تقلبات المحروقات    المستشارون يناقشون حصيلة الحكومة    مخاوف من ظهور سلالة فرعية من متحور أوميكرون..    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    دوري باراغواي يشهد "أعمال شغب"    أسباب اقتحام الجمهور الجزائري أرضية ملعب المسيرة الخضراء في آسفي    موكب الزهور يرسم لوحة نابضة بالحياة في هولندا    تطوان وردة وطن    جمعية مختبر الريف للأبحاث الدرامية تتوج بعرض مسرحي متميزفي إقصائيات جهة الشرق لمسابقة محمد الجم لمسرح الشباب    الجيش الإسرائيلي يعترف بتحطيم "تمثال للمسيح"        مقتل 8 أطفال في "حادث عنف أسري" بأمريكا    بايرن ميونخ يواصل الهيمنة في ألمانيا    المتقاعدون يطالبون برفع المعاشات وتحسين الخدمات الاجتماعية    إيران: واشنطن غير جادة دبلوماسيا ولم نحسم قرار استئناف المفاوضات    موجة تسونامي بارتفاع 80 سنتيمترا في اليابان بعد زلزال قوي    فوضى قبل البداية وإقصاء في النهاية.. أحداث مباراة أولمبيك آسفي واتحاد العاصمة تعيد ملف الانضباط إلى واجهة الكونفدرالية    أسعار النفط تقفز بأكثر من 5% اليوم الاثنين    الزلزولي يتألق مع بيتيس ويشعل صراع الأندية الأوروبية على خدماته    مدرب مارسيليا يهاجم لاعبيه برسائل قوية ويلوح بالاعتماد على الشباب    شراكة ‬دفاعية ‬لعقد ‬كامل: ‬المغرب ‬والولايات ‬المتحدة ‬يعززان ‬تموقعهما ‬في ‬هندسة ‬الأمن ‬العالمي    تدخل سريع للوقاية المدنية يمنع امتداد حريق محل للهواتف إلى باقي محلات قيسارية بئر الشفاء بطنجة    النمسا: العثور على سم فئران في عبوة طعام أطفال من شركة هيب    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    معراج الحلاج    السلطات الإسبانية تحذر مستهلكي سبتة من منتوج سلمون ملوث            







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الزمان سينصف تطوان
نشر في العرائش أنفو يوم 21 - 04 - 2026


تطوان : مصطفى منيغ
لن يتركها كيتيمة الأصْل ، حالما تَحلّ بقدرة الخالقِ مرحلة الفَصْل ، ما دام للزمان أنسب وَصْل ، يوفِّر مِن أجله الدَّخْل ، لتلقيح المكان والنَّسِل ، حماية لسُنَّةِ الحياة وما لها مِن فضْل ، على الثوابت الأساسي منها في الأول ، المتبوع بأفعالِ "غَيَّرَ" و"جَدَّدَ" و"بَدَّل" ، لحكمة ستبدِّد بها تطوان داك التهميش الذي بين جوانبها طَال ، ولو حاولوا (وهم المسؤولون عمَّا جرى لتظلّ المدينة وكل مفيدٍ داخلها قَلّ) ، مَن ناشدوا بالتَّقصير أن يقصروا على قياس عقول مِن جماجمهم انسَلَّ منها مَن انسل ، لتبقَى أجسامهم في حركاتها تائهة لغاية مصائر مع النواقص تَتشَكّل . في تقاريرهم الدورية تتجلى الجملة الشهيرة " الأمور مُسيطَر عليها تماماَ" كأنَّ الوقائع الدفينة محصورة في أضيق مَحَل مقفول ، وليس ما يغلى في صدور أصغر أصحابها شعر بالذّل ، في مدينة حسبَها مالكة شرف المنتسبين إليها بأنسب حلول ، لكن لزوم إلحاق الخاص بالعام تحت شعار للبلد متسع للكل ، تطبيق مشكوك في إرضائه تعليمات تتراقص حسب إيقاع طبول ، توقيتها منسق مع أجراس كنيسة يتم طرقها مرخصة بحماس قبول ، لجلب مَن بَعد الضفة الشمالية للمتوسط للتصفيق بحرارة عن التَحَكُّمِ المبذول ، لفرض قواعد إخلاء سكينة بعض السكان من قال الفقيه إلى اضطراب رهيب يقول .
… التخطيط بأذرع الأخطبوط نِتاجه التخبُّط في مواجهة خيوط حال ، لا إجابة لمن عنه سأل ، إلاَّ بالرجوع لترك الأصل شامخاَ كما سيكون ولو احتدَّ العناد لغير المرغوب فيه يتم الانتقال ، إذ تطوان لا تتقن لغير الباري سبحانه وتعالى الركوع ولو مزق أحشاء دروبها الجوع فليؤخذ مثل التنويه بمثابة القاطع المسلول ، لمن عاكس المنبعث عن مبادئ التشبث بما هو أبقى لا يزول ، الإيمان بالمبتدئ كالمنتهي ذاك اليقين بانتصار الحق الحر الطليق على الباطل المَكْبُول المشلول . ما كانت تطوان لتحيا ثلاثة أشهر بَدَلَ الحَوْل كله بالزهيد من "المدخول" ، ومتى رَحَلَ الصيف ولج عليها الخريف مباشرة للتعبير عن وضعها المغلول . زحام وضجيج وغلاء أسعار وارتباك في المرور والحصيلة ضعيفة المحصول، لم يعد التوقف وسطها له أهمية لانعدام ما يضمن ذلك ولو للتعارف على معالم غاب رسمها بفعل فاعل مشمول ، هدير صفوف مَركبات ذهاباَ وإياباَ لمن لا يأتون لتطوان مِن أجل تطوان ولكن للاسترخاء على شطآن أو بالأحرى على ارخص ما بقي منها للتداول ، إذ الأحسن شكلاَ ومضموناَ أصبح ممنوعاَ إلا لمن وُلد ومعلقة مِن ذهب مملوءة بعرق الشعب يطفئ بعضاَ من لهيب عطشه للمزيد فيأتيه دون طلب أو تفكير في مآلٍ تاركاَ ومن على شاكلته وقد مال للمُنتظر من اضمحلال .
… حتى الصناعة التقليدية البسيطة بين يد عظماء محترفيها مِن أبطال النضال ، للحصول على لقمة بالحلال ، غدت كمن أصابها التشرُّد وما التفت حولها من أغلال ، فانسلخت عن جميل فن لتتعرى عسى ما تبقَّى من مفاتنها يساهم في جلب اهتمام غير التطوانيين التي أصبحت بينهم مجرَّد أطلال ، لمراحل جل ما تواجد خلالها كان خاليا من حواجز الخلل ، وكأنها ومن يتعاطها الآن مجرد إمساك بذيل الاكتفاء المعيشي اليومي أو دونه المؤدي لملء الخواء بالخواء رضوخاَ للامتثال ، المنسوب للمسيطرين على أجواء الكادحين المعنيين بتنفيذ ما يقتضيه أبشع استغلال ، عساها لا تتجاوز عتبة التشرد إلى الانقراض التام فولوج لمتحف المهمَّشين على الأرض التطوانية من شرفاء مهن الصناعات التقليدية الفاقدين بريق الوجود على الساحة الاقتصادية المحلية فقط الإبقاء مجرد فئة تتقاذفهم محن الاستمرار ولو على الحد الأدنى دون طمع في تكريس ما تتضمنه في هذا المجال كغيره حقوق الإنسان المبهمة في هذا البلد والتائهة بين الأجيال .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.