جرى وضع حجر الأساس للمقر الجديد للقنصلية العامة الأمريكيةبالدارالبيضاء اليوم الخميس بحضور سفير الولاياتالمتحدة بالمغرب دافيد ت. فيشر والقنصل العام للولايات المتحدةبالدارالبيضاء جينيفر راساميمانانا عن الجانب الأمريكي. أما عن الجانب المغربي فقد حضر المراسيم مدير التشريفات بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج السفير أنس خالص، ووالي جهة الدارالبيضاء - سطات سعيد احميدوش، وعمدة الدارالبيضاء عبد العزيز العمري، وعامل عمالة مقاطعة الحي الحسني خديجة بن شويخ. وأفاد بيان توصلت "الصحراء المغربية" بنسخة منه، أن مقر القنصلية الجديد يضم مبان ومساحات خضراء متعددة، وهو يمثل استثمارا كبيرا ومستداما في الشراكة الأمريكية المغربية، حيث إن ميزانيته تفوق 300 مليون دولار، كما سيخلق مشروع بنائه المئات من فرص الشغل بالمغرب، بما معدله 300 إطار أو عامل مغربي في كل مرحلة من مراحل تنفيذ المشروع، وسيضخ ما يناهز 100 مليون دولار في الاقتصاد المغربي. ومن المقرر الانتهاء من بناء المقر الجديد في عام 2024. وأكد السفير فيشر خلال مراسيم وضع حجر الأساس أن "الولاياتالمتحدة تُراهن على مستقبل الدارالبيضاء كمركز إقليمي في مجالات الأعمال والتجارة والثقافة والسفر في وقت تتحقق فيه رؤية الملك محمد السادس بجعل المغرب بوابة لأفريقيا. وسواء تعلق الأمر بالخدمات القنصلية أو العلاقات الاقتصادية أو التجارية أو التواصل الثقافي وغيرها، فإننا نقوم ببناء قنصلية عامة عالمية الطراز ترقى للمستوى الذي تستحقه الدارالبيضاء". ويقع المجمَّع بالمدينةالجديدة " كازا أنفا" بموقع مطار أنفا التاريخي، وسيشغل مساحة إجمالية تبلغ 2.8 هكتار، بتصميم يجمع بين الطراز الأمريكي المعاصر والعديد من التأثيرات المعمارية التاريخية المغربية، مما يجعله رمزًا جديدًا للعلاقات المتميزة التي تجمع بين المغرب والولاياتالمتحدةالأمريكية. واضاف المصدر ذاته، أنه تم وضع الجانب البيئي في صلب الاهتمام عند تصميم المقر الجديد الذي يتميز بحداثته المتناهية، حيث سيتوفر المُجَمَّع على نظام الطاقة الشمسية الكهروضوئية بغرض تقليل استهلاك الطاقة بنسبة 25 في المائة، وللحفاظ على الموارد المائية، سيتم تزويد المجمع بمعدات مائية فعالة ونظام تجميع مياه الأمطار، بالإضافة إلى المساحات الخضراء التي تم اختيار نباتاتها بحكمة عبر التركيز على نباتات محلية ومقاومة للجفاف. إضافة إلى ذلك، سيتمكن زوار القنصلية من الوصول إليها بسهولة عبر شبكة الترام العمومية ، مما سيقلل الحاجة إلى استخدام وسائل النقل الشخصية للوصول إلى هناك. كل هذه الجوانب البيئية تؤهل هذا المشروع ليصبح مرشحًا لشهادة الجودة المرموقة "القيادة في الطاقة والتصميم البيئي (LEED®)". وصرحت القنصل العام جنيفر راساميمانانا بهذه المناسبة "لقد كان لي شرف العيش في هذه المدينة الديناميكية وأن أكون شاهدا مباشرًا على الصداقة القوية والدائمة التي ننميها على مختلف المستويات الاقتصادية والثقافية المتعددة بين الدارالبيضاءوالولاياتالمتحدة. وبفضل جمعها بين مركزنا الثقافي دار أمريكا ومرافق الخدمات القنصلية والتجارية الفسيحة والرحبة، فإن القنصلية العامة الجديدة ستواصل تعميق شراكتنا مع المغرب وتعزيزها".