القصر الكبير .. تنظيم قافلة بيطرية ميدانية لمعالجة وتلقيح الماشية بالمناطق المتضررة من الفيضانات    انطلاق موسم دوري رابطة المقاتلين المحترفين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2026    دعم متضرري الفيضانات: 6.000 درهم للأسر و15 ألفا للإصلاح و140 ألفا لإعادة البناء    الارتفاع يفتتح تداولات بورصة الدار البيضاء    ارتفاع إجمالي مخزون السدود إلى أزيد من 11.6 مليار متر مكعب مع تسجيل تباينات لافتة بين الأحواض    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الجمعة    توظيف مالي مهم من فائض الخزينة    ترامب يهدد إيران بعواقب "مؤلمة جدا" في حال عدم التوصل لاتفاق حول برنامجها النووي    نمو بنسبة ٪؜11 في تمويل الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر بالصين خلال 2025    نيويورك.. الشعبة البرلمانية المغربية تشارك في جلسة استماع أممية لتعزيز التعاون متعدد الأطراف    سفير روسيا: تعاون اقتصادي متماسك مع المغرب رغم العقوبات الغربية    آلية جديدة لتثمين "مؤسسات الريادة"    توقعات أحوال الطقس اليوم الجمعة    سيدي قاسم.. زيارة ميدانية تفقدية لعامل الإقليم للمناطق المتضررة من الفيضانات    فيضانات غير مسبوقة تجتاح الغرب... آلاف المتضررين وخسائر فادحة في الأرواح والمزروعات    احتجاج المحامين يدفع الحكومة إلى تأجيل إحالة مشروع قانون المهنة    تفاصيل جريمة قتل داخل مستشفى بطنجة    قنطرة بني عروس... روح المسؤولية والتعبئة الجماعية في الموعد حتى تعود لآداء دوره    المغرب، ضيف شرف السوق الأوروبية للفيلم في مهرجان برلين الدولي    وزارة التربية الوطنية تعتمد توقيتاً دراسياً خاصاً بشهر رمضان للموسم 2025-2026    أمطار رعدية وثلوج ورياح قوية.. تحيين نشرة إنذارية يضع عددا من مناطق المملكة في مستوى يقظة برتقالي    "الكاف" تحدد موعد قرعة ربع نهائي دوري الأبطال وكأس الكونفدرالية    آخر موعد لرحلات الإمارات من الجزائر    كيوسك الجمعة | المغرب يتصدر قائمة الدول الإفريقية في الحد الأدنى للأجور    واشنطن تعزز الوجود البحري قرب إيران    العثور على جثة الأم المفقودة في فاجعة سيول بني حرشن بإقليم تطوان    المحامون يعودون الاثنين المقبل إلى استئناف العمل ووقف الاحتجاج ضد مشروع قانون المهنة لوزارة العدل    دعوة بيت الصحافة لحضور أمسية مع أدباء وباحثين وجمعويين من حاضرة القصر الكبير    إصابات وإجلاء آلاف السكان جراء اضطرابات جوية بإسبانيا والبرتغال    الوجه الشيطاني لجيفري إبستين .. أسرار جزيرة الرعب    بتعليمات ملكية سامية الحكومة تضع برنامجا واسعا للمساعدة والدعم لفائدة الاسر والساكنة المتضررة من الاضطرابات الجوية بميزانية توقعية تبلغ 3 ملايير درهم    تفاصيل جدول أعمال اجتماع "الكاف"    الحروف تجمع بلمو وأجماع في ديوان فلسطينيات ضد الإبادة والنسيان    النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد المغربي ب4.9% مدعوما بالاستثمار وتحسن الإنتاج الفلاحي    "نقوش على الخواء"..إصدار جديد يحتفي بالمرأة قضية للحياة    محمد الطوزي يرسم خريطة أزمة السياسة ومستقبل الإسلام السياسي في المغرب        هذا ما قالته مندوبية السجون حول محاصرة مياه الفيضانات لسجن طنجة 2    مهرجان برلين الدولي للفيلم 2026.. مديرة السوق الأوروبية للفيلم: المغرب مركز استراتيجي للإنتاجات السينمائية الدولية    المغرب ينافس العالم... 5 ملاعب مرشحة للقب الأفضل عالميًا في 2025    برمجة رمضانية.. العصبة تكشف عن جدول الجولة الأخيرة (15) من مرحلة ذهاب البطولة الاحترافية    لجنة تبحث اختيار الرباط عاصمة للإعلام    الكونفدرالية الأفريقية.. أولمبيك آسفي يشدّ الرحال إلى الجزائر لمواجهة اتحاد العاصمة في صراع الصدارة    الصبيب يتراجع بسد وادي المخازن .. ونسبة الملء تعادل 158 في المائة    الجزائر ‬و ‬تمرين ‬التحول ‬الاضطراري ‬المرهق ‬في ‬الموقف ‬تجاه ‬نزاع ‬الصحراء ‮«‬فكها ‬يا ‬من ‬وحلتيها...!!!!»    فيلم عن "مصورة أفغانية" يفتتح مهرجان برلين    تمديد عقد مدرب منتخب إنجلترا توماس توخل    أبحاث أمريكية: النوم المتأخر يهدد صحة القلب    نوتنغهام فوريست يقيل مدربه دايش بعد التعادل مع ولفرهامبتون    بورصة الدار البيضاء تستهل تداولاتها على وقع الأخضر    دراسة علمية تكشف طريقة فعالة لتقليل آثار الحرمان من النوم    منظمة الصحة العالمية تدعو لتوسيع نطاق جراحات العيون للحد من حالات العمى الممكن تجنبها    قطاع البر والإحسان يتصدر منظومة الاقتصاد الإسلامي في ندوة البركة ال46    رمضان 2026: أين ستُسجل أطول وأقصر ساعات الصيام حول العالم؟    صادم.. المغرب ضمن قائمة العشر دول الأكثر احتضانا في العالم لمرضى السكري من النوع الأول    اللّيْل... ماهو وما لونه؟    ظلمات ومثالب الحداثة    الفيضانات موعظة من السماء أم اختبار من الله؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نوستالجيا
كسكوس ..مدرب يشكو من البطالة
نشر في الصحراء المغربية يوم 31 - 08 - 2009

كان "كسكوس"، في الفترة التي يبحث فيها عن النجومية في كرة القدم، يتحمس للمشاركة في مباريات القسم الأول،وحينما سنحت له الفرصة بذلك في لقاء جمع شباب المحمدية بالجيش الملكي، لم يتقبل هزيمة المحمدية ب 4 مقابل لا شيء، فلجأ إلى الدار البيضاء لينسى هذا الحدث بعدما لم يستسغ أن تكون بداياته على هذا المنوال، في وقت كان يحس أنه قادر على الدفع بعناصر الفريق إلى النصر، حسب حكي "كسكوس".
ولأن مدرب الفريق كان يعلم جيدا أن "كسكوس" له من المهارات ما يكفي لدعم قوة فريق شباب المحمدية، لم يتردد في البحث عنه واستدعائه للمنتخب الوطني للشبان، وهي الانطلاقة التي استأنف فيها "كسكوس" ثقته بذاته.
ومجددا عقد "كسكوس" العزم على أن يكون حارس مرمى يعتد به، فلم يكن يعيش حياة العمل فحسب، بل كان يوفق بينها وبين كرة القدم، لهذا فكر قبل أن يسافر إلى فرنسا سنة 1967 أنه لا بأس من تجميد عمله لمدة سنتين للاحتراف أكثر في الكرة، وحسبما يحكي "كسكوس" فقد حمل اسم لاعب جزائري طيلة وجوده بفرنسا، لأنه لم يكن ليسمح له باللعب هناك وهو لا يزال منخرطا بفريق شباب المحمدية.
واشتاق "كسكوس"، وفق وصفه، أثناء لعبه في فرنسا، للمغرب، الذي قال عنه إنه موطنه الأول وفيه تشبع بالروح الرياضية، وغيابه عنه جعله يدرك أن حب الكرة مرتبط أيضا ببقائه في ربوع بلده.
الكرة .. حب يتضاعف
في سنة 1972 التحق "كسكوس" بنادي الجمارك بعد عودته من فرنسا، ورغم تركه فريق شباب المحمدية فقد كان شغفه بالكرة قويا، يتضاعف في كل مرة يمارسها على أرضية إحدى الملاعب، ومع ذلك في هذه المرحلة كان يبدو أكثر فخرا بنفسه مما كان عليه وهو بفرنسا، عندما كان يلعب بعيدا عن أصدقائه، لهذا اختار من تلقاء نفسه الرجوع إلى بلده، ولو أراد الاستمرار هناك لأمكنه، يقول "كسكوس"، غير أن إيمانه بأن مستقبله الكروي موجود بالمغرب شجعه على أن يواصل تداريبه بحزم، والإعداد للمباريات وفق ما يحافظ على مكانته كحارس متألق.
ربح نادي الجمارك بطولة 1971، فأقنع هذا الإنجاز "كسكوس" على أن طريق النجاح في الكرة لا يتوقف عند هذا الحد، بل هو مجرد إشارة إلى ما ينتظره طويل وشاق، فوجد في الانتقال إلى فريق الرجاء بعد نادي الجمارك، إشارة تؤكد قيمته كحارس متفوق، فبهذه الدرجة من الثقة يستعيد ذكرياته وما يعد سعادة لدى الآخرين يتحول لديه إلى حسرة إثر انقلاب وضعه بشكل لا يقبله (أصبح مدربا عاطلا عن العمل).
وفي سنة 1978 سلم "كسكوس" المشعل، حسب لغته، إلى مخلص في الرجاء، ليدخل عالم التدريب بقيادة "تاسكوف" (مدرب بلغاري)، حيث اجتهد في ميدان التدريب ودرب فرقا من الهواة، بدءا من القسم الوطني الثالث إلى القسم الوطني الأول، فكما يذكر درب فريق القوة المساعدة (شباب المسيرة)، وقاد فريق لاسامير من القسم الوطني الرابع إلى القسم الثالث، إلى جانب فريق الاتحاد البيضاوي وحسنية أكادير وشباب خنيفرة وغيرها.
للكرة أخلاقياتها
كان "كسكوس" يفتح لمخيلته آفاقا على أن درايته الكبيرة بتقنيات وآليات التدريب ستجعل منه مدربا مرموقا يهتم به الجميع، ويقدر عطاءاته المعرفية والبدنية في مجال كرة القدم، مادامت تجربته طويلة وجديرة بأن تتخذ نهجا يعمل به، ف10 سنوات كحارس في شباب المحمدية، وسنتان في نادي الجمارك، و4 سنوات في الرجاء البيضاوي، وسنتان بفرنسا، كلها محطات مهمة في حياة "كسكوس" حتى أهلته إلى أن يكون مدربا تتربى على يديه الأجيال الصاعدة، غير أن حظه، كما يحكي لم يكن يوازي حجم مؤهلاته، ليشعر بالضيق إزاء الواقع الذي ألغى قيمته كحارس سابق ومدرب احترافي، لأن قيمة المرء في عطائه، وهو لم يبخل بشيء، لكنه لم يلق اهتماما خاصا يثمن مجهوداته، ويلبي رغبته في أن يواصل تدريب الفرق، اعتمادا على برامج مدروسة ومهيكلة، يحكي "كسكوس".
فتجربة 18 سنة في حراسة شباك المرمى، إضافة إلى 28 سنة في ميدان التدريب، لم تأخذ بعين الاعتبار من قبل المسيرين، كما يقول "كسكوس" وهو ما يشعره بالفوضى والحيرة.
فعندما كان "كسكوس" حارس مرمى متفوقا يمضي أيامه في التداريب والمشاركة في المباريات المختلفة، كان مشهورا على نحو أوسع، ويتلقى في كل مرة تشجيعات واهتمام المسيرين، وقد ساعدته تلك الفترة على الإحساس بمعنى الشهرة والتألق، وحينما أصبح مدربا حاول أن يكون أهلا لهذه المهمة، ونجح في ذلك يقول "كسكوس".
ويلقي "كسكوس" اللوم على ضيق أفق المسيرين، الذين لا يعبأون بالخبرات المغربية في مجال الكرة، وكم يؤلمه حاله، وهو الذي أخذ التقاعد النسبي للتفرغ للكرة، وأمل تلقين الأجيال مهارات خاصة يراوده، ليجد نفسه مدربا عاطلا عن العمل، بعد أن قضى 28 سنة في التدريب، معززا بشهادات متعددة تؤكد أهليته للتدريب ( شهادة فيشي، وشهادة الدولة في تدريب كرة القدم..).
ورغم أن "كسكوس" متضايق من وضعه كمدرب عاطل، لا يزال قادرا على العطاء بشكل أكبر، فإنه يلح على أن لكرة القدم حرمتها، ولا بد من احترام خصوصياتها، وأنه من المعيب التفريط في مدربين أكفاء واستدعاء الأجانب، حيث يملك "كسكوس" خططا وبرامج دقيقة عن كيفية التدريب البدني والتقني، أشرف على إعدادها بنفسه، إيمانا منه أن كرة الكرة هي موهبة وثقافة، من لم يستوعبها هوت به إلى الحضيض قدمه، وبالتالي من الضروري تتبع اللاعبين لتجاوز أخطاء عاشها المدربون في وقت سابق، من خلال اعتماد سجل رياضي يتضمن ورقة التدريب وورقة المشاركة في المقابلات الرسمية، وورقة المتابعة البدنية والتقنية والنفسية لكل لاعب على حدة، ووضع تقرير نهائي يدون عدد الأهداف المسجلة، وإلى ما ذلك.
ويذكر "كسكوس" أن حاجته إلى أن يستأنف التدريب وفق ما تمليه عليه مؤهلاته ومستواه الرياضي، لا يمنعه من التأكيد أن وضعه النفسي مشوش بسبب البطالة التي يعيشها، في مقابل إيقانه أن كرة القدم حاجة نفسية سيظل يدافع عن تقنياتها بما يساعد على تأطير وتكوين جيل يحترم أخلاقياتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.