شهدت مساحات كبيرة في إسبانيا والبرتغال اليوم الخميس حالة تأهب قصوى مع تعرض منطقة شبه جزيرة إيبيريا لأمطار غزيرة ورياح عاتية، مما أدى إلى سقوط أشجار وتعطيل وسائل النقل وإغلاق المدارس في بعض المناطق. ولحقت إصابات بالغة بشخص بعد أن سقطت عليه شجرة في إقليم كطالونيا شمال شرق إسبانيا خلال أحدث العواصف التي اجتاحت المنطقة في الأسابيع القليلة الماضية. وورد في بيان من مكتب رئيس بلدية برشلونة أن امرأة لحقت بها إصابات خطيرة أيضا في برشلونة بعد انهيار السقف في مكان عملها، وأن رجلا آخر أصيب بعد سقوط عمود إنارة. وانهار جزء من الطريق السريع (إيه ون) الذي يربط بين شمال البرتغال وجنوبها قرب مدينة كويمبرا التي تعود إلى العصور الوسطى بعد انهيار سد تحته. وأُعلنت حالة الطوارئ القصوى في مناطق بشمال إسبانيا هي جاليثيا وكانتابريا وإقليم الباسك، بعد وصول العاصفة نيلز أمس، وهي العاصفة الثامنة التي تضرب إسبانيا هذا العام. وحذرت هيئة الأرصاد الجوية الحكومية من أمواج يصل ارتفاعها إلى تسعة أمتار. وأوقفت السلطات في كطالونيا الدراسة والفعاليات الرياضية وقلصت الخدمات الصحية غير الضرورية بعد أن أسقطت الرياح التي تجاوزت سرعتها 105 كيلومترات في الساعة أشجارا، مما أدى إلى تعطيل حركة المرور على الطرق وكذلك السكك الحديدية في شتى أنحاء المنطقة. وأرسلت إدارة الحماية المدنية في كطالونيا تحذيرا من حالة طوارئ عبر الهاتف المحمول إلى السكان من أجل التزام منازلهم وتجنب السفر غير الضروري. وقالت شركة (آينا) المشغلة لمطار إل برات في برشلونة على منصة إكس إنه جرى إلغاء ما لا يقل عن 100 رحلة من المطار وإليه. وذكرت الشركة أن توقعات الطقس في تحسن وتوقعت عودة المطار تدريجيا إلى الخدمات الطبيعية خلال الساعات المقبلة. وفي البرتغال تسببت ظاهرة جوية تُعرف باسم (النهر الجوي)، وهو ممر واسع من بخار الماء المركز يحمل كميات هائلة من الرطوبة من المناطق الاستوائية، في هطول أمطار غزيرة جديدة، مما أثر على الشمال بشكل أكبر، حيث أجلت السلطات حوالي 3000 من السكان. وقال المعهد البرتغالي للبحر والغلاف الجوي إن العاصفة أوريانا، وهي منخفض جوي منفصل في المحيط الأطلسي يقترب من شمال شبه الجزيرة، لن تؤثر بشكل مباشر على البر الرئيسي للبرتغال، ولكنها ستتسبب في هطول أمطار غزيرة ورياح قوية في معظم أنحاء البلاد اليوم وغدا.