ترامب يذكر بالحاجة إلى قاعة حفلات    البطولة الاحترافية.. الرجاء الرياضي يتغلب على الفتح (4-1)    بنجديدة وعلوش يقودان المغرب الفاسي لانتصار ثمين على الزمامرة    علي الحمامي.. المفكر الريفي المنسي الذي سبق زمنه    المملكة المغربية تدين الهجوم المسلح الذي استهدف حفلا أقيم بواشنطن بحضور الرئيس الأمريكي    "مجموعة أكديطال" تبحث عن وعاء عقاري لإحداث مستشفى بشفشاون    "الإحاطة الأممية" تستعرض تقدم المشاورات في قضية الصحراء المغربية    تحرك دبلوماسي إيراني عبر باكستان مقابل تمسك ترامب بخيار "الانتصار"    شاطئ المضيق يلفظ جثة يُرجح أنها لمهاجر جزائري    يوسف علاكوش كاتبا عاما جديدا للاتحاد العام للشغالين بالمغرب    اختتام فعاليات الدورة الثانية عشر من مهرجان راس سبارطيل الدولي للفيلم بطنجة    ترامب ل"فوكس نيوز": إذا كانت إيران تريد التفاوض فيمكنها الاتصال بنا    الملك يراسل رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة    تتويج 7 تعاونيات بجوائز التميز في الدورة السابعة للمباراة المغربية للمنتوجات المجالية    الجولة 16 من الدوري الاحترافي الأول .. الدفاع الجديدي يسقط الكوديم بمكناس والوداد يواصل نتائجه المتواضعة    الفاو: المغرب مرجع في تحويل النظم الزراعية الغذائية    توقعات أحوال الطقس يوم غد الاثنين    أخبار الساحة    الكاف يعتمد نظام المهرجان في كأس إفريقيا للفتيان المقررة بالمغرب    الشيخة بدور تطلق مبادرات من الرباط        "نظام الطيبات" في الميزان    قطاع الماشية بالمغرب.. رهانات الصمود في وجه "الهشاشة البنيوية" وتقلبات المناخ    جمعية الصحافة الرياضية تستعرض نجاحاتها في مؤتمر الاتحاد الدولي    لا تحتاجُ العَربيّةُ تَبْسيطًا..    مقتل وزير الدفاع المالي في هجوم على منزله قرب باماكو ضمن هجمات منسقة شهدتها البلاد    ساكنة مدينة طنجة تجدد احتجاجها على الجرائم الصهيونية وتطالب بالإسقاط الفوري للتطبيع    الكيني ساوي أول عداء يقطع سباق الماراثون في أقل من ساعتين    البواري: اليد العاملة الفلاحية في تراجع.. ونراهن على 150 ألف خريج    القضاء السوري يحاكم بشار الأسد غيابيا    المدرب والحكم الوطني محمد لحريشي يؤطر ورشة رياضة فنون الحرب بمشرع بلقصيري    الجولة المسرحية الوطنية للعرض "جدار الضوء نفسه أغمق"    ترامب ينجو من إطلاق نار في عشاء مراسلي البيت الأبيض ويكشف دوافع استهدافه    أزولاي: المغرب يمتلك مقومات قيادة الفضاء الأطلسي الإفريقي    مرتيل تتجدد قبل الصيف... أوراش كبرى تعيد بريق المدينة وتفتح آفاقاً سياحية واعدة    مجلة القوات المسلحة ترصد الأنشطة الملكية والجهود التنموية بالأقاليم الجنوبية في عددها الجديد    تنسيقية حقوقية مغاربية تندد بتعليق نشاط الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان وتدعو للتراجع الفوري عن القرار    بالصور.. لحظات هلع في قلب واشنطن    نقابتان تدقان ناقوس الخطر حول وضعية مستشفى أزيلال وتلوحان بالتصعيد    فرنسا تعلن تعميم رسوم دراسية مرتفعة على الطلبة الأجانب والمغاربة ضمن المعنيين    انطلاق تلقي طلبات اعتماد ملاحظي الانتخابات التشريعية لشتنبر 2026 بإشراف المجلس الوطني لحقوق الإنسان    جامعة عبد المالك السعدي تمنح الدكتوراه الفخرية للسياسي الشيلي فرانسيسكو خافيير شاهوان    طنجة.. "السماوي" يُسقط سائق طاكسي في فخ سرقة غامضة    تتويج استثنائي.. جائزة الأركانة العالمية تُوشّح "الشعرية الفلسطينية" بالرباط    قطط وكلاب في معرض الفلاحة بمكناس تبرز توسّع سوق الحيوانات الأليفة    ارتفاع سعر صرف الدرهم مقابل اليورو    المباراة المغربية للمنتوجات المجالية تعلن عن المتوجين في النسخة السابعة    الدكتور عزيز قنجاع يصدر كتابا فكريا بعنوان الإختفائية العميقة لما يُرى: مقالات في الفلسفة والاسلاميات والتاريخ"    تنصيب المؤرخ الصيني لي أنشان عضوا بأكاديمية المملكة المغربية    نتنياهو يعلن خضوعه لعلاج من "ورم خبيث" في البروستاتا    الولايات المتحدة توافق على علاج جيني مبتكر للصمم الوراثي                34 ألف مستفيد من أداء مناسك الحج لموسم 1447ه    بين خفض التكاليف والرقمنة.. وزير الأوقاف يستعرض حصيلة ومستجدات موسم الحج    الأسبوع العالمي للتلقيح.. وزارة الصحة تجدد التأكيد على مجانية اللقاحات وضمان استدامتها    بدء توافد ضيوف الرحمن إلى السعودية لأداء فريضة الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صفحات من تاريخ الصحافة المغربية
سنان القلم.. الجريدة التي اختصت في الردّ على الصحافة الاستعمارية
نشر في المساء يوم 07 - 07 - 2010

رغم أن مهمة الصحافة المغربية منذ بداياتها كانت وما تزال هي تسجيل الحدث وتدوينه، من خلال الإخبار به، إلا أن تاريخ هذه الصحافة ظل دون تدوين، ما عدا محاولات قليلة جدا ومحدودة
ومتفرقة حصلت قبل أكثر من عقدين من الزمن. في هذه الحلقات نحاول أن نستعيد تاريخ الصحافة المغربية من خلال نماذج من الصحف التي صدرت بالمغرب منذ بداية القرن العشرين إلى اليوم، والأدوار السياسية والاجتماعية التي لعبتها، على اعتبار أن كتابة تاريخ الصحافة المغربية هي إعادة كتابة لتاريخ المغرب، وأن هذه الصحف اليوم تشكل وثائق مهمة تساعدنا على قراءة تاريخنا الحديث.
نظرا لقرب مدينة طنجة من تطوان، وظهور جريدة «السعادة» في طنجة كجريدة تعبر عن الإرادة الفرنسية ومطامعها في المغرب، فقد كان لا بد أن يتفاعل العلماء والمثقفون في تطوان إعلاميا مع ما كانت تنشره «السعادة» ويلقى ردود فعل من مختلف العلماء في المغرب. وقد رأينا في الحلقة الثالثة من هذه السلسلة أن محمد بن عبد الكبير الكتاني أنشأ جريدة «الطاعون» لكي تكون منبر علماء ونخبة فاس للرد على ما تكتبه الجريدة المذكورة، وكان الكتاني يقود حملة, إلى جانب بقية العلماء للحيلولة دون دخول «السعادة» إلى فاس ووصولها إلى أيدي القراء، لكن كانت هناك مبادرة أخرى عام 1907 قام بها محمد العابد بن أحمد بن سودة وهي إصدار«سنان القلم لتنبيه وديع كرم» التي كانت أقرب إلى المجلة السياسية منها إلى الجريدة بالمعنى الحقيقي، ووديع كرم ليس سوى رئيس تحرير«السعادة» الذي كان لبنانيا مارونيا. أما محمد العابد بن أحمد بن سودة فيذكر المؤرخ الفقيه محمد داود في«تاريخ تطوان» (الجزء10) أنه كان أحد الموقعين على فتوى علماء فاس التي عارضت فتوى علماء مراكش الذين بايعوا المولى عبد الحفيظ، خليفة السلطان المولى عبد العزيز في مراكش، وخلعت هذا الأخير، لكن علماء فاس قاموا للرد عليهم في إطار المنافسة التي كانت قائمة بين علماء جامع بن يوسف بمراكش وعلماء جامع القرويين بفاس. ويشير محمد داود إلى أن العديد من هؤلاء العلماء غيروا موقفهم بعد ذلك وبايعوا المولى عبد الحفيظ بعدما انقلبوا على المولى عبد العزيز، مفسرا ذلك بأن تلك الإمضاءات الجماعية للعلماء ربما تكون قد جمعت «تحت أسنة الرماح جمعا أو تُصف مع كؤوس الأتاي وأطباق الحلويات صفا».
اختصت «سنان القلم» بالرد على ما كانت تنشره جريدة «السعادة» ورئيس تحريرها وديع كرم، الذي كان يكتب بأسلوب راق، ولجأت إليه الإدارة الاستعمارية الفرنسية لضمان التأثير على المغاربة، الأمر الذي كان يدفع الوطنيين المغاربة إلى الرد عليه. ويبدو أن «السعادة» كتبت تنتقد وتسخر من تغيير بعض علماء فاس لمواقفهم من مبايعة المولى عبد الحفيظ، الذي أطلق عليه علماء فاس في الفتوى المضادة لفتوى المراكشيين المولى حفيد، بالدال، لأن «سنان القلم» نشرت مقالا مطولا جاء فيه: «لقد قام مدير جريدة السعادة وقد وأبرق وأرعد، وهدد وحذر، ووعظ وأنذر، وقرع ووبخ وصرح وصرخ، ونشر الكل على صحيفته معلنا بمضمون حبه وسيرته الذي هو مخالف لما كان يظهره في علانيته، وهو يدعو الناس لقراءتها. ثم لما ظهرت تلك الجريدة في النوادي والأصقاع وقام الاعتراض على مديرها بالإفراد والإجماع معلنين له بقولهم: فلتطب يا مدير السعادة نفسا ولا تكثر من القيل والقال حدسا، قد خلعنا من كنا تابعين له باختيار وسرور ونشاط وعدم كره وأضغاط، متأسفين على من استسمن ذو أرم، ونفخ في غير ضرم وصرف مواقيت عمره في غير طائل». ثم يوجه الكلام إلى مدير الجريدة قائلا: «وما بالك لا تنصح الدولة الروسية التي سلبت متبعوها من حلة الاستبداد؟ ما بالك لا تهدد دولة جبل الأسود التي أنزلت متبوعها من قمة جبل شهواته ونشواته بعد تعصمه بأصهاره؟ ما بالك لا تنصح الدولة المتحدة في ثبوت رئيسها في منصبه أو قصدك غليان الدم والمساجلة بالقلم كي تطلع على أحوالنا الداخلية وسياستها؟ فطب نفسا فلا نعم لك بال».
ويعتبر الراحل زين العابدين الكتاني «سنان القلم» منبرا ذا أهمية في الحياة الصحافية والسياسية المغربية، بسبب ما تعكسه من مخاض سياسي لتلك الفترة، كونها كانت تترجم مفاصل الصراع السياسي الذي طبع مرحلة انتقال الحكم من المولى عبد العزيز إلى المولى عبد الحفيظ والبيعة الحفيظية، كما نشرت قصيدتين في مدح المولى عبد الحفيظ لدى مبايعته من طرف
العلماء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.