كيم يواصل الزعامة في كوريا الشمالية    النهضة البركانية تهزم الفتح الرياضي    عميد شرطة يتعرض للدهس بأزيلال    نادي الرجاء يفوز عى اتحاد طنجة    تعادل سلبي في لقاء الزمامرة والحسنية    رحيمي يقود العين لفوز مثير على بني ياس بثلاثية خارج الديار    نتنياهو يتحدث عن تحالف إقليمي تقوده إسرائيل والهند وتشارك فيه دول عربية لمواجهة ما يصفه بمحورين سني وشيعي    أزيد من 1630 أسرة بالمضيق الفنيدق تستفيد من عملية "رمضان 1447" في أجواء تعبئة وتضامن    انطلاق توزيع المساعدات الرمضانية بالحسيمة لفائدة آلاف الأسر المحتاجة ضمن عملية "رمضان 1447"    حموشي يقر ترقيات استثنائية وتوظيف أرامل شهداء الواجب    تكلفته 44 دولارا فقط.. علماء مغاربة وأجانب يطورون نظاما ذكيا لتعزيز العدالة الزراعية عبر إدارة رقمية لمياه الري    استئنافية الحسيمة تؤيد الأحكام الصادرة في حق متهمين على خلفية احتجاجات "جيل زد"    المعرض الدولي للفلاحة بباريس..البواري يتباحث مع وزيرة الفلاحة الفرنسية    خريبكة توزع حصص "إفطار رمضان"    الألعاب الأولمبية الشتوية 2026.. الجدول النهائي للميداليات    جهاز الخدمة السرية الأمريكي يقتل شخصا مسلحا حاول دخول مقر إقامة ترامب بولاية فلوريدا    لبؤات الأطلس في معسكر إعدادي استعدادا لكأس إفريقيا    أرض احتضنتنا.. فهل نحترم نظامها؟    أولمبيك آسفي ينهي ارتباطه بزكرياء عبوب    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الإثنين    ين قصر إيش والفياضانات: رمضان يجمع الألم والأمل    فيضان القصر الكبير : "قفة سيدنا" ليست كباقي القفف…(1)    فلوريدا تحتضن مفاوضات حاسمة حول الصحراء المغربية        الملك يراسل ولي العهد السعودي            مديرو المؤسسات التعليمية يقاطعون تكوينات مشروع "المؤسسة المندمج" ويحرجون الوزير برادة    تحذير من تسجيل المكالمات الهاتفية دون موافقة مسبقة    الترويض الإعلامي    أولمبياد 2026.. الصينية إيلين غو تُحرز ذهبية "نصف أنبوب" في التزلج الحر    ارتفاع أسعار اللحوم يسائل الحكومة حول جدوى الإعفاءات الضريبية        دراسة: تعرض الرضع للشاشات لفترات طويلة يؤثر على نمو الدماغ    مواعيد    فرنسا تستدعي السفير الأمريكي على خلفية موقف واشنطن من مقتل الناشط في اليمين المتطرف كونتان دورانك    السلطات الماليزية توقف رجلاً زعم لقاء الأنبياء في سيلانجور    "ناسا" تؤجل أول رحلة مأهولة إلى القمر بسبب خلل تقني    تنديد عربي حاد بتصريحات سفير أمريكا في تل أبيب بشأن "إسرائيل الكبرى" في الشرق الأوسط    عرض رفات القديس فرنسيس في إيطاليا    قصف باكستاني يخلف قتلى بأفغانستان    متى يكون الصداع بعد السقوط مؤشرًا لارتجاج المخ؟    النقابة الوطنية لوكالة التنمية الاجتماعية تراسل الوزيرة بشأن "فضيحة ريع إداري" وتتهم الإدارة بتفصيل منصب على المقاس    علماء يطورون لقاحًا شاملاً ضد نزلات البرد والإنفلونزا و"كوفيد-19″    إنفوغرافيك | أرقام رسمية.. انخفاض الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك بنسبة 0,8% خلال يناير 2026    شبيبة "البام" تتعهد بمحاربة العزوف السياسي وفتح الأبواب أمام الطاقات الشابة    الدراما الحسّانية تحضر بقوة في رمضان عبر مسلسل "سوق أتاي" على قناة العيون    الاهتمام بسؤال الهوية    عمرو خالد: الضحى والشرح والرحمن .. توليفة من القرآن لتخفيف الأحزان    انخفاض مفرغات الصيد البحري بميناء الصويرة    رحيل الفنان المغربي إسماعيل أبو القناطر عن عمر ناهز 69 سنة    "مطارات المغرب" تطلق حملتها الجديدة "لننطلق"    هيئة ضبط الكهرباء تحدد تعريفة فائض الإنتاج ابتداء من شهر مارس المقبل    إسماعيل أبو القناطر في ذمة الله بعد صراع مع المرض    القنوات الوطنية تهيمن على نسب المشاهدة في رمضان 2026 ب70.4%    جمعية الفردوس تنظم المهرجان الوطني للطفل والناشئة بجهة الدار البيضاء–سطات        للحفاظ على جودة العلاجات في طب العيون بالمغرب.. يوم وطني للتشاور ببوزنيقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسالة «مجهولة» تطالب بالتحقيق في «صفقات» المركز الجهوي للاستثمار بفاس
إدارة المركز تصف الرسالة ب«الكيدية» وترحب بمطلب إيفاد لجنة للافتحاص
نشر في المساء يوم 08 - 12 - 2010

وجه مجموعة من الموظفين العاملين بالمركز الجهوي للاستثمار بفاس رسالة «مجهولة» إلى وزير الداخلية يسردون فيها ما اعتبروه «شوائب تمس سمعة
ومصداقية» هذا المركز، ويطالبون من خلالها الوزير بفتح تحقيق في شأن هذه «الشوائب».
وتتهم الرسالة، التي توصلت «المساء» بنسخة منها، والتي أرفقت بجدول فيه تفاصيل عن صرف ميزانيات المركز، مع ملاحظات تقدم معطيات حول «اختلالات» في طرق صرف هذه الميزانيات.
ويشتكي أصحاب هذه الرسالة «المجهولة» من تهميش أطر المركز، وعدم إطلاعها على مضامين الاجتماعات التي يعقدها والي الجهة مع مدير المؤسسة التي تحولت، في نظرهم، إلى مكتب لاستقبال «السماسرة وأصدقاء المدير وبعض الصحافيين الذين لم يحلموا يوما بالدخول للمركز والتربع على مكتب السيد المدير».
وإلى جانب ما سبق، اتهمت الرسالة مدير المركز بمنح رخص لاستغلال الحانات، مضيفة أن أحد الأشخاص منح مبلغ 300 ألف درهم مقابل الحصول على رخصته، التي أصبح يستعملها لاستغلال حانة وليس مطعم. وانتقد أصحاب الرسالة تدبير ملف المنطقة الصناعية «عين الشكاك»، التي تفوت قطعها للمستثمرين في ظروف غامضة، متهمين مدير المركز بالوقوف وراء هذا التدبير.
وأشارت الرسالة إلى أن سوء التدبير يشمل كذلك الهاتف وإصلاح السيارات والطريق السيار وأوراق السفر عبر القطاع، مع العلم، يضيف أصحاب الوثيقة، بأن إحدى المكتبات لا تزال تدين للمركز بمبلغ يفوق 200 ألف درهم. وتتحدث الرسالة عن صباغة مقر المركز قبل القيام بالإجراءات القانونية والإدارية. كما أن الجرائد لا تدخل إلى مقر المركز، ومع ذلك تم صرف 50 ألف درهم لهذا الغرض في ميزانيته. ويقول أصحاب الرسالة إن ملحقتي المركز الجهوي في كل من صفرو وبولمان توجدان «في عطلة مستمرة»، ورغم ذلك تصرف عليهما أموال وصفتها الرسالة بالطائلة.
ومن جهة أخرى، أورد جدول خاص بصرف بعض أموال المركز تفاصيل عن خدمات يشوبها الغموض. وأشار إلى صفقة بمبلغ 12,516,00 درهما لتزويد المركز بمواد بناء، وأخرى بقيمة 17,520,00 درهما، لكنه ذيلهما بملاحظتين تفيدان بأن الصفقة لا وجود لها على أرض الواقع. كما تطرق الجدول إلى صفقات اعتبر بأن المبالغ المرصودة لها تم تضخيمها، كما هو الشأن بالنسبة لصفقة تزويد بمواد البناء بقيمة 108,966,00، والتي ذيلت بملاحظة تؤكد بأن هذه الصفقة منحت لمقاول مقرب من المدير، مع أن القيمة الحقيقية لها لا يمكن أن تتجاوز مبلغ 20 ألف درهم. ومن الصفقات التي قدمها الجدول على أنها ضخمت، صفقة إشهار بمبلغ 62,520,00 درهما. وأورد الجدول صفقات أديت بشكل مضاعف، ومنها خدمة استقبال أديت لأحد فنادق فاس بمبلغ 129,840,00 درهما من قبل محتضنين مباشرة للمدير، لكن المركز الجهوي للاستثمار عمد، من جهته، على فوترتها. ولم يسلم مجال الطبع من ملاحظات أصحاب هذه الرسالة المجهولة. فقد أوردوا بأن مبلغ 88,599,00 درهما تم احتضانه من قبل شركات كبرى متخصصة في مجال العقار وتم دفعه لشركة متخصصة في الطبع، لكن المطبعة لا زالت تدين للمركز بمبلغ مشابه أو أكثر. ومن أغرب ما تحدثت عنه هذه الرسالة فواتير مبالغ فيها لخرجات خاصة لا علاقة لها بالعمل صرفت فيها حوالي 3500 درهم للشخص في الحلوى. ووصلت الميزانية المرصودة لفائدة شركة خاصة لتصميم موقع المركز إلى 120 ألف درهم، علما، يقول أصحاب الرسالة المجهولة، بأن مضمون الموقع أنجز من قبل موظفي المركز. وصرفت ميزانية 57,900,00 درهم لشركة خاصة مقابل خدمة التوصل بالجرائد، لكن خانة هذه الصفقة ذيلت بملاحظة تشير إلى أن المركز لم يبدأ في التوصل بالجرائد إلا في حدود يونيو الماضي، مع التأكيد على أن عدد الجرائد لا يتجاوز ثلاثا، وما تبقى لم يسبق أن تم التوصل به، تضيف الرسالة المجهولة. ورصد للتكوين مبلغ 120 ألف درهم، لكن الرسالة تسجل بأن موظفي المركز لم يسبق لهم أن استفادوا من هذا التكوين. وبلغت ميزانية مخصصة للبنزين أكثر من 120 ألف درهم، رغم أن أصحاب الرسالة يتحدثون عن أنه يتم تضخيم الفواتير وتوزيع «بونات»، بعضها يعاد بيعه للخواص. وخصص المركز، حسب هذه الرسالة، ميزانية بمبلغ 60 ألف درهم من أجل إصلاح سياراته، لكن الرسالة أوردت بأن هذه الإصلاحات لم تشمل سوى عجلات سيارتين، الأولى من نوع «داسيا» وتعود للمركز ويستغلها المدير، والثانية في ملكيته الشخصية.
من جهته، وصف مصدر مقرب من مدير المركز الرسالة ب«الكيدية» و«الصادرة عن جهات ربما كانت لها مصالح في المركز، أو من أطراف تقاوم الطريقة الشفافة التي تسير بها هذه المؤسسة». وقال المصدر إن المركز يشارك في نوعين من الاجتماعات التي تهم مجال الاستثمار بالمدينة، أولها يتعلق باجتماع رسمي للجنة الجهوية للاستثمار ويعقد في مقر الولاية ويترأسه والي الجهة بحضور رؤساء جميع المصالح المعنية، وضمنها مدير المركز. ويختتم هذا الاجتماع بمحضر رسمي يوقع من قبل جميع أعضاء اللجنة وترسل نسخ منه إلى جميع المصالح المشاركة فيه. والنوع الثاني من الاجتماعات يهم اجتماعات تحضيرية لهذه اللجنة، وتعقد في المركز الجهوي للاستثمار وتحضرها جميع المصالح المعنية بملف الاستثمار، ويحضر فيها مدير المركز ومعه موظفون ينتمون إلى نفس المؤسسة، وتنجز محاضر هذه الاجتماعات في حينها، كما تسلم نسخ منها في الحين قصد التوقيع عليها للحاضرين. وهذه المحاضر، طبقا لأقوال المتحدث، موضوعة رهن إشارة كل من يرغب في التأكد من أن ليس هناك أي تسيير انفرادي للمؤسسة، عكس ما تتضمنه «الرسالة المجهولة». وأكد المصدر نفسه بأن موظفي المركز هم من يحضر جل التظاهرات الإشعاعية التي يشارك فيها المركز، سواء بالمدينة أو خارجها، بالتناوب، وحسب طبيعة الملفات، و«يلح مدير المركز على أن تكون هذه المشاركة متبوعة بتقارير».
وبخصوص الرخص التي تتحدث عنها الرسالة، خاصة منها المشروبات الكحولية، أورد المصدر بأن دور المركز الجهوي للاستثمار هو جمع اللجنة المكلفة، التي تقوم بالاطلاع على تقارير المصالح التقنية، والتي تعتمدها في منح أو رفض الرخصة.
وقال المصدر ذاته إن إقحام الصحافة المحلية، بشكل وصفه بالمجاني، في هذه الرسالة يعتبر سبة للصحافة المحلية، التي «يجب أن نحترمها وأن نضع رهن إشارتها جميع المعطيات التي تطلبها وأن نفتح لها أبواب الإدارة لتقوم بواجبها المهني في إخبار الرأي العام، وتساهم، بطريقة أو بأخرى، في جلب الاستثمار للمنطقة». وذكر بأن إدارة المركز مقتنعة بسياسة الانفتاح على جميع الفعاليات المحلية، وهي لن تتوانى عن فتح أبوابها لجميع الراغبين في الحصول على معطيات أو تقديم ملفات، بعيدا عن أي «بيروقراطية» أو «سياسة التعالي»، وهو ما يتماشى مع مقتضيات المفهوم الجديد للسلطة، حسب المصدر.
واعتبر المصدر ذاته بأن كل ما تضمنته الرسالة من كلام حول نفقات المركز لا أساس له من الصحة، مضيفا بأن الإدارة تحرص على إنفاق أقل ما يمكن، «والدليل على ذلك أن نفقات المؤسسة لم تتجاوز 30 في المائة من الميزانية العامة المرصودة للمركز». وتحدث المصدر عن إجراءات وصفها بالإضافية اتخذت من أجل إعادة ترتيب طرق صرف الميزانية طبقا للتقنيات المحاسبية الجديدة، «في إطار جهود تبذل من أجل إضفاء مزيد من الشفافية على ميزانية المركز». ورحب المصدر بأي لجنة أو هيئة لها الاختصاص للنظر في هذه الصفقات التي ذكرت في الرسالة المجهولة، وإعداد تقارير حولها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.