السكار منوض الصدع بين الأطباء وخبراء التغذية: واش نعمة ولا نقمة؟    مفاجأة.. نجم الجزائر يرفض اللعب مع منتخب بلاده في أمم إفريقيا    بالصور .. اكتمال جاهزية ملعب "الأسود" في كأس أمم أفريقيا    توقيف ثلاثة قضاة في طنجة    مثير.. ملك الأردن يشارك أفراد أسرته في إعداد مائدة الإفطار في غياب مساعدين! -فيديو-    رسالة احتجاج الوداد على تحكيم جريشة للكاف    متظاهرون يطالبون بإطلاق سراح معتقلي الريف في وقفة أمام البرلمان    حراك الجزائر في الجمعة الرابعة عشرة    رئيس جنوب إفريقيا السابق جاكوب زوما كيبيع حوايجو باش يخلص المحامين    حكيمي حاضر في القائمة الأولية لرونار.. هل سنراه في ال"كان"؟    أمطار رعدية وسيول طوفانية تجتاح مناطق جنوب الأطلس والجنوب الشرقي    طلبة باحثون يستنكرون المساس بحرمة الجامعة و يتضامنون مع الأستاذ الدكتور محمد جراف    الداخلة.. هكذا تعامل البوليس مع جريمة طعن شاب قاصر في صدره حتى الموت    في الذكرى 2 لاعتقالات الريف..وقفة في الرباط للمطالبة بسراح المعتقلين والعائلات: ظلموا أولادنا وظلمونا! فيديو–    مدرب الزمالك يحذر الثنائي المغربي بوطيب و أحداد من التهاون أمام بركان!    تصريح مثير من بيكيه عن فالفيردي عقب مباراة فالنسيا    جمعية بينيا علي بابا تكرم الحارس الدولي السابق عبداللطيف العراقي    ها شحال كيخسرو كيم كارداشيان وكانيي ويست على ولادهم    تقرير ل”الفاو”: الموسم الفلاحي في المغرب لا يبشر بالنجاح.. والفلاحون امتنعوا عن استخدام الفوسفاط    غوتيريس يدعو إلى شراكة فعالة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي    الملك يهنئ سيريل رامافوسا الرئيس الجديد لجمهورية جنوب إفريقيا    الانتخابات.. أصدقاء المغرب مرشحون لحكم أوروبا في السنوات المقبلة    فاجعة الحافلتين.. طنجة تُشيع أحد السائقين في جنازة مهيبة ودعوات للحد من حرب الطرق -فيديو    إنزكان: سد أمني يحد من ضجيج دراجات الشباب المتهور في ليالي رمضان.    الأميرة للا مريم تحتفي بخريجي برلمان الطفل    تصعيد في البام.. بنشماش يمنح موظفي الحزب صلاحيات الأمناء الجهويين    تمودة للثقافات تكرم العميد ممتاز ” عبد المنعم الهواري “    مانشستر يونايتد على أعتاب خطف دي ليخت من برشلونة بعرض خرافي    جلالة الملك يبعث برقية تهنئة إلى السيد سيريل رامافوسا بمناسبة تنصيبه رئيسا لجمهورية جنوب إفريقيا    الآلاف يتحرون "ليلة القدر" في المسجد الحرام    وزارة الثقافة والإتصال: الإعلان عن تنظيم ندوة دولية كبرى لأدب الرحلة سنويا بطنجة    الأمازيغية ليست ملكا لجميع المغاربة    ارتداء النظارات الشمسية يحسن نوعية النوم!    موازين 2019 : زياد الرحباني لن يأتي لهذا السبب وهذه المغنية التي ستعوضه    إطلاق نار في نيوجيرسي يسقط 10 مصابين    بجاوي ومرميد يترأسان مهرجان وجدة للفيلم المغاربي    “التوحيد والإصلاح” تناشد السعودية التراجع عن أحكام إعدام العودة والقرني والعمري والإفراج عنهم    الاتحاد من أجل المتوسط يشيد بالتجربة المغربية في مجال البيئة والتنمية المستدامة    لأول مرة في ألمانيا.. عملية زرع رحم لامرأتين تتكلل بولادة طفلين    حجز وإتلاف أزيد من 44 طن من المواد الغذائية الفاسدة خلال النصف الأول من رمضان بجهة الشرق    الرباح: قطاع الصناعة يمثل حاليا 21% في الاستهلاك الطاقي الوطني    شبيبة « البيجيدي » تشتكي التضييق وتتهم السلطات بمحاصرة أنشطتها    صحيفة جزائرية: الانتخابات الرئاسية على الأبواب ولا أحد قدم ترشيحا رسميا    العثماني يحدث لجنة اليقظة حول سوق الشغل..هذه مهامها    صحتنا في رمضان.. في أي سن يمكن للأطفال الصيام من دون تعرضهم لأية خطورة؟ -فيديو-    رفع الحظر عن جمع وتسويق الصدفيات بالناظور    أعدْ لهُ الميزان!    ما خفي أعظم.. حقيقة اعتزال عزيزة جلال الغناء بسبب زوجها السعودي    دراسة: العمل مع الأغبياء يزيد من احتمال التعرض لجلطات القلب    المصائب لا تأتي فرادى.. هواوي تتلقى ضربة موجعة أخرى    نقابيون للحكومة: تشغيل "سامير" هو الحل للتحكم في أسعار المحروقات وليس خيار "التسقيف"    أسسه طارق بن زياد .. حكاية أول مسجد بني بالمغرب    مؤسسة التربية من أجل التشغيل ومؤسسة سيتي توحدان جهودهما لتعزيز قابلية توظيف الشباب والنساء    حسن أوريد..حين يحج المثقف تحت ثقل طاحونة الأفكار المسبقة    «يوميات روسيا 2018».. الروسية أولا وأخيرا -الحلقة15    فيديو يكشف عن “سر” مخفي في علب المشروبات الغازية    «رائحة الأركان».. لالة يطو: منة من الزمن الجميل -الحلقة15    منارات و أعلام “الشاعرة وفاء العمراني.. إشراقات شعرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كات ستيفانس الذي أصبح يوسف إسلام بعد اعتناقه الإسلام
مطرب البوب كان مسيحيا ثم تبنى البوذية فالشيوعية بعدها
نشر في المساء يوم 11 - 08 - 2011

«عددهم بالعشرات، رجالا ونساء، صبية وشبابا، وصل بعضهم إلى القمة.. تأملوا الإسلام فوجدوا فيه الانشراح والاطمئنان.. تقربوا منه فوجدوا فيه القوة والعزيمة والعدل والحرية والأمان.
انفرجت أساريرهم بعد أن اهتدوا إلى الطريق الأقوم انطلاقا من قوله تعالى: «قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم». اجتازوا مسافات الشك واليقين والخير والشر حتى وصلوا إلى بر الأمان بعد اعتناقهم الإسلام فأخرجوا أنفسهم من الظلمات إلى النور. إنها قصة إسلام هؤلاء.
«عدّ من أشهر وأهم رجال البوب الإنجليز. تصدّرت أغنياته قوائم أهم الأغنيات في جميع العالم قبل أن يحصل على لقب مطرب القرن بعد أن حاز على سبع عشرة أسطوانة ذهبية..عزف الجيتار بجنون، وعاش المجد والشهرة والعنفوان وهو لم يتجاوز بعد عتبة العشرين من عمره.
إنه يوسف إسلام أو كات ستيفانس (ولد ستيفن ديمتري جورجيو بعاصمة الضباب لندن في الواحد والعشرين من يوليوز 1948)، الذي ازداد في حي سكني فقير من أب يوناني وأم سويدية. وكانت العائلة ذات أصول مسيحية كاثوليكية متشدّدة. تكفلت الكنيسة بمصاريف دراسته وتعليمه الأولي، لكنه اضطر إلى تركها بعد انفصال والديه وتفضيله الاستقرار مع والدته، التي طار معها سريعا إلى مسقط رأسها يافل (السويد) وهو لم يبلغ بعد الثامنة من عمره.
ثلاثية الإله
كان للأسرة المسيحية التي ترعرع في كنفها كات ستيفانس بالغ الأثر في تلقيه المعرفة الدينية المتشددة وصقل أفكاره الدينية الكاثوليكية، إذ كان يداوم على الذهاب إلى الكنيسة أيام الأحد والأعياد، وبدا أن الطفل الصغير قد عمّد ليكون مسيحيا في المستقبل، وفي هذا يقول ستيفانس: «ولدت في أسرة مسيحية تقدّس المال فنشأت مثل أفرادها، وعندما أصبحت يافعا بُهرت بالمغنين الذين أراهم في وسائل الإعلام حتى اعتبرتهم إلهي الأعلى، فقرّرت أن أخوض تجربتهم وأصبحت بين ليلة وضحاها(نظرا لتمكّني الجيّد من عزف الجيتار) من أشهر نجوم البوب الإنجليزي، وأخذ الإعلام بتصويري وكأنني أكبر من العالم، وبأنني سأعيش أطول من الحياة نفسها. كانت أسرتي متشبثة جدا بالمسيحية، وكانت تلك الديانة هي الوحيدة التي تعلمتها وتعلمت منها بأن الله موجود، ولكن لا يمكننا الاتصال المباشر به إلا عن طريق يسوع المسيح لكونه الباب الوحيد للوصول إلى الله. ورغم اقتناعي الجزئي بهذه الفكرة فإن عقلي لم يتقبلها بالشكل الكلّي، وكانت فكرة التثليث أو ثلاثية الإله تقلقني وتحيّرني على الدوام، لكنني رغم ذلك لم أكن أناقش أو أجادل احتراما لمعتقدات والديّ الدينية، رغم أنني أخذت بالابتعاد رويدا رويدا عنها».
الأصابع الذهبية
كانت المواهب الموسيقية التي أخذت تظهر بجلاء على كات ستيفانس قد جعلته نجما ساطعا بين ليلة وضحاها، ولديه من المال ليقتني ما يريد بعد أن حقّق حلمه الذي عاش من أجله الكثيرون، حيث الأضواء والشهرة والبيئة المرفّهة والمبهرة والأعمال الفنية والموسيقى العذبة، التي أضحى كات يصوغها بأنامله الذهبية حتى أضحى محلّ إعجاب الكثيرين أصحاب شركات الإنتاج، خاصة بعد أن أخرج بنفسه العديد من الأغاني التي قام بتأليفها وتلحينها منطلقا بذلك من آلته الموسيقية الجيتار.
غيبوبة المخدرات
بدأ كات ستيفانس في وضع نفسه في مصاف العالمية بعد أن قدّم كثيراً من الأعمال الفنية. لكنه كان يمرّ بلحظات للتأمل يسأل فيها نفسه أسئلة دائمة دون أن يجد إجابات شافية: ما هو الهدف من الحياة بعد ذلك؟.يلحّ عليه حديث الذات ويحاول أن يرضي حديث نفسه بمساعدة ذوي الأزمات من الفقراء والمعاقين والأيتام، لكن نداء الإنسان في أعماقه أتعبه كثيرا فاستجاب لرغبة مساعدة الفقراء أثناء وعقب تحقيقه النجاح والثراء، غير أنه كان يصاب كشأن البشر بالنسيان. يقول كات ستيفانس: «كنت أعشق الفن والموسيقى لدرجة الثمالة رغبة مني في الثراء والشهرة التي زرعتها عائلتي في منذ الصغر، لحبّها العنيد للمال، فاشتريت لنفسي قيثارة وبدأت أعزف وألحن عليها بعض الكلمات التي شدت نفسي وانطلقت بها إلى الناس حتى أضحيت خلال فترة قصيرة (كنت في الثامنة عشر من عمري) نجما مشهورا بعد أن جمعت لنفسي ثمانية أشرطة مسجلة، وبدأت أحيي العديد من الحفلات وأجمع الكثير من المال حتى وصلت إلى القمة والمجد، وعندما كنت في القمة كنت أخشى السقوط وبدأ القلق ينتابني. أدمنت شرب الخمر وأضحيت أشرب زجاجة ويسكي كاملة كل يوم لأستجمع قوتي وأصعد منصة الغناء من جديد. كنت أشعر بأن الناس حولي يلبسون أقنعة على وجوههم، حيث الضلال والنفاق الذي لا بد منه، وأخذت أشعر بالتيه والانهيار وأكره حياتي التي كنت عليها بعد أن دخلت في دوامة الروتين وغيبوبة المخدرات حتى اعتزلت الناس وجاءت فترة المرض التي سأكتشف من خلالها الإسلام».
القدرات الفائقة
بدخوله عالم الشهرة والفن أخذ كات ستيفانس يبتعد شيئا فشيئا عن نشأته الدينية بمعتقداتها المختلفة، وأصبحت تلك الحياة البراقة بمباهجها ومفاتنها بمثابة إله بالنسبة إليه، وأصبح الثراء المطلق هو الهدف الأساسي بعد أن علم بأن الفكرة الراسخة لدى الجميع هي أن الدنيا هي كل شيء، بل إنها إلههم، وبدأت الحياة والمال هي مبلغ المنى ونهاية المطاف بالنسبة إليه بعد أن اتخذ من مطربي البوب الكبار في تلك المرحلة قدوة له، فاجتاحت صورته وسائل الإعلام المختلفة وجعلوا منه أسطورة أكثر من الزمن وأكثر من الحياة نفسها حتى تعدّى بقدراته الفائقة حدود الزمن، لكنه كان قد انغمس في عالم الخمور والمخدرات التي جاءته بالسّل.
ربما أموت الليلة
بعد مضي عام تقريباً على النجاح المادي و»الحياة الراقية» وتحقيق الشهرة أصيب كات ستيفانس بالسّل، ودخل في صراعات طويلة داخل المستشفى، وفي هذا يقول: «كانت مرحلة إصابتي بالمرض هي المرحلة الأكثر تأثيرا في حياتي والتي جاءتني بنور الإسلام الذي غاب عنا جميعا، فقد تم نقلي إلى المستشفى بعد أن نخر المرض جسدي، وقادتني تلك المرحلة العلاجية إلى الخلوة والتفكير، وأثناء وجودي بالمستشفى أخذت أفكر في حالي وفي حياتي: هل أنا جسد فقط؟ ماذا علي أن أفعل حتى أسعد هذا الجسد؟ لماذا أنا هنا راقد في هذا الفراش؟... وأسئلة أخرى كثيرة بدأت أبحث لها عن إجابة. كان عندي إيمان كبير بالله، لكن الكنيسة لم تعرفني عما هو الإله. طرقت باب البوذية فدرستها وظننت أنها السعادة، آمنت بالنجوم والطالع، لكني وجدت بأن ذلك كله هراء، ثم انتقلت إلى الشيوعية ظنا مني أن الخير هو اقتسام الثروات بين الناس فوجدت ذلك مخالفا للفطرة لأن من العدل أن التحصيل عائد على قدرتك ومحصولك ومجهودك. زادت حيرتي وأخذت باعتناق كل عقائد شرق آسيا، التي كانت سائدة في ذلك الوقت، فبدأت أقرأ في هذه المعتقدات وبدأت لأول مرة أفكر في الموت، وأدركت أن الأرواح ستنتقل إلى حياة أخرى ولن تقتصر على هذه الحياة‍‍‍‍‍. شعرت آنذاك أني في بداية طريق الهداية، فبدأت أكتسب عادات روحانية مثل التفكر والتأمل وأصبحت نباتياً كي تسمو نفسي وأساعدها على الصفاء الروحي. أصبحت أؤمن بقوة السلام النفسي وأتأمل الزهور، ولكن أهم ما توصلت إليه في هذه المرحلة هو إدراكي أني لست فقط جسدا».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.