في زمن كورونا.. حرب كلامية غير مسبوقة بين "الباطرونا" والأبناك    هل استغل "كبار التجار" أزمة كورونا لجمع الأرباح برفع الأسعار؟    رجال أعمال عالقون داخل مطار محمد الخامس    ألمانيا.. إصابات "كورونا" تتجاوز 48 ألف حالة بينهم 325 حالة وفاة    لجنة مغاربة العالم لحزب الاستقلال تصدر بياناً للرأي العام بخصوص جائحة فيرس كورونا    وزارة الصحة: "استبعاد 214 شخصاً في ال24 ساعة الأخيرة بعد خضوعهم لتحاليل مخبرية أكَّدت عدم إصابتهم بوباء كورونا"    “كورونا”..24 وفاة و359 مصابا 13 بالمائة “لا يعانون من أي أعراض” و72 بالمائة وضعهم “هين” أو “متوسط”    كورونا بالمغرب: النقاط الرئيسية في تصريح منسق المركز الوطني لعمليات الطوارئ الصحية العامة    كيليني يقنع زملائه في يوفنتوس بتخفيض رواتبهم    وزارة الصحة: "6% من المصابين وضعيتهم حرجة و9% خطِرة و72% حالتهم مستقرة فيما 13% لم تظهر عليهم أية أعراض لحد الآن"    توقيف 9 أشخاص بمدينة شفشاون خرقوا الطوارئ الصحية    خلال 24 ساعة فقط.. إسبانيا تعلن 832 وفاة بكورونا المستجد    ارتفاع عدد وفيات كورونا الى 639 في هولندا و353 في بلجيكا    إسبانيا في أسوأ أيامها… أعلى معدل وفيات بكورونا    بعد ارتفاع العدد إلى 359 مصابا بكورونا.. وزارة الصحة: 6 بالمائة من المصابين حالاتهم حرجة    بعد رفع الحجر الصحي عن مقاطعة ووهان.. تخريب واشتباكات بين الشرطة والمواطنين على نقاط التفتيش -فيديو    الجزائر تسجل 45 حالة إصابة جديدة ب"كورونا"    ملحمة الأمن والحياة    كورونا.. ترامواي كازا تحمل مسؤولية « المقطورة المزدحمة » للركاب    في فترة الحجر الصحي…ارتفاع نسبة العنف ضد المرأة في فرنسا ب36%    شركتان تتبرعان ب 150 ألف وحدة من مواد النظافة المعقمة للمغرب    وفاة مغربي يهودي وإصابة 16 آخرين بفيروس كورونا بالدار البيضاء        روسيا تعلن تطوير دواء لعلاج كورونا اعتمادا على تجربة الصين وفرنسا    مساهمات إضافية في الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس "كورونا" المستجد    كورونا يضرب في مقتل “رؤية 2020” للسياحة.. صاحب فندق: ليس أمامنا سوى الإقفال    لحاملي “راميد” .. هذا ما يجب فعله للاستفادة من دعم الدولة ابتداءً من الإثنين    في عز أزمة “كورونا”.. الجزائر ترحل 20 مغربيا للحدود بطريقة لاإنسانية (فيديو) قطعوا 32 كيلومترا على الأقدام    مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش تساهم بمليوني درهم في صندوق تدبير ومواجهة جائحة كورونا    بسبب كورونا… موريتانيا تعفي مواطنيها من أداء فاتورة الماء والكهرباء    بسبب “كورونا”.. فيديو غنائي يجمع فنانين مغاربة    ثلاثة اختراعات جديدة تتوج المغرب ب 3 ميداليات ذهبية بمعرض "أرخميدس" المنظم عن بعد بروسيا    “الجمعية” تُطالب السلطات المغربية بحماية المهاجرين من مخاطر جائحة “كورونا” وضمان حقوقهم الأساسية    جامعة الكراطي تطالب الاستفادة من صندوق كورونا    مديرية الأمن تنفي صحة مقطعي فيديو يوثقان لأحداث شغب تزامنت مع إجراءات الحجر الصحي    موظفو مندوبية السجون يخضعون للحجر الصحي: لم نر أبناءنا خوفا على سلامتهم وحماية للسجناء- فيديو    اجواء غائمة وممطرة بمنطقة الريف خلال نهاية الاسبوع    كورونا.. حاتم عمور يدعو ل'حماية البلاد' وهكذا أشاد بجنودها من الأمن والصحة والتعليم والإعلام    “بْقا فْدارْكْ”.. يا له من “دين عالمي جديد”    وفاة الفنان المصري جورج سيدهم    متابعة 56 شخصا لنشرهم أخبارا كاذبة حول كورونا ووتوقيف 450 لخرقهم حالة الطوارئ    هيئة أطباء الأسنان تساهم بمبلغ 60 مليون سنتيم في صندوق مواجهة “كورونا”    أمل صقر تهاجم منتقديها وتصفهم ب"كورونا الحياة" – صورة    رسالة فيروس كورونا    في زمن كورونا.. هدى سعد تغني « الرجا فالله »    لويس إنريكي: ليونيل ميسي أكثر لاعب أبهرني    بحارة من العرائش يطالبون بحمايتهم من فيروس كورونا    نجم يوفنتوس الأرجنتيني ديبالا يحكي تفاصيل معاناته مع كورونا    "أكوزال" يتبرع ب100 طن من المواد الاستهلاكية    في فَيْءِ الْحِجْر الصِّحِّيِّ    جنوب إفريقيا تسجل أول حالة وفاة بكورونا وتفرض إجراءات عزل لاحتواء الفيروس    مكتب حقوق المؤلّفين يدعم منخرطين بإعادة الجدولة    خاتم الأنبياء يحذر من العدوى بالوباء، ويعد الجالس في بيته بأجر الشهداء    الحكومة تمنح "ضمان أكسجين" للمقاولات المتضررة    "كورونا" يُدخل الدراما الرمضانية في مصير مجهول    شاهد من الجو: التزام الناظوريين بالحجر الصحي والمدينة خالية    “كورونا” ومفهوم نهاية الشر الحضاري عند ابن خلدون    مقاربة الظاهرة الدينية: اليهودية أنموذجا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مراد رحو.. أول مغربي يموت حرقا بعد التونسي البوعزيزي
نشر في المساء يوم 13 - 09 - 2011

مراد رحو هو اسم الشاب المغربي الذي أقدم على إحراق نفسه حتى الموت، ليكون بذلك أول ضحية مغربية بعد «ثورة الياسمين»، التي اندلعت في تونس بعد وفاة محمد البوعزيزي،
البائع المتجول الذي أضرم النار في نفسه احتجاجا على ظروفه المعيشية الصعبة.
لم يكن أحد من مواطني مدينة بنجرير، وخاصة مرتادي السوق الأسبوعي «شطيبة»، يعلمون أن يومهم الذي بدا عاديا، سيخرج عن «المألوف» ليكون آخرَ يوم في حياة شاب لم يتجاوز 26 ربيعا، أضنتْه متاعب الحياة.
غادر مراد بيته، الواقع في «حي المجد» الشعبي، صباح يوم الخميس، 10 فبراير الماضي، دون أن يثير أي شكوك لدى أفراد أسرته حول ما يجول في خاطره من أفكار «انتحارية». وصل مراد إلى السوق الأسبوعي وفي يده خمس لترات من البنزين وشعلة من نار، صبّ البنزين على نفسه، وسط ذهول الجميع، قبل أن يُقْدم على إشعال النار في ذاته ويتركها «تلتهمه» حيا...
خلّف الحادث فزعا وهلعا كبيرين وسط الناس وساد الاعتقاد وسط الناس، في البداية، أن الأمر يتعلق بمختلّ عقلي، فالحادث أمر عظيم وغير مألوف، لكنْ كيف لمختلّ أن يصل بسهولة إلى خمس لترات من البنزين ويُقْدم على خطوة محسوبة و«مخطَّط لها» كهذه.
حاول البعض ممن شهدوا عملية الانتحار التدخل لإنقاذ مراد وإخماد النيران، التي انتشرت سريعا في جسده، لكنْ دون جدوى، فقد أتت النار على أكثر من 80 في المائة من جسمه. حُمِل مراد في سيارة الإسعاف التي توجهت به إلى المستشفى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. لكنْ شاءت الأقدار الإلهية أن يلفظ مراد رحو أنفاسه الأخيرة هناك في اليوم الموالي، متأثرا بجروحه بعدما أصيب بحروق من الدرجة الثالثة.
لم يتعرف أحد على هوية الشاب إلا بعدما قدِمَت أسرة الضحية إلى المستشفى، بعدما شاع خبر إقدام شاب على إضرام النار في نفسه، في سوق بنجرير الأسبوعي. تعرفت الوالدة فورا على فلذة كبدها، الذي لم يتبق منه سوى جسد محروق وحذاء جلدي كان ينتعله. سادت وسط أفراد الأسرة حالة صدمة، لأنهم فوجئوا بخبر وفاة مراد وظلوا مشدوهين وغير مصدقين هول الفاجعة.
تضاربت الآراء حول الأسباب الحقيقية التي تقف وراء انتحار الشاب مراد، منها ما يذهب إلى أنه أقدم على هذا الفعل احتجاجا على ظروف معيشته وتراكم مشاكله الاجتماعية والاقتصادية، خاصة بعدما أقيل من الخدمة العسكرية في شهر يوليوز من السنة الماضية، وبات إثر ذلك يتقاضى راتبا ضئيلا. فيما عزت مصادر أخرى انتحاره إلى إصابته بالاكتئاب...
وحسب تصريحات أوردها موقع «رحامنة»، المحلي، نُسِبت إلى أفراد أسرة الراحل، فإن مراد عانى من أزمة نفسية منذ عودته من مدينة السمارة، حيث كان يعمل كحارس للحدود، قبل أن يُسرَّح من الجيش، وأنه كان يتابع علاجه في المستشفى العسكري ابن سينا في مراكش منذ سنة ويتناول أدوية وفق نصائح الطبيب.
ويعد انتحار مراد خامس محاولة للانتحار حرقا في المغرب، لكنه أول حالة أودت بحياة صاحبها، وقد جرت، قبلها بحوالي شهر، أربع محاولات انتحار بحرق النفس، لكنها لم تسفر عن خسائر في الأرواح. وكانت الجهات الرسمية قد أعلنت أن اثنين من هذه الحالات دوافعُها مشاكل نفسية، فيما سُجِّلت أول محاولة لإحراق الذات في المغرب عقب «ثورة الياسمين» في تونس في العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، بعدما حاول رجل إضرام النار في نفسه إثر نزاع على الإرث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.