تجدد القصف الإسرائيلي يوقع شهداء وعشرات الجرحى في قطاع غزة    مصدر أمني... يكشف حقيقة صورة التلميذة المصابة بجروح    ” ورطة الساعة ” … صورة فتاة “مكفهرة” تهز الفيسبوك    “أيوب مبروك.. بطل ل”الكيك بوكسينغ” تلفظ مياه المتوسط جثته بعد محاولة “الحريك    المنتخب المغربي يبدأ استعداداته لمواجهة الكاميرون    أليغري يُوبِّخُ صحفياً دِفاعاً عن لاعبه بنعطية    غيابات بالجملة في تداريب فريق الوداد استعدادا لمواجهة يوسفية برشيد    نصائح للحركة التلاميذية الأبية ! هذه ثورتي، وأنا من نظر لها، ومن مدح الكسل، فاعتبروني يا تلاميذ المغرب زعيمكم الروحي    الدرهم المغربي يسجل ارتفاعا أمام الدولار وينخفض مقابل الأورو    المصادقة على الجزء الأول من مشروع قانون المالية لسنة 2019    ريال مدريد يحسم مصير سولاري مع الفريق    الكامرون لن تنظم كأس إفريقيا للأمم    قال: ما فتئ جلالة الملك نصره الله يدعو إلى إيلاء العناية القصوى للشق الاجتماعي للمواطنين    دعوة جلالة الملك إلى حوار صريح مع الجزائر سلوك "في غاية النبل"    احثون يناقشون "دور الريف في دعم ثورة التحرر الجزائرية"    تنسيقية إسبانية تستنكر احتجاز صحراويات ضد إرادتهن في مخيمات تندوف    فيدرالية ناشري الصحف تستنكر التهجم على مفتاح‎    بعد تهديده ب”القبر”.. فاخر يرفع شكاية ضد مجهول وودادية المدربين تسانده    تعزية في وفاة الشاب بدر الدين الكرف في حادثة سير بطريق الجرف الاصفر    اعتراف حكومي بالتقصير في مجالي التعليم والصحة    اللّي كاين فجبال الأطلس يرد بالو مع الثلج راه غادي يصب بشكل خايب وها المناطق المعنية وها وقتاش هادشي    أمزازي: أطلب من التلاميذ أن يكون عندهم حسن وطني ويعودوا إلى أقسامهم    عشرة جرحى اثر حادث سير خطير بين الناظور و بوعرك    بعد الاطلاع على تسجيلات فاجعة خاشقجي.. كندا تبحث الخطوة المقبلة تجاه السعودية    حموشي يطور البنية التنظيمية لمصالح الأمن بسلا    بن فليس: سوء التدبير والفساد في الجزائر أديا إلى وضع اقتصادي كارثي    جامعة الكرة تسدل الستار على تكوين التسيير الرياضي    المغرب مرشح لاستضافة أشغال الجمع العام لقطب الطاقة لغرب افريقيا    طنجة.. السطو على مركز تشخيص السل “بوعراقية” للمرة الثانية    بعد السجائر…الحكومة ترفع قيمة الضريبة على استهلاك المشروبات الغازية بأكثر من النصف    “ساعة العثماني” تبقي تلاميذ بوجدور خارج فصول الدراسة لحرش: قرار غير صائب    الرباح يُحاضر في ملتقى علمي برحاب كلية العلوم بتطوان    “الرقابة تمنع عادل إمام من “معالجة الصحة النفسية لرئيس الجمهورية    طنجة تستعد لانطلاق "التي جي في " يوم الخميس المقبل    بوريطة: مشاركة المغرب في منتدى السلام بباريس تستجيب للرؤية الملكية    غوغل يحتفل بذكرى ميلاد هند رستم    بعد رسالة من زوجته.. ريبيري يدخل في مشاجرة عنيفة مع مراسل “بي إن سبورت”    شاعر العود يُحيي حفلا فنيا تطوان    انطلاق الدورة السادسة من ملتقى المضيق الدولي للكتاب والمؤلف    نيويورك تايمز: بن سلمان خطط لاغتيال أعدائه قبل عام من مقتل خاشقجي باستخدام “شركات” أجنبية    الداخلة.. توقيف شخص حاول سرقة وكالة لتحويل الأموال    الرقص والفكاهة بمركز النجوم بالبيضاء    بيبول: براني تفتتح مركزا للتجميل    بنعتيق يستقطب 100 خبير فرنسي ومغربي لتقاسم الخبرات حول مرض الشلل الرعاش    اتقان بوتشيش : الشركات الصينية تستحوذ على سوق الهواتف بالمغرب    تكريم الكويتية الفريح بفاس    "1.1.1.1"... ثورة في عالم الإنترنت    من بينهن سيدة عربية.. أبرز زوجات المسؤولين السابقين المتهمات بالفساد    الصحافة عدوة نفسها…من أجمل إلى أخطر مهنة!    "أبل" تعترف بفضيحة جديدة تضرب "آيفون إكس"    لجنة المالية تصادق بالأغلبية على الجزء الأول من مشروع قانون المالية    استخدام الأسبرين في علاج الإنفلونزا قد يتسبب في نزيف داخلي    علي بابا تحطم رقم 25 مليار دولار القياسي لمبيعات "يوم العزاب"    بالصور.. محاولة تهريب 4 قطع من ستائر الكعبة المشرفة إلى المغرب    الاحتفال بعيد المولد النبوي من الإطراء المذموم، وليس من التعظيم المحمود    الخضر الورياشي يكتب: معمل المحتاجين خير من مسجد المترفين!    حصلو فمصر 4 قطع من كسوة الكعبة مهربة للمغرب    كانت في طريقها إلى المغرب.. مصر تحبط عملية تهريب ستائر الكعبة عبارة عن 4 قطع تزن الواحدة منها 3 كلغ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مائة عام على مشروع دستور 1908..
إرهاصات دستور 1908
نشر في المساء يوم 03 - 10 - 2008

مشروع دستور 1908 كان امتدادا للبيعة المشروطة للسلطان عبد الحفيظ، حيث كان العلماء لا يتصورون البيعة كتفويض مطلق للسلطة كما يحاول أن «يجتهد» البعض اليوم، وإنما هي تعاقد حقيقي بين الحاكم والمحكوم يحدد حقوق وواجبات كل واحد منهما.
للمزيد من تركيز مضامين البيعة المشروطة، بعث الشيخ محمد بن عبد الكبير الكتاني إلى السلطان عبد الحفيظ رسالة حول تنظيم مجلس الشورى في دار المخزن بفاس الجديد، والذي أحدث للفصل في القضايا الشرعية، ولكن الكتاني يعطيه مضمونا آخر، ويعتبر أن الأفراد المعينين به «أنهم لم يشعروا بالمعنى المقصود من هذا المجلس»، فمآله –حسب فهم الكتاني- أن يكون مجلسا للأمة»، ولتحقيق هذا الغرض، فهو بحاجة إلى تدخل السلطان لكي «يجعل لهذه الأمور ضوابط وأسس لا تنخرم»، كا يقترح عليه أسماء بعض العلماء التي يراها أهلا لتحمل المسؤولية في هذا المجلس ك«الفقيه المدرس الناسك الدين سيدي عبد العزيز بناني فإنه أهل لها، لمتانة دينه ولشدة فاقته».
إن المحاولات المتكررة لإرساء دعائم السلطة على أسس تنظيمية كانت تمهد الطريق للمطالبة بضرورة توفر البلاد على دستور واضح، وهو الذي لم يتأخر كثيرا، «فبعد مرور أربعة أشهر على صدور وثيقة البيعة، ظهر مشروع الدستور الذي نشرت نصوصه على صفحات جريدة «لسان المغرب»، في شهري أكتوبر ونوفمبر من سنة 1908.
ولكن قبل ذلك نشر أحد الكتاب بنفس الجريدة مقالا مركزا، يفيدنا في إبراز العلاقة بين علماء فاس الذين كانوا وراء البيعة الحفيظية، وبين مشروع دستور 1908، الذي لم يكن إلا امتدادا للبيعة المشروطة، التي يعتبرها البعض «بيعة دستورية».
جاء في أحد المقالات المنشورة على أعمدة هذه الجريدة: «بما أن الوقت قد دعا إلى الإصلاح، والشبيبة العصرية قد هللت قلوبها وانشرحت صدورها له، وجلالة سلطاننا الجديد (عبد الحفيظ) يعرف لزومه، فنحن لا نألو جهدا في المناداة بطلبه على صفحات الجرائد من جلالته، وهو يعلم أننا ما قلدناه بيعتنا، واخترناه لإمامتنا، وخطبنا وده رغبة منا وطوعا من غير أن يجلب علينا بخيل ولا رجال، إلا أملا في أن ينقذنا من وهدة السقوط التي أوصلنا إليها الجهل والاستبداد، فعلى جلالته أن يحقق رجاءنا، وأن يبرهن للكل عن أهليته، ومقدرته على ترقية شعبه، وعلى رغبته في الإصلاح، وجدارته بإدارة ما قلدته أمته (...) وبما أن يدا واحدة لا تقدر على إنهاض شعب من وهدة سقوطه، وعلى إصلاح إدارة مختلة كإدارة حكومتنا، فيجب أن تكون الأيدي المتصرفة، والعقول المفكرة، والأفكار المدبرة، كثيرة متكاثفة على العمل، وعليه فلا مناص ولا محيد لجلالته أن يمنح أمته نعمة الدستور ومجلس النواب، وإعطاءها حرية العمل والفكر لتقوم بإصلاح بلادها، اقتداء بدول الدنيا الحاضرة: المسلمة والمسيحية...».
غير أن هذه المبادرات باءت كلها بالفشل بسبب الأوضاع الداخلية وتحت ضغط القوات الأجنبية، وقبول المولى عبد الحفيظ معاهدة الجزيرة الخضراء، واعتراف الدول الأوربية به سلطانا على المغرب، وعجزه عن الاستمرار في الجهاد أمام تقدم القوات الفرنسية في الشاوية.
واضطر المولى عبد الحفيظ إلى الخضوع لكل الشروط التي برر بها خلع أخيه، وهو ما سيبرر القطيعة والتوجس الذي وقع بين السلطان وعلماء فاس، خصوصا محمد بن عبد الكبير الكتاني، هذه القطيعة التي ستكون– حسب رأينا- هي الدافع إلى التستر وراء جريدة «لسان المغرب» لنشر مشروع دستور 1908 في أربعة أعداد متتالية بين 11 أكتوبر و1 نونبر 1908.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.