كشفت رسالة اعتذار، قدمها سجين إماراتي بسجن الزاكي بسلا إلى أربعة موظفين بالمؤسسة السجنية، حصلت «المساء» على نسخة منها، تورط مسؤول بالسجن المذكور في مؤامرة نتج عنها توقيف هؤلاء الموظفين عن العمل لمدة أربعة أشهر بدون تعويض وإحالتهم على المجلس التأديبي بتهمة ابتزاز السجناء وأخذ الأموال منهم، بناء على تصريح أدلى به سجين إماراتي أمام لجنة التفتيش، حسب ما أكده الضحايا ل«المساء». وبعد كشف الحقيقة طلب الضحايا من الجهات الوصية فتح تحقيق في الموضوع. وحسب ما جاء في مضمون رسالة السجين الإماراتي، فإن السجين اعترف بأنه كتب تقريرا مفصلا من 13 صفحة، حول أربعة موظفين يفيد بقيامهم بتصرفات مخالفة للضوابط، بتحريض من المسؤول المذكور بالمؤسسة السجنية. وأكد السجين الإماراتي أن المسؤول الذي حرضه وعده بتقديم خدمات وتوفير الراحة بالمؤسسة السجنية، بعدما استدعاه عن طريق أحد الموظفين، واستقبله وحده داخل مكتبه، وأعرب له عن استعداده منحه أي شيء يرغب فيه، مقابل معرفة ما يدور داخل الزنازين، خاصة فيما يتعلق بالموظفين الأربعة، وما إن كانوا يأخذون الأموال من السجناء. وفي تصريح الإماراتي المضمن في رسالته، أكد أن المسؤول بالسجن هو من أملى عليه مضمون التقرير للإيقاع بالموظفين الأربعة بالسجن بعد حبك سيناريو بطله إماراتي ومخرجه مسؤول بالسجن. وأبدى الإماراتي استعداده الكامل للتصريح بأقواله أمام المسؤولين. وفي تصريحات متفرقة للضحايا، فإن الإماراتي وجه رسالة إلى المندوب العام لإدارة السجون، والوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بالرباط حول التبليغ بوشاية كاذبة تحت الضغط. إلا أنها لم تتجاوز عتبة المؤسسة السجنية، بعدما اطلع المسؤولون بالسجن على مضمونها، على حد تعبير الضحايا، علما أن المادة 97 من القانون 23-98 المتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية، تنص صراحة على ما يلي: «يمكن لجميع المعتقلين أن يسلموا إلى مدير المؤسسة رسائل من أظرفة مختومة موجهة إلى وزير العدل أو مدير إدارة السجون أو إلى السلطات القضائية لمراقبة المؤسسات السجنية، وعلى المدير أن يبادر إلى إرسالها إلى الجهات المعنية بدون تأخير ودون فتحها». ومباشرة بعد كشف المسؤولين بالسجن محتوى الرسالة فوجئ الموظفون الأربعة بقرار تنقيلهم إلى مدن أخرى.