عماد شقيري أقدمت سلطات عمالة المحمدية، نهاية الأسبوع الماضي، على إغلاق أحد المقاهي الشهيرة بالمدينة، بعد نحو أسبوعين من اعتقال مسير المقهى متلبسا بنقل كمية من المخدرات قصد ترويجها داخل المقهى إياه. تشميع المقهى المعروف بشارع الحسن الثاني، والمملوك لشخصية نافذة معروفة، تم تحت الإشراف المباشر لعامل عمالة المحمدية، وعناصر القوات المساعدة ورجال الأمن وممثلي السلطات. وأوضحت مصادر مطلعة ل«المساء» أن المقهى الذي تعود ملكيته لأحد المسؤولين النافذين، كان موضوعا للعديد من الشكايات قبل قرار إغلاقه، لكن السلطات لم تكن تتفاعل مع الشكاوى، نظرا لموقع صاحب المقهى، وجاء قرار الإغلاق بعد اعتقال مسير المقهى أمام بوابة الأخيرة، وهو يحمل معه كميات من المخدرات، اعترف فيما بعد أنه كان ينوي توزيعها داخل المقهى، كما اعتقلت عناصر أمنية أحد شركائه، واعترف بدوره بأنه يساعد المسير في التزود بالمخدرات، قصد ترويجها بالمقهى ذاته. الحملات الأمنية، التي تحركت بشكل لافت في الأسابيع الأخيرة، كانت قد أسفرت عن اعتقال العديد من مروجي المخدرات: الشيرا، القرقوبي وغيرها، في مناطق متفرقة من المدينة، حيث اعتقلت المصالح الأمنية في شهر مارس الجاري، عددا من مروجي المخدرات، بعضهم ينشط بمحيط مؤسسات تعليمية، فيما ينشط البقية في أحياء منطقة العالية، التي تعرف هشاشة أمنية ملحوظة في الأشهر الأخيرة، حيث ارتفعت بها نسبة الاعتداءات على المارة، خاصة أحياء الرشيدية، الحسنية1، الحسنية 2، والمسيرة، واعتقلت دورية أمنية قبل أقل من أسبوعين، شخصا متلبسا بترويج «القرقوبي»، حيث ضبطت بحوزته نحو 70 قرصا، إضافة إلى شواهد طبية مزورة، وأخرى مختومة وفارغة، يقوم بملئها على أساس أنها وصفات طبية، ليتمكن من اقتناء الأقراص المهلوسة، فيما يعاني سكان أحياء منطقة العالية من تفشي الاعتداءات المتكررة.