كشف مصدر مطلع أن رادار ميناء الدارالبيضاء تعرض، نهاية الأسبوع الماضي، إلى حادث بعد اصطدام باخرة كبيرة بالمبنى الذي يوجد به داخل الميناء. وأوضح المصدر ذاته أن مسؤولين مدنيين وعسكريين هرعوا إلى مكان الحادث دقائق قليلة بعد وقوعه، من أجل الوقوف على نوع وحجم الخسائر التي أصيب بها الرادار، الذي يعتبر من المعدات الحيوية اللازمة للملاحة البحرية داخل ميناء الدارالبيضاء. وأكد المصدر نفسه أن الحادث لم يتسبب في ضحايا بين العاملين، غير أنه تسبب في خسائر مادية وصفت بالمهمة، يجري تقديرها من طرف المصالح المختصة، مضيفا أن الارتطام تسبب في حالة استنفار غير مسبوقة داخل ميناء الدارالبيضاء. وذكر المصدر أن التحقيقات تبحث في الأسباب التي أدت إلى وقوع الحادث وتحديد المسؤوليات وما إذا كان ربان الميناء «المرشد البحري»، المسؤول عن تأمين دخول البواخر الخاصة بالشحن إلى الميناء، يوجد بمحطة المراقبة التي تضم الرادار، والتي أصيبت في الحادث، موضحا أن مهمة ربابنة البواخر التي تصل إلى ميناء الدارالبيضاء، تصبح ثانوية بعد تولي ربان الميناء عملية إرشاد السفن الكبرى المحملة بالحاويات من أجل دخول الميناء في إطار ضبطه لمختلف المداخل والمخارج. وأشار المصدر ذاته إلى أن الحادث خلف شقوقا كبيرة في مبنى المراقبة، الذي يضم الرادار الذي يؤمن مراقبة جميع أنشطة الميناء المتعلقة بالملاحة البحرية واستقبال السفن، مضيفا أن العاملين داخل مبنى المراقبة الذي يؤمن خدمات للسفن الكبيرة الخاصة بنقل البضائع على مدار الأربع وعشرين ساعة، يتخوفون من إمكانية انهيار المبنى بفعل الأضرار التي تعرض لها بسبب الحادث المذكور. واعتبر المصدر نفسه أن التحقيقات الأولية في الحادث عزت أسبابه إلى خطأ في التقدير قام به المسؤول عن عملية الإرشاد، والذي لم يستعن بسفينة الجر من أجل التحكم بالسفينة الفارغة، على اعتبار أن قائد السفينة فوجئ بتوقف محركاتها عن الاشتغال عندما قرر الرجوع إلى الوراء لتفادي الاصطدام.