أعلنت الهيئة الوطنية للعدول عن استمرار التوقف الشامل عن تقديم كافة الخدمات المرتبطة بمهام العدول على الصعيد الوطني، لمدة أسبوع كامل، ابتداءً من 2 مارس إلى غاية 10 مارس، احتجاجًا على تمرير مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول. ويترتب عن هذا الإضراب توقف جميع العمليات القانونية التي تتطلب تدخل العدول، بما فيها توثيق عقود الزواج، ما يضع المواطنين المقبلين على الزواج في وضع استثنائي طوال فترة الإضراب. وجاء في بلاغ صادر عن المكتب التنفيذي للهيئة، بتاريخ 23 فبراير، أن القرار يأتي في سياق ما وصفه ب"التصعيد النضالي" ضد تمرير مشروع القانون دون الاستجابة لمطالب الهيئة الوطنية للعدول وملاحظاتها. وأكدت الهيئة أن التوقف الشامل الذي سبق تنفيذُه يومي 18 و19 فبراير عرف التزامًا واسعًا من طرف العدول في جميع جهات المملكة، معتبرة ذلك دليلًا على "الحس النضالي العالي" لدى المهنيين. وأشار البلاغ إلى أن الهيئة تُجدد رفضها المطلق لتمرير مشروع القانون دون الأخذ بعين الاعتبار الملاحظات والتعديلات التي تقدمت بها الفرق البرلمانية، سواء من الأغلبية أو المعارضة، مطالبة رئيس الحكومة بفتح حوار "جاد ومسؤول" حول المشروع، ورؤساء المجالس الجهوية بعقد لقاءات صحفية لتوضيح خلفيات الإضراب وأسبابه. ويأتي هذا التوقف في وقت يترقب فيه العديد من المواطنين توثيق عقود زواجهم، مما يجعل المغرب يعيش فعليًا أسبوعًا بلا عقود زواج، إلى حين التوصل إلى حل يرضي الأطراف المعنية.